أخبار عاجلة
الرئيسية » اخترنا لكم » الأزهر يقاضي المفكر العلماني المصري”سيد القمني” طالب اعتبار الأزهر “مؤسسة إرهابية”

الأزهر يقاضي المفكر العلماني المصري”سيد القمني” طالب اعتبار الأزهر “مؤسسة إرهابية”

أقام “الأزهر الشريف” في مصر دعوة قضائية ضد المفكر العلماني المصري”سيد القمني” يتهمه فيها بتعمد الإساءة لمؤسسة الأزهر وتشويه صورتها بالسب العلني.

وكان القمني قد أدلى بتصريحات حادة تجاه الأزهر وطالب الأمم المتحدة بإدارجه على قوائم المنظمات الإرهابية بسبب نشره الخطاب المتطرف وإقصاء الآخر، على حد قوله، مؤكدا بدء جمع التوقيعات على عريضة بهذا الشأن.

وأعلن أن عددا من المحامين المتضامنين معه سيرفعون دعوى ضد الأزهر في المحكمة الجنائية الدولية، وأنه سيساعدهم بتقديم الأدلة الكثيرة التي يمتلكها لإثبات “إرهاب الأزهر”، موضحا أن الأزهر يرى غير المسلمين وغير المنتمين للمذهب السني الحنبلي “الإرهابي” كفارا، وبالتالي فهو يصدر الإرهاب للعالم أجمع.

احتلال عربي وليس فتح إسلامي

ووصف القمني، خلال استضافته على قناة “أون تي في” مساء السبت، الفتوحات الإسلامية للدول المختلفة، ومن بينها مصر، بأنها احتلال عربي واستيطان باسم الإسلام، ولم تكن بغرض نشر الإسلام، لأن الفاتحين عرضوا الاسلام أو الجزية أو القتل، وهو ما يدل على الاحتلال باسم الفتوحات الإسلامية، متسائلا: “هل هناك فساد أكثر من اغتصاب النساء في الدول التي تم احتلالها”.

وانتقد الحكم بحبس الباحث إسلام البحيري، واصفا بحيري بأنه كان يسعى إلى “تحسين صورة الإسلام”، مضيفا أنه كان شديد التحفظ في تناوله لكتب البخاري ولم يتعرض لشخصه بالتجريح.

وطالب قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي بإلغاء دعوته السابقة بتجديد الخطاب الديني بعد أن تم سجن من صدقها وآمن بها، مشيرا إلى الآن سلام بحيري نفذ ما طالب به قائد الانقلاب في قضية تجديد الخطاب الديني.

وهاجم سيد القمني جموع المسلمين حول العالم؛ حيث قال إنهم عادوا وثنيين مرة أخرى وأصبحوا يقدسون الصحابة، وأصبحنا أمام 10 آلاف إله يعبدهم المسلمون، على حد قوله.

وهدد سيد القمني، بأنه إذا حدث له مثلما حدث مع بحيري وتم تقديمه للمحاكمة، فإنه سيقلب الدنيا “عاليها واطيها”، قائلا:”محاكمة لا، محدش يحاكمني لأني هقلب عليهم الدنيا، والجدع يجي ياخدني فأنا ليس لدي ما أخسره، المناظرة بالأدب والاحترام أهلا وسهلا، عاوزين تقتلوني دي حاجة تانية، معنديش مشكلة”.

وأضاف أنه كان يعاني من حالة اكتئاب جعلته يلزم منزله منذ فترة لكنه قرر الخروج من صمته لأنه يرى مصر بتضيع وبتتحول إلى دولة دينية”، مؤكدا أنه سيهاجر إذ لم تصبح مصر دولة مدنية حقيقية، قائلا: “إما أن نكون دولة مدنية أو قولوا لنا لنهاجر إلى أي مكان آخر لأني لا أستطيع أن أعيش في دولة دينية”.

يأتي هجوم القمني على الأزهر بعد أيام قليلة من حبس الباحث إسلام بحيري لمدة سنة بسبب إساءته للدين الإسلامي، وفقا للدعوى القضائية التي أقامها عدد من المحامين ضده وتضامن معهم الأزهر.

يشار إلى أن القمني كان قد حصل عام 2009 على جائزة الدولة التقديرية التي تمنحها الحكومة للمفكرين والأدباء والعلماء منذ عدة سنوات، باعتباره أحد المفكرين المعتدلين وهو ما أثار عاصفة من الانتقادات على نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك وقتئذ، وبعد ثورة يناير 2011 تم سحب الجائزة من القمني مرة أخرى بموجب حكم قضائي.

مجنون يتلقى تمويلا من الغرب

أكد عبد المنعم فؤاد، عميد كلية العلوم الإسلامية بالأزهر، أن ما يتعرض له الأزهر الشريف من هجوم من أمثال سيد القمني سببه الانفلات الإعلامي الذي تعيشه البلاد ويعطي الفرصة لهؤلاء للإساءة للأزهر، مضيفا أن “خفافيش الظلام أمنوا العقوبة فأساءوا الأدب”.

وأشار فؤاد، في تصريحات صحفية، إلى أن حبس إسلام بحيري أثار القمني ومن على شاكلته، مضيفا “من هو سيد القمني هذا ليذكر اسم الأزهر الطاهر على لسانه، أدعو الله أن يشفيه مما هو فيه، وإن لم يشف فعلى الدولة أن تحتجزه في مستشفى الأمراض العقلية”.

فيما قال محمود مهنى، عضو هيئة علماء الأزهر، إن سيد القمني وأمثاله ينفذون خطط الغرب الذي يحارب المسلمين بالحرب الفكرية ويريد تدمير الأزهر، مضيفا أن القمني يعد “من فلول الاستعمار، ويشن هذه الحملة بعد أن تلقى أموالا ضخمة لينفقها على ملذاته الشخصية”، حسب قوله.

وقال عبد الفتاح خضر أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الأزهر “إذا كان فكر الأزهر إرهابا، وهو المؤسسة الوحيدة التى تدرس المذاهب الإسلامية المعتدلة، ولا تفرق بين أبناء مذاهب السنة، فإننا نتعبد إلى الله بهذا الإرهاب، ونتمنى أن يدلنا القمني، هذا العلماني المتطرف على الفكر الوسطي الذي يتبعه.

ورأى عبد الله النجار، عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، أن دعوة جمع التوقيعات لإدراج الأزهر منظمة إرهابية، تثير السخرية، ومحاولة يائسة لإثارة الفوضى والبلبلة في المجتمع المصري، مشددا على أن الأزهر مؤسسة عريقة يمتد تاريخها لأكثر من ألف عام ويشهد العالم كله لها بالوسطية والاعتدال.

المصدر: عربي 21