أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » (داعش) يعدم أربعة ناشطين أعطاهم الأمان في دير الزور

(داعش) يعدم أربعة ناشطين أعطاهم الأمان في دير الزور

أعدم تنظيم “داعش” في الأيام الأخيرة الماضية ثمانية مدنيين بينهم أربعة ناشطين وامرأة في مدينة دير الزور، وتنوعت التهم بين التعامل مع جهات إعلامية خارجية والتواصل مع المعارضة والردة وسب الذات الإلهية، كما تنوعت أساليب القتل.

تنظيم “داعش” أعدم عدداً من الناشطين بتهمة الردة والتعامل مع جهات إعلامية تحرض على قتال التنظيم وهم: الناشط مصطفى حسا (ستيف) أعدم بتهمة التعامل مع جهات إعلامية خارجية، وسامي الرباح (أبو إسلام) أعدم بتهمة التعامل مع المرصد السوري، ومحمود شعبان (أبو شعبان) أعدم بتهمة التعامل مع قناة الآن، وبسام الخليفة (أبو جعفر)، وجميعهم كان التنظيم أعطاهم الأمان بعد استتباتهم في وقت سابق، بحسب مصادر من أقرباء الضحايا.

ويشار إلى أن الناشط “مصطفى حسا” (ستيف) والملقب بـ “أبو صطيف شام” (28 عام) خريج كلية الآداب قسم اللغة الإنكليزية، وكان مراسلاً لشبكة شام سابقاً، وصاحب صفحة (مرآة دير الزور)، أعدمه التنظيم عبر وضعه في برج “الصباح” على سرير النهر الصغير الذي تم تفخيخه مسبقاً، ومن ثم تفجير البرج.

وبتهمة الردة والكفر أعدم التنظيم ايضاً كلاً من: “مظهر البدران، حمود صالح العليوي (17عام)، محمد طه المحمد (15عام)”، كما أعدم امرأة من حي “الضبيعة” عند دوار المصرية نهاية حي “طوبية” قبل المستوصف الصحي وذلك بتهمة سب الذات الإلهية.

نداءات للانضمام

وفي تطور آخر في مدينة البوكمال بالريف الشرقي أطلق التنظيم عبر مكبرات الصوت في المساجد نداءات تدعو جميع من يستطيع حمل السلاح إلى الالتحاق بصفوف التنظيم “وذلك من أجل حماية النفس والأرض والعرض وإعلاء راية لا إله إلا الله في الأرض”، كما يدعي، فيقابلها أهالي المدينة بالتجاهل وعدم الاكتراث، فلم تعد تلك الأساليب التي يتبعها التنظيم تنطلي على أهالي دير الزور بعد أن سقط قناع التنظيم وظهرت نواياه وبشاعة تصرفاته واختباءه خلف عباءة الإسلام.

ويمنع الشباب من السفر

وأما في أحياء مدينة دير الزور الخاضعة لسيطرة التنظيم (الحميدية والعمال والعرضي وكنامات والمطار القديم والشيخ ياسين) فلايزال التنظيم يتجاهل خطوط النار والاشتباكات مع النظام والقصف الذي يتعرض له المدنيون في كل يوم، ملاحقاً برجال (الحسبة) النساء بحجج واهية من عدم ارتداء اللباس الشرعي، ومع ازدياد نزوح العوائل من المدنية إلى خارج حدود سيطرة التنظيم، قوبل ذلك بقرار من التنظيم يمنع بموجبه خروج الشباب تحت سن 45 إلا بعد الحصول على موافقة خطية من الوالي ومن أمير “الشرطة الإسلامية” ممهورة بخاتم التنظيم، ما أثار قلق وخوف الأهالي مع ازدياد وتيرة القصف من النظام السوري وطائرات العدوان الروسي.

كما قام التنظيم بحملة مداهمات طالت قرى (أبو حمام والكشكية ومفرق القهاوي وغرانيج)، يأتي ذلك بعد التحاق عدد من الشباب بجيش سوريا الديمقراطي من أجل قتال التنظيم في ريف الحسكة.

تضاعف في أسعار كل شيء

أما عن الأوضاع المعيشية في مناطق سيطرة التنظيم فقال “عثمان أبو عبد الله” صاحب بقالية في إحدى مناطق سيطرة التنظيم لـ “كلنا شركاء” إن الأسعار قد ارتفعت خلال الشهرين الأخيرين إلى أكثر من ثلاث أضعاف، وعزى ذلك إلى أسباب عديدة أهمها فرض التنظيم ضرائب على التجار القائمين على شحن البضائع والمواد الغذائية، وصعوبة الحصول على موافقة من التنظيم لاستيراد مواد غذائية من خارج حدود سيطرة التنظيم، إضافة إلى ارتفاع سعر الدولار، وهكذا ما أكده لنا أيضا كل من “محمد أبو عبد الرحمن” صاحب محل ألبان وأجبان، و”هاني العبدالله”.

ولا تزال أسعار المحروقات مرتفعة لتزيد الأعباء المترتبة على رب الأسرة، فسعر اسطوانة الغاز بين (4500) إلى (6000) ليرة سورية، وبرميل المازوت الأسود تجاوز سعره 50 ألف ليرة سورية، وجاء ذلك نتيجة تصدير التنظيم لتلك المواد إلى الموصل العراقية، إضافة إلى أنباء تفيد بأن التنظيم يقوم بنقل النفط عن طريق دير الزور إلى “الشولا” ومنها إلى طريق الشام فـ “تدمر” ثم “حمص” وصولاً إلى مصفاة بانياس، ما يؤكد بيع التنظيم النفط للنظام.

وأصدر التنظيم منذ أيام قراراً يفرض على جميع سكان قرى (الصبحة، البريهة، صالحية، خشام، مراط) التوجه لـ “الاستتابة” بأحد مساجد القرى المعمم فيها قرار التنظيم، كما أوجب القرار على كل عائلة من سكان القرى تسجيل أسماء أفراد العائلة لدى مختار كل قرية قبل “الاستتابة”، ليقوم المختار بعدها برفع قوائم بالأسماء إلى عناصر التنظيم.د

دير الزور – نصر القاسم: كلنا شركاء