أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » مواقف لبنانية تدين الحصار التجويعي لـ «مضايا»

مواقف لبنانية تدين الحصار التجويعي لـ «مضايا»

مع فرض “حزب الله” والنظام السوري حصاراً خانقاً على بلدة مضايا الصغيرة التي يعيش فيها الآن أكثر من 40 ألف نسمة، تحولت أجساد هؤلاء إلى ما يشبه الهياكل العظمية، بسبب منع الغذاء عنهم، ولم تشفع الهدنة الأخيرة التي تم التوصل إليها بين النظام والمعارضة بتحسين أوضاع المحاصرين، إذ تخرج يومياً من البلدة صور لمدنيين قضى بعضهم جوعاً، رغم أنه من المفترض بحسب بنود الهدنة فك الحصار عنهم وإيصال المساعدات إليهم.

وأمام هول المشهد هذا صدر عدة مواقف لبنانية شاجبة ومستنكرة لتورط “حزب الله”:

– قال الرئيس سعد الحريري في تغريدة له عبر موقع تويتر: “شهران من الحصار ومنع الغذاء والدواء عن ٤٠ الف مدني في مضايا. أين ضمير العالم؟”، واصفا حصار بلدة مضايا بأنه “إعدام مدينة بسيف التجويع”.

وصف رئيس كتلة “المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة عقب انتهاء الجلسة المخصصة لانتخاب رئيس للجمهورية ما يحصل بأنه “جريمة نكراء تؤرق ضمير الرأي العام”. أضاف: “هذه الجريمة موصوفة وهي جريمة بحق ضد الانسانية وهي وصمة عار على ما يشارك في هذه الجريمة وهي وصمة عار على كل من يسكت عن هذه الجريمة وهذه لن تمحوها اي تبريرات لا سياسية ولا عسكرية ولا اعلامية”. وأطلق “صرخة استنكار ضد استمرار الحصار، وصرخة استغاثة لحث الضمير العربي والاسلامي والعالمي على المبادرة من أجل فك الحصار”، مضيفاً: “أخشى أما أخشاه أن يكون حزب الله مشاركاً ونأمل إن شاء الله أن لا يكون مشاركاً في هذه الجريمة”.

انتقد رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط ، في موقفه الأسبوعي لجريدة “الأنباء” المبادرة الدولية لحل الأزمة السورية، متسائلاً هل الإشراف على الحل السياسي يشمل التغاضي عن نظام يمارس أبشع أنواع التجويع والقهر والقتل والتهجير بحق شعبه؟ وقال: “يحق لنا التساؤل عن الدور الذي يؤديه المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا في سوريا وهو الذي يتغاضى ليس فقط عن عمليات الفرز السكني ونقل السكان من مناطق إلى أخرى بما يعيد إنتاج واقع ميداني جديد في سوريا مٌغاير لواقعها القديم، إنما أيضاً يتغاضى عن سياسة التجويع المنهجي الذي يعتمده النظام السوري في “مضايا” و”الزبداني” كما سبق أن فعل الأمر ذاته في “اليرموك” وغيرها”.

نشر رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير صورة عبر “تويتر” تظهر جثث اطفال ومواطنين سوريين واخرى لفتاة سورية ترفع لافتة كتب فيها “لك والله جوعانين”. ووجه من خلال الصورة دعوة إلى الدول التي لديها قوى جويّة عاملة في الأجواء السورية، قائلاً: “أعتقد أن هذا المشهد كافٍ لتحريك ضمائركم ودفعكم الى رمي الإمدادات الغذائية من الجو الى عشرات آلاف المحاصرين في مضايا، في انتظار من سيتحرك عنده الشعور بالتضامن الإنساني أولاً”.

وعلى الرغم من بشاعة المجاعة الموثَّقة بالوقائع والصور، فإن “حزب الله” خرج بالأمس ببيان عن مكتبه الحربي اعتبر فيه ان الحديث عن “تجويع المدنيين في مضايا” هو مجرد “حملة مبرمجة بهدف تشويه صورة المقاومة”.

المصدر: جنوبية