أخبار عاجلة
الرئيسية » حكايات من سوريا » دمرتني بكلامها / خود مصرياتك من عالأرض / فريد ياغي

دمرتني بكلامها / خود مصرياتك من عالأرض / فريد ياغي

اليوم و أنا عائد إلى البيت شاهدتُ امرأة في منطقة البرامكة تجلس على قطعة كرتونية و معها ولدين صغيرين
تغطّي وجهها بشكل مفتعل خجلاً من شيء ما و تدير ظهرها للشارع و تحشر رأسها بالحائط
من لباسها شعرت أنّها ( بنت عز )
أخرجت من جيب الفراطة قطعة لا على التعيين و كانت محظوظة لأنّ القطعة كانت 25 ليرة
اقتربت بلطف و وضعت القطعة النقدية على فخذها و مضيت كما أفعل عادة
سمعت صوت قطعة نقدية ترمى
فالتفتّ و شعرت بالخجل
( يخربيت قلبك يا فريد هي مو شحادة )
اقتربت منها من جديد و قلت لها ( بعتذر كتير يا خالة و الله ما كان قصدي شي)
فصرخت في وجهي بصوت ملؤه الغضب و الأسى و الذي وضّح لي أنه صغيرة … ربما تكون أصغر مني و كلمة خالة بالنسبة لها إهانة أخرى
– ما طلبت منك شي … أنا ما عم اشحد
– بعتذر كتير و الله مو قصدي
و هنا حاولت أن أتفزلك كعادتي و أنصّب نفسي مصلحاً اجتماعيّاً
– من وين انتي يا أختي و وين زوجك ؟؟
– ما دخلك و ما حدا طلب منك تدّخّل … أنا .. بيتي كان أحسن من بيتكن …….
– ……………………………………………………….
دمرتني بكلامها
وضعت رأسي أرضاً و هممت بالرحيل فصرخت بي
( خود مصرياتك من عالأرض )
أخذت ال25 ليرة سورية و قلت في نفسي
يا لها من وطن
نعم يا لها من وطنٍ لم أبذل في سبيله سوى 25 ليرة سورية

 

01-01-2015



تنويه : ماينشر على صفحة حكايات من سوريا تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع