أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » احتجاجات الموالين في حمص ترعب الأسد وتدفعه لإرسال وزير الداخلية للتهدئة

احتجاجات الموالين في حمص ترعب الأسد وتدفعه لإرسال وزير الداخلية للتهدئة

الخميس 07 يناير / كانون الثاني 2016

أثارت الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها الأحياء الموالية في حمص مخاوف نظام بشار الأسد، إذ تصاعدت حدة مطالب المتظاهرين إلى المطالبة بإقالة المحافظ طلال برازي، فيما دعا آخرون إلى إعدامه، متهمين إياه واللجان الأمنية في حمص بالتقصير في إيقاف سلسلة الانفجارات التي هزت بشكل خاص حيي الزهراء والنزهة.

وفيما يبدو أن النظام يخشى من خروج الأمور عن السيطرة في حمص، أوفد أمس وزير داخليته محمد الشعار إلى المحافظة، بعدما فشلت قيادات الشرطة والأمن ومسؤولين آخرين في إقناع المحتجين الموالين للنظام بالتهدئة. ونشرت صفحات إخبارية على موقع التواصل الاجتماعي “فسيبوك” مقطع فيديو للشعار وهو يتحدث إلى بعض سكان حي الزهراء.

كما بثت قناة “الإخبارية السورية” الموالية للنظام، تقريراً مصوراً يتحدث عن زيارة الشعار لحمص، وقالت إنه التقى أهالي القتلى الذين سقطوا في التفجيرات الأخيرة، وهي محاولة منه لإقناع السكان بالعزوف عن التظاهر في ساحات حمص، إذ يطالب الموالون النظام بتوفير الأمن لأحيائهم بعد تزايد عدد السيارات المفخخة التي تنفجر هناك.

كما يطالب السكان بتركيب أجهزة مراقبة في أحيائهم، وتجهيز الحواجز العسكرية بأجهزة لكشف المتفجرات، لكن بعض الموالين تحدثوا عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن الأمر لا يتعلق بتوفر هذه الأجهزة، متهمين عناصر في قوات النظام بالتواطؤ والمشاركة في إدخال المفخخات، خصوصاً وأن هذه الأحياء محاطة بتشديد أمني واسع يصعب اختراقها.

وتفاوتت آراء الموالين للنظام في جدوى زيارة الشعار لأحياء حمص، وبدا ذلك واضحاً من خلال تعليقاتهم على صفحة “شبكة أخبار المنطقة الوسطى بحمص” التي نشرت الفيديو، إذ رحب البعض بالزيارة فيما اعتبر آخرون أنها عديمة الفائدة.

وعلق أحدهم بالقول: “منزقف او شو !!؟؟؟ الشغلة مو بالزيارات بدنا الكلاب الوليسية وأجهزة كشف المتفجرات و قتها منقول اهلا و سهلا و شكرا لك”. فيما قال آخر: “رح قول الله يجيرنا من زيارتو وبس”، كما قللت إحدى المواليات للنظام من أهمية الزيارة وقالت: “شو فائدة زيارة هلق تذكرو حمص ويلي صار فيا كم شهيد راح وكم ولد صار يتيم وغيرو..ماعد يفيد بس منأمل يحلو”.

وتشكل حمص مصدر قلق لنظام الأسد بسبب التفجيرات التي تضربها من جهة، والخلافات بين الميليشيات الموجودة فيها من جهة ثانية وصدامها مع قوات جيش النظام فيما يبدو أنه صراع نفوذ بين هذه القوات، خصوصاً وأن بعض الميليشيات مدعومة من إيران بشكل كبير كميليشيا “لواء الرضا” (الشيعي) الذي يتمتع بنفوذ كبير في المحافظة تفوق في بعض الأحيان نفوذ القوات النظامية.

المصدر: السورية نت