أخبار عاجلة
الرئيسية » تقارير » تأثير اللوبي الإيراني في الولايات المتحدة وأوروبا على الإعلام الغربي

تأثير اللوبي الإيراني في الولايات المتحدة وأوروبا على الإعلام الغربي

ما أن تم الإعلان عن إعدام الإرهابيين والمحرضين ، بمن فيهم نمر النمر ، في السعودية حتى أقامت صحف ووسائل إعلامية غربية الدنيا ولم تقعدها ، متجاهلة ما اقترفه المدانون.

واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي، وانهمرت التصريحات الدبلوماسية المنددة من كل حدب وصوب، وطالعتنا كبريات الصحف الغربية بافتتاحيات تخشى على السلم في الشرق الأوسط.

الإعلام الغربي تجاهل أن النمر اتهم وأدين بالتآمر على الأمن القومي السعودي، وتغاضت عن تسليط الضوء على نشاطاته الإرهابية، وندائه الدائم بتطبيق مبدأ ولاية الفقيه على كل الدول الإسلامية والعربية، كما كان دوره بارزًا في تحريض الطائفة الشيعية في البحرين للقيام بأعمال شغب ضد حكومتها.

بل بلغ الحد بالبعض إلى تبرير استهداف سفارة السعودية قفي طهران وقنصليتها في مشهد ، متناسين الأعراف الدبلوماسية التي تلزم أي دولة سلامة السفارات وطواقمها، بالإضافة – وهنا النقطة الأهم – تجاهلههم أن النمر سعودي الجنسية، ويخضع لقوانين بلاده في النهاية، وأن إيران لا تستطيع أن تتدخل في شؤون دولة أخرى.

يقول الباحث الأكاديمي جورج ديون: «لا مجال هنا للكلام عن الازدواجية التي يتمتع بها الغرب حيال أزمات الشرق الأوسط، ولا مجال هنا لتعداد المآسي التي يغض الطرف عنها، مثل مأساة مدينة مضايا، حيث آلاف السوريين المحاصرين من قِبل إيران وروسيا وقوات الأسد يموتون جوعًا، في مشهد من دون أن يكون لهم موقف واحد مندد. ليست المساحة هنا مناسبة أيضًا للكتابة هنا عن السجل الإجرامي لإيران وأعوانها في المنطقة، وتاريخهم الحافل بالإرهاب الممنهج، من تفجير الخبر، مرورا بتفجير السفارة الأميركية في بيروت، وصولا إلى عملية بورغاس البلغارية».

من جهته، يقول السياسي والإعلامي المخضرم، مارك ليفيت، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «السؤال الأساسي الذي يجب أن يطرح على كل الذين عبروا بشكل أو بآخر عن غضبهم وسخطهم من السعودية وحكامها، هو كيف إعدام شيخ شيعي سعودي سيؤثر على استقرار المنطقة برمتها ويدفعها إلى المجهول، في حين قتل شعب سوري بوحشية ندرت، وأمام أعين العالم كله من قِبل إيران وروسيا والميليشيات الشيعية، لا يقلق أصحاب الرأي في الصحافة الغربية والساسة على استقرار المنطقة؟».

وأشار ليفيت إلى أن «المسألة إذن ليست في تشدق الغرب حيال حقوق الإنسان، فهو شاهد وشريك على قتل أطفال سوريا بغاز (السارين)، المسألة تكمن في الخوف من إيران ومن سجلها الحافل بالإرهاب، التي سيكافئها الغرب على نهجها هذا من خلال رفع العقوبات عنها، وإفراجه عن أكثر من مائة مليار دولار».

المصدر: الشرق الأوسط