أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » الجوع يفتك بسكان مضايا والمجتمع الدولي لا يستجيب لاستغاثات السكان

الجوع يفتك بسكان مضايا والمجتمع الدولي لا يستجيب لاستغاثات السكان

مضاااى

استخدم النظام السوري سياسة التجويع على نطاق واسع، دون تسجيل أي موقف دولي حقيقي يُدين هذه السياسة

يدخل الحصار الخانق على بلدة مضايا في ريف دمشق شهره السادس، متسبباً في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية التي خلّفتها سياسة الحصار في سورية، والتي نُفّذت بشكل واسع النطاق في عدد من المدن والبلدات السورية منذ نيسان/أبريل 2011 وحتى الآن. وكان الحصار الخانق على البلدة قد بدأ في 1/7/2015، علماً بأن الحصار الجزئي كان قد بدأ في عام 2014.

وأدّى نقص الطعام والدواء الحاد في مدينة مضايا إلى ظهور حالات الهزال الشديد بين سكان البلدة، والذين كان يبلغعددهم حوالي 15 ألف شخص في عام 2011، وارتفاع معدلات الوفاة اليومية من الحصار، حتى وصل هذا المعدّل إلى 3 أشخاص يومياً في الأيام الخمسة الأولى من عام 2016، كما ارتفع معدّل الإغماءات اليومية الناتجة عن الجوع إلى 160 حالة.

وتفرض قوات النظام السوري حصارها على البلدة بشكل أساسي من خلال الألغام الأرضية، والتي تمّ زرعها بكثافه في كل حدود المدينة، نظراً لاستحالة نشر قوات بأعداد كافية حول البلدة، أو لإمكانية السيطرة على نقاط محددة من خلال قناص أو نقطة تمركز عسكرية، كما حصل مع بلدات أخرى في ريف دمشق ومدينة حمص القديمة. وقد أدّت الألغام الأرضية المضادة للأفراد إلى إصابة 15 شخصاً على الأقل ممكن كانوا يحاولون الخروج من البلدة.

ورغم دخول بلدة مضايا في الاتفاق الذي تمّ توقيعه بين كتائب المعارضة المسلحة والنظام السوري من أجل فك الحصار عن الزبداني ومضايا وقريتي كفريا والفوعة، إلا أن بلدة مضايا تم استثناؤها من التطبيق النهائي للاتفاق.

ورغم الحالة الإنسانية المأساوية التي تعيشها مضايا، فلم يُسجّل أي موقف من الأمم المتحدة أو وكالاتها المختصة، رغم أنها وسيط في اتفاق وقف إطلاق الذي تم التوصّل له في 20/9/2015، كم لم تُعلن المنظمة عن أي جهود من طرفها للضغط باتجاه إدخال المواد الإنسانية إلى البلدة، أو إلى إي منطقة محاصرة من قبل، حيث تكتفي المنظمة بالانتظار حتى التوصل إلى اتفاق بين الأطراف المختلفة، لتقوم بإيصال المساعدات بعد ذلك، وحتى بإجلاء أهالي المناطق المحاصرة، في سابقة خطيرة لعمل المنظمة الدولية.

وكان النظام السوري قد بدأ باستخدام سياسة الحصار منذ الشهر الثاني لانطلاق الاحتجاجات الشعبية في سورية، حيث طُبّق آنذاك على مدينة درعا، ليتم تطبيقه لاحقاً وعلى نطاق واسع منذ منتصف عام 2012 في عدد من المناطق، وأهمها: منطقتي الحجر الأسود ومخيم اليرموك في مدينة دمشق، والمعضمية والزبداني ومضايا ويلدا في ريف دمشق، ومدينة حمص القديمة وحي الوعر في مدينة حمص.

اللجنة السورية لحقوق الإنسان

طفلة سورية من مضايا تصارع الموت جوعا حتى أنها عاجزة عن البكاء

.

https://www.youtube.com/watch?v=0rLpSI_KokQ