أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون المهاجرين » خطير ..السلطات الألمانية تقرر فصل لاجئ عن زوجته بسبب

خطير ..السلطات الألمانية تقرر فصل لاجئ عن زوجته بسبب

اللاجئ السوري “ناصر” حلم بانه أنه بلغ بر الأمان بوصوله مع زوجته إلى ألمانيا أواخر شهر تشرين الثاني الماضي، لم يكن يدري أن أحداثاً دراماتيكية في انتظاره، ستقلب حياته رأساً على عقب.

فبعد أن قاما بتسجيل نفسيهما في أحد مراكز استقبال اللاجئين الأولية بمدينة بيليفيلد، بحسب ما أكد الزوج، فوجئا بلجنة مكونة من أربعة أشخاص في وقت مبكر من صباح اليوم التالي وهي تبدأ إجراءات تفريقهما عن بعضهما لكون الزوجة قاصر (14 عاماً – ريف حلب الشمالي)، وتعتبر طفلة وفقاً للقوانين الألمانية الناظمة للزواج.

وأوضح الرجل (30 عاماً – القامشلي) أن اللجنة أخبرته عبر مترجم بأنه ستتم مقاضاته إن طالب بالعيش مع زوجته الحامل مجدداً، علماً أنهما كانا قد تزوجا في تركيا، إلا أنهما لا يملكان وثيقة قانونية تثبت ذلك.

ويعد تثبيت زواج القاصر معقداً نسبياً في ألمانيا مقارنة بباقي الدول الأوروبية، ففي حين يتم الاعتراف بالزواج القانوني المسجل في الخارج، ما لم يتعارض مع النظام العام، يختلف التعامل مع حالات الزواج المرتبطة بتقديم طلب لجوء ولم شمل، فترفض وزارة الخارجية عبر السفارات لم شمل القصر تماماً، إلا في حالات نادرة، أما في حال وصولهم لألمانيا وتقديمهم طلب لجوء يتم اعتبارهم لاجئين قصر لا يرافقهم “ولي أمر”، ويصبحون بشكل مؤقت تحت حماية مكتب رعاية الشباب والأطفال.

ويشير يوليان بيرهيني المتحدث باسم القانون المدني في وزارة العدل الألمانية إلى أنه على الزوجين العمل على إثبات الزواج خلال الفترة التي تستغرقها إجراءات اللجوء، مؤكداً أن البت في ذلك يتم على أساس كل حالة على حدة، بحسب ما نقل موقع “دي فيلت” الألماني، وترجم عكس السير.

ويستغرق تقديم طلب اللجوء حالياً عدة أشهر، بالإضافة إلى أشهر أخرى للبت فيه، وتقول وزارتا الخارجية والداخلية الألمانية إنه ليس باستطاعتهما تحديد عدد هذه الحالات، إذ لا يتوافر لديهما إحصائيات حديثة.

وفي محاولة لتسليط الضوء على السبل القانونية لمعالجة هذه المشكلة، تواصل عكس السير مع المحامية السورية نهلة عثمان، المختصة بقضايا الهجرة واللاجئين في المحاكم الألمانية، فأكدت أن هذه المشكلة شائعة في الوقت الحاضر في ألمانيا، وأن على الزوج محاولة جلب “موافقة على الزواج”، من أهل الزوجة، وإن كانوا ما زالوا مقيمين في سوريا، وأن يحاول أهلها توكيل أحد الأقرباء المقيمين في ألمانيا ليصبح ولياً لأمرها، ما سيجعلها تقيم لديهم.

وارتفعت حالات الزواج المبكر بشكل كبير بين السوريين المتواجدين في دول الجوار، إذ تشير إحصائيات منظمة اليونيسيف الأممية إلى أن واحدة من كل ثلاث فتيات، تزوجت دون السن القانونية العام الماضي.

وبالانتقال إلى دولة أوروبية مجاورة هي هولندا، يقدر مركز مكافحة الإتجار بالأطفال والإتجار بالبشر (CKM) عدد الحالات التي تصل أسبوعياً إلى البلاد بثلاثة، وينقل تلفزيون “RTV” عن وثيقة لمركز خدمي خاص بالهجرة والتجنيس، قوله إن عدد الحالات التي وصلت إلى هولندا وقدمت طلب لجوء بلغت 34 على الأقل العام الماضي.

وأثارت حادثة اختفاء فتاة قاصر تدعى فاطمة القاسم (14 عاماً) وزوجها السوري (24عاماً)، في قرية شمال هولندا في 31 من شهر آب الماضي ضجة، حيث وزعت صورها في مختلف أنحاء البلاد، وساهمت الشرطة الألمانية أيضاً في البحث، لكن دون نتيجة.

وقالت الشرطة في خرونغن إن المركز الأولي لاستقبال اللاجئين قلق للغاية عليها، إذ أنها تحتاج لرعاية طبية كونها في أشهر متقدمة من الحمل، ولفت اختفائها الأنظار بعد أن تغيبت عن موعد لها في المشفى، بحسب مجلة “دي فيلت”.

وكان من الممكن حتى شهر أيلول الماضي، تثبيت الزواج من قاصر، إن كان الزوجان قد سجلا أنفسهما في بلادهما أو مكان إقامتهما السابق بشكل قانوني، ما لم يتعارض ذلك مع النظام العام في هولندا، وكان السن القانوني فيها هو 15 عاماً، لكن مع تدفق اللاجئين الكبير والخوف من حالات زيجات الأطفال، أقر البرلمان في عجل على قرار رفع السن القانونية إلى 18 عاماً.

ولا يختلف الوضع كثيراً في سويسرا التي تم تشديد القوانين الناظمة للزواج فيها في العام 2012 ولم تعد تعترف بزواج القصر مذاك.

عكس السير