أخبار عاجلة
الرئيسية » تقارير » جرابلس ومنبج على صفيح ساخن.. اجتماعات وتفاهمات على جانبي الحدود

جرابلس ومنبج على صفيح ساخن.. اجتماعات وتفاهمات على جانبي الحدود

يبدو أن تنظيم “الدولة الإسلامية” يعمل على إفشال أو تأخير ما يرسم دولياً لريف حلب الشمالي والشرقي، خلال هذه الأيام، حيث تشي الأنباء الواردة من المنطقة بوجود استعدادات على جبهات جميع القوى للانقضاض عليه عند ساعة الصفر التي لم تحدد بعد، لملء فراغ سيخلفه انسحاب التنظيم من مناطق (منبج والباب وتادف ودير حافر ودابق)، الواقعة تحت سيطرته في ريف حلب المتاخمة للحدود التركية.

مصادر مطلعة، أفادت بأن هجوم التنظيم فجر أمس الجمعة، على مواقع تحالف “قوات سوريا الديمقراطية”، المدعومة من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في محيط سد تشرين على نهر الفرات بريف حلب الشرقي، جاء ضمن هذا الإطار.

وحسب المصادر ذاتها، فإن الاشتباكات دارت بين الطرفين في القرى المحيطة بسد تشرين، تأتي ضمن محاولة التنظيم الاستفادة من نهر الفرات كحاجز طبيعي بينه وبين القوات الديمقراطية، التي يغلب عليها الطابع الكردي وتحظى بدعم دولي، وذلك يجنّبه الوقوع بين فكي كماشة، هما قوات النظام في مطار “كويرس” العسكري والقريبة من بلدة “دير حافر”، وبين “القوات الديمقراطية” المتمركزة في أهم المواقع على بعد 20 كم من مدينة “منبج”، فيما تستعد فصائل من الجيش الحر لمعركة “جرابلس” و”منبج” بهدف طرد تنظيم “الدولة” منها.

وكان “تحالف قوات سوريا الديمقراطية”، أحكم سيطرته، في 26 كانون الأول/ديسمبر، على سد تشرين ومحيطه بعد مواجهات مع تنظيم “الدولة” تحت غطاء جوي من طائرات التحالف الدولي، ضمن الحملة العسكرية التي أطلقها بريف حلب الشرقي، قبيل نهاية العام المنصرم.

وقال الناطق الرسمي باسم تحالف “قوات سوريا الديمقراطية”، العقيد طلال سلو وقتها إن حملتهم العسكرية بعد السيطرة سد تشرين ستتوقف بعد 5 كم، حسب الخطة المرسومة لهم، دون توضيح من قرر ذلك، بعد المعركة الثانية للتحالف التي انتهت بالسيطرة على “الهول” شرق الحسكة، منذ إعلان تشكيله في تشرين الأول/ أكتوبر 2015.

*ضغط أمريكي

من جهتها أعلنت “جبهة ثوار الرقة” يوم الخميس الماضي، أنها جزء من “قوات سوريا الديمقراطية”، التي يدعمها التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم “الدولة”.

وأكدت في بيانها على المساواة بين التنظيم وبين “النصرة”، بقولها: “إن ذلك من أجل محاربة الإرهاب والتطرف المتمثل بتنظيم داعش وجبهة النصرة، كما نعلن التزامنا بأهداف ومبادئ ثورتنا السورية، وإنهاء نظام الاستبداد وقيام دولتنا على أساس الحرية، والعدالة؛ والمواطنة”.

وأكدت مصادر من مكونات الجبهة، أن الجبهة متمسكة برفع لم الثورة وليست راضية عن بعض ما يحدث، قائلة: “شو جابرك على المر غير الأمر منو .. أمريكا هيك بدها وبالغصب”.

*اجتماع لقادة الجيش الحر في تركيا

وأكدت مصار من المعارضة السورية في تركيا، أن الشيخ نواف راغب البشير، سيحضر اجتماعاً مع قادة فصائل الجيش الحر، اليوم السبت، في مدينة “نزب” التركية قرب الحدود مع سوريا، والتي تقابل مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” شمال حلب، لتنسيق الجهود، ضمن مشروع تدعمه أمريكا، يهدف لانتزاع مدينتي “منبج” و”جرابلس” من التنظيم.

وسبق أن تحدث البشير عن تشكيل الجبهة الشرقية، التي يترأس أمانتها العامة، إلى جانب تشكيل “جيش القبائل” و”مجلس القبائل”، مهمتها بالدرجة الاولى قتال تنظيم “الدولة الإسلامية”، وستكون نواة لجيش سوريا المستقبل، و”إن وجدت قوات النظام ستتعامل معها”.

وأضاف البشير في لقاء متلز، “سوف نتوجه إلى ريف حلب الشرقي باتجاه منبج وجرابلس والرقة ثم دير الزور، وسيكون هناك نقاط ارتباط بالداخل من أجل قصف مواقع التنظيم، وسيكون أمام الجيش مهام شاقة للدخول إلى الأراضي التي كان يحتلها التنظيم بسرعة”.

كما تكشفت ملابسات انسحاب “فيلق الشام”، يوم الأحد الماضي، من غرفة عمليات “جيش الفتح” في محافظة إدلب، للتوجه إلى ريف حلب الشمالي، بعد إعلان فصائل: (فرقة السلطان مراد، وفيلق الشام، والجبهة الشامية، ولواء المعتصم، ولواء الحمزة)، قرى (طوقلي، غزل مزرعة، قرة كوبري، يني يبان، مريغل، راعل، جكة، شويرين، دوديان، خربة، قرة مزرعة، مغيدين)، إعلانها مناطق عسكرية في الريف الشمالي، يمنع اقتراب المدنيين منها، ما يعني أن معركة على وشك الاندلاع في المنطقة.

وبدورها اتخذت الفصائل المذكورة قرارها بعيد اجتماع لقيادات الفيلق مع كتائب الجيش الحر ومنها فرقة السلطان مراد في بلدة قرقيميش التركية المقابلة لجرابلس.

وتشعر تركيا عضو حلف شمال الأطلسي، بالقلق من إحراز “وحدات حماية الشعب” الكردية السورية المزيد من التقدم، وعبرت عن عدم ارتياحها بعد أول إنزال جوي، واستدعت السفير الأمريكي للتعبير عن قلقها من أن قيام واشنطن بإنزال جوي للأسلحة يفيد الوحدات الكردية.

ولا تثق تركيا بحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، حليف الولايات المتحدة في قتال “الدولة الإسلامية”، ويسيطر الحزب على الجانب الشرقي من نهر الفرات المواجه مباشرة لبلدة “قرقميش” التركية وبلدة “جرابلس” السورية، ويطمح للعبور إلى الضفة الغربية للفرات بمحاذاة الحدود لربط منطقة “عفرين” بمناطق سيطرته في “عين العرب” والرقة والحسكة.

المصدر: زمان الوصل