أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات وآراء » دموع التماسيح لأغنية في ذا فويس كيدز !! / ما يهم هو اغنية (ارضي محروقة) وليس من يحرق بها !!/ بقلم الصحافية زهرة محمد

دموع التماسيح لأغنية في ذا فويس كيدز !! / ما يهم هو اغنية (ارضي محروقة) وليس من يحرق بها !!/ بقلم الصحافية زهرة محمد

 تابع العرب الحلقة الآولى من ذا فويس كيدز والكل انهمرت دموعه انهارا على الطفلة غني القادمة من بلد الحرب سوريا وهي تغني (أرضي محروقة)ولكن ما أثار حزني أكثر ان هذه الطفلة جاءت مع عائلتها التي يظهر عليها رغد العيش ويتضح انها أيضا من محبي (بشار)وان العائلة ذات النفسية المدمرة، لم تعاني من الحرب إلا بكلمة(اوحشتني)يعني لا براميل ولا تقطيع ولاتجويع ولا تمزيق ولاعتقالات ولا تعذيب كما حصل مع أهالي الطفل (حمزة الخطيب)والآلاف الآلاف غيره!!

 

اغنية نطقت بها طفلة تنحدر من مستوى اجتماعي لم يمسه الوجع ولا الحرمان، تبكي الملايين وتجعلهم يهتفون باسمها ويتباكون على حظها الأعثر من الحرب الدائرة بوحشية، ولم تبكيهم صور للعشرات والمئات والألوف لأطفال قضوا تحت الركام من قذيفة أو برميل غدر .

كل القلوب ترقص نغما حزينا، وتمرر جهاز التحكم  ( الريمونت كونترول  )  ليعلو صوت الآغنية ويصدح،بينما تظهر صورة لبيت يتهاوى وطفل تناثرت أشلاءه، وما على العربي المتابع حينها سوى تغيير القناة المقرفة،التي دوشته وطوشته بأحداث حرب هو بغنى عن مصائبها.

سياسة الكيل بمكاييل كثيرة لا بمكيال واحد، وعيون تبصر ما يجري وتتشبه بالعمى والصمم، وضمائر مرهونة بكلمات لترتجف تصفيقا!! مصير يعيشه كل يوم وكل لحظة طفل جائع ومقهور وغريق كان يبحث عن أمل للعيش، لن يراه متابعوا ذا فويس كيدز،لأنه ممل ويضغط لهم على الوتر الحساس لضمير فني ولا يحب ان يعيش. سنصفق مع المصفقين، ونرقص مع الراقصين، لأن ما يهم هو اغنية (ارضي محروقة) وليس من يحرق بها !!



تنويه : ماينشر على صفحة مقالات وآراء تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع