أخبار عاجلة
الرئيسية » تاريخ وتراث » وفاة رئيس الوزراء السوري الأسبق يوسف الزعين في استوكهولم

وفاة رئيس الوزراء السوري الأسبق يوسف الزعين في استوكهولم

توفي في مدينة استوكهولم السويدية أمس الأحد الدكتور “يوسف الزعين” رئيس وزراء سوريا في عهد الرئيس نور الدين الأتاسي عن عمر يناهز 85 عاماً بعد صراع طويل مع المرض.

ولد في مدينة البوكمال شرق محافظة دير الزور عام 1931 وهو طبيب، عمل وزيرا للإصلاح الزراعي عامي 1963-1964، وسفيرا في بريطانيا، وفي 1965 انتخب عضوا في القيادة القطرية، ومن فبراير (شباط) 1966 إلى أكتوبر (تشرين الأول) 1968، كان رئيسا للوزراء حتى عام 1970.

ويعرف عن “الزعين” أنه مناضل حقيقي لاسيما بعد تخرجه من كلية الطب، حين سافر إلى الجزائر أثناء حرب التحرير وساعد في علاج جرحى حرب التحرير الشهيرة، وارتدى الملابس البدوية وعالج الجروح والإصابات، وحمل نفسه وسلاحه وأدويته. وتنقل من صحراء ليبيا إلى تونس إلى الجزائر وداخل مخيمات لاجئي حرب التحرير.

ويعتبر “الزعين” من أكثر الأشخاص الذين عرفوا حقيقة إجرام حافظ الأسد وخيانته منذ البداية، وعمل على عدم تمكينه من الاستيلاء على السلطة إلا أنه وكما ذكر للكاتب المصري الهامي المليجي ” نصبنا كميناً لحافظ الأسد في طريق المطار 1970 لقتله وأن مجيئه للحكم يأتي ضمن ترتيبات القرار 242″ وقبل أن يتولى الحكم “قررنا عزله، ولكن تراجع أحد الأشخاص عن التصويت أوقف القرار، ثم اعتقل الأسد هذا الشخص بعد ذلك عندما وصل إلى السلطة”.

وقال “الزعين” للمليجي “إن البداية الحقيقية للصراع الذي انتهى باستيلاء حافظ الأسد على السلطة كانت له مقدماتـ ففي سنة 1968 تركتُ الحكومة طواعية بسبب انتقادات القاعدة الحزبية لمراكز القوى ممثلة في الأسد وصلاح جديد وأنا. تفرغت للعمل الفدائي في منظمة الصاعقة وصلاح جديد ترك هو الآخر، أما حافظ الأسد فلم يترك السلطة، كان يريد أن يحكم. مصطفى طلاس رجل بريطانيا ورجل شركة ipc كان يد حافظ الأسد القوية هو وناجي جميل. معركة النفط ليست بعيدة عن انقلاب حافظ الأسد، لقد أخذنا حقوقنا كاملة من شركة ipc ولذلك لم تغفر لنا ذلك”.

وذكر الكاتب المصري “الهامي المليجي” على لسان الزعين “منذ سنة 1969 أصبح الخلاف على المكشوف كما يقال، كنا نعرف أن حافظ الأسد سوف يرتب للتخلص منا، كان يخشانا كفريق مجتمع أو فرادى. نور الدين الأتاسي كان مترددا ولكنه حسم أمره لصالحنا، وضعه حافظ في صف الأعداء، عبد الكريم الجندي أطلق الرصاص على نفسه، أصيب الجميع بحالة يأس، كان بالإمكان استخدام قوات الصاعقة لكننا لم نشأ إراقة الدماء. لقد تخاذل البعض. المهم أن حافظ كان يخشى الجميع لذلك لم يتركنا أحرارا وأودعنا السجون، صلاح جديد مات بالسجن، نور الدين كذلك. أما أنا فلولا الورم في الرأس وتقارير الأطباء التي قالت إنه ميؤوس منه لما تركني أغادر السجن إلى لندن للعلاج”.

المصدر: all4syria