أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » 400 سوري في مطار بيروت بإنتظار أن تعيدهم طائرات سورية إلى دمشق… سفر لم يتحقق الى تركيا

400 سوري في مطار بيروت بإنتظار أن تعيدهم طائرات سورية إلى دمشق… سفر لم يتحقق الى تركيا

خبر وجود 400 سوري في مطار رفيق الحريري الدولي، بعد محاولة سفر غير ناجحة إلى تركيا، يعبّر وحده عن مأساة السوريين منذ أربع سنوات، خصوصاً بعد إلزام السلطات التركية السوريين الراغبين بالسفر إليها، بالحصول على تأشيرات دخول إبتداءاً من الجمعة. وهذا ما لا يبدو هيناً على السوريين، التي تعتبر تركيا من وجهات هجرتهم الرئيسية، منذ بدء الأزمة في بلادهم، لأن هذه التأشيرات تعني زيادة تكاليف السفر، وتقليل فرص هروبهم من الموت اليومي الذي ينتظرهم في سوريا.
وكانت الأيام الماضية، قد شهدت سفر أعداد كبيرة من السوريين إلى تركيا، ومن بيروت تحديداً، إستباقاً لبدء تنفيذ القرار الجديد. إلا أن سوء الحظ، ربما، منع 400 شخص من السفر، بسبب تأخر وصولهم إلى المطار، أو عدم وصول طائراتهم، على ما تضاربت المعلومات، فباتوا ليلتهم في المطار، بإنتظار أن تعيدهم طائرات سورية إلى دمشق.

على أن هذا العدد الهائل من المنتظرين، لن يلحظه المسافر لدى دخوله الى قاعة المغادرة في مطار بيروت، وذلك بسبب دخولهم إلى “المناطق المحظورة”، وفق ما شرح أحد عناصر الأمن العام لـ”المدن”، بإستثناء عائلة واحدة، كانت دموع الزوج قد منعته عن قول غير جملة واحدة “شو هالذل”. وقد بدت هذه الجملة كافية لاختصار كل هذه المعاناة.

أما الزوجة، التي كانت تجلس الى جانب طفليها النائمين على الأرض، أمام احدى البوابات في المطار، فقالت لـ”المدن” إن “التأخير حصل على الحدود السورية- اللبنانية، وبالتالي لم نتمكن من الوصول في الوقت المحدد للرحلة، التي كانت قبل بدء فرض التأشيرات”. هكذا، قضت يومين، هي وعائلتها، في رحلتها إلى بيروت، ويوماً إضافياً في قاعة المغادرة في المطار، بإنتظار إعادة ترحيلهم إلى سوريا، اذ “لا خيار آخر لدينا إلا العودة الى سوريا، بإنتظار الموت. وقد كنا نأمل بتحسين أوضاعنا، والعيش بأدنى مقومات الحياة، ولذلك صرفنا أموالنا القليلة على هذه الرحلة. أما الآن، فلم يتبق لنا أي شيء”.

وفي سياق آخر، ذكرت بعض المعلومات أن عدداً من المسافرين لم يتمكن من السفر بسبب حصولهم على تذاكر سفر وهمية، حيث حجزوا التذكرة الواحدة بقيمة 600 دولار، على أن ينتقلوا براً إلى بيروت، ومنها عبر المطار إلى تركيا.

من جهتها، عملت السلطات اللبنانية في مطار رفيق الحريري الدولي على تأمين جميع حاجيات ومتطلبات الركاب السوريين الموجودين في المطار، وفق ما صرّح رئيس المطار فادي الحسن، الذي أشار إلى أن “جهاز أمن المطار تواصل مع المسؤولين في شركة أجنحة الشام، طالباً منهم احضار طائرات لنقل الرعايا السوريين واعادتهم الى بلادهم”. وهذا ما بدأ تنفيذه، منذ ظهر الجمعة، حيث أقلت احدى الطائرات السورية 174 شخصاً، على أن تتبعها رحلتان أخريان.