أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون المهاجرين » أحمد صبي طالب مدرسة ( 14 ) عاماً من درعا مهاجر للسويد يطعن زميله السويدي ( 15 ) عاماً ويرديه قتيلا

أحمد صبي طالب مدرسة ( 14 ) عاماً من درعا مهاجر للسويد يطعن زميله السويدي ( 15 ) عاماً ويرديه قتيلا

أجرت “الكومبس” لقاء حصرياً مع والد الصبي السوري أحمد مصطفى الحاج علي ( 14 ) عاماً، الذي قام أمس الإثنين بطعن زميله ( 15 ) عاماً، في مدرسة Göinge بمنطقة Broby جنوب السويد بسبب شجار وقع بينهما قبل فترة، ما أدى الى وفاة الأخير.

وقال والد الصبي ويدعى مصطفى الحاج علي في اتصال هاتفي مع الكومبس ظهر اليوم الثلاثاء، إنه منذ حوالي شهر ونصف تقريباً حدثت مشكلة مع ابنه عندما قام الصبي المقتول بالاعتداء على أحمد وضربه وإصابته إصابة بليغة في ظهره وتصوير فيديو له ونشره على وسائل التواصل الاجتماعي.

ويبين أن سبب الخلاف بسيط جداً ويتعلق بمحاولة أحمد مساعدة صديقه والترجمة له خلال حديثه مع طالبة زميلة لهما، إلا أن الفتاة بدأت بتوبيخ أحمد وحصلت مشاجرة بالكلام بينهما، حيث حاولت الفتاة الاحتماء بالصبي وقام بالاعتداء على أحمد.

“الصبي نشر فيديو وهو يعتدي على أحمد”

وأضاف أن أحمد عانى من حالة نفسية صعبة جداً بعد وقوع الشجار بينه وبين الصبي، وأصبح يكره الذهاب للمدرسة بسبب تعرضه للاستهزاء من قبل طلاب المدرسة وزملائه، مشيراً إلى أن الصبي قام بتصوير مقطع فيديو يقول فيه “شاهدوني كيف سوف أضرب أحمد” ومن ثم تابع زميل آخر له تصوير اعتداء الصبي على أحمد وافتخاره بما فعله.

وأضاف أن إدارة المدرسة تواصلت معه وأخبرته بالحادثة وضرورة تقديم بلاغ لدى الشرطة، مبيناً أنه أخذ أحمد إلى المستوصف لإجراء الفحوصات الطبية وتصوير مكان الإصابة إلا أنهم قرروا تحويله إلى المستشفى للقيام بالعلاج المناسب له بسبب إصابته بالفتق في الفقرتين 10 و 11 وإجراء تصوير شعاعي لظهره، مضيفاً أنه طلب من المستشفى الحصول على تقرير طبي وتصوير آثار الضرب والكدمات الموجودة على جسمه وخاصةً في البطن والوجه لكنهم لم يتجاوبوا مع الطلب.

قبل الإعتداء على أحمد بثواني ( فيديو خاص بالكومبس من الشجار الذي وقع بين الصبيين نهاية العام الماضي )

إنتقادات للمدرسة والشرطة والسوسيال

وأشار مصطفى إلى أن المدرسة لم تتخذ الإجراءات اللازمة حول الموضوع، وبالرغم من إبلاغ كل من مكتب الشؤون الاجتماعية “السوسيال” والشرطة بوقوع شجار وإصابة أحمد في ظهره إلا أنهم لم يكترثوا كثيراً للحادثة، موضحاً أن الشرطة كتبت ضبطاً في الحادثة ووعدوه بإرسال بريد له خلال 15 يوماً وإمكانية تحويل القضية إلى المحكمة للنظر فيها، لكن الموضوع بقي على حاله وبعد مرور حوالي شهر ونصف تقريباً لم يتم إرسال أي بريد ولم يتم اتخاذ أي تدابير قانونية.

وبحسب الوالد فإن أحمد كان يشعر بالضيق كثيراً خلال الفترة الماضية وكان في حالة يرثى لها تشبه العقدة النفسية نتيجة وقوع الشجار، منوهاً إلى أن المدرسة مارست ضغوطاً شديدة عليه وعلى أحمد حول ضرورة العودة إلى دوام المدرسة ومتابعة نشاطه التعليمي في الصف قبل اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد الصبي الآخر، بالرغم من أن إدارة المدرسة كانت قد وعدت أحمد بأنه ستقوم بإجراءات قانونية لمحاسبة زميله الذي اعتدى عليه وفصله من المدرسة مؤقتاً كعقوبة له، إلا أن ذلك لم يحدث كما أن الشرطة لم تفعل أي شيء.

“مسؤولية المدرسة والشرطة”

وعبر مصطفى عن اعتقاده بوجود نوع من الإهمال تتحمل مسؤوليته بالدرجة الأولى المدرسة ومن ثم الشرطة وبعدها المستشفى وأخيراً مكتب الشؤون الاجتماعية، على اعتبار أن هذه الجهات لم تكترث كثيراً للموضوع ما أدى إلى تفاقمه ووقوع مشكلة أكبر أودت بحياة الصبي الآخر وقيام ابنه بارتكاب جريمة قتل.

يؤكد الوالد أنه طيلة الفترة الماضية كان يحاول تهدئة ابنه وإقناعه بأنه سيحصل على حقه بالقانون، مشيراً إلى أنه لم يكن يتوقع أبداً أن المشكلة ستتطور إلى هذا المنحى الخطير وستؤدي إلى وقوع جريمة قتل بدون أن يخبره ابنه بأنه ينوي القيام بهذا الأمر.

ويشرح مصطفى كيفية وقوع الحادثة مبيناً أنه تلقى اتصالاً هاتفياً من إدارة المدرسة أفاد بأن أحمد قام بالاعتداء على الصبي ضمن المدرسة، وعند ذهابه إلى هناك تفاجأ بأن ابنه قام بطعن الصبي بالسكين حيث توفي متأثراً بجراحه.

“أمر محزن ومؤسف”

وعبر مصطفى عن أسفه وصدمته لوقوع الجريمة وضياع مستقبل الولدين، بحسب تعبيره، سواء الصبي الذي توفي أو ابنه الذي ارتكب جريمة القتل، معتبراً أن وقوع الجريمة هو أمر محزن ومؤسف.

وشدد على أنه لم يكن يعلم أبداً أن ابنه يخطط للاعتداء على الصبي وضربه بالسكين وتعريض حياة الضحية للخطر، مبيناً أنه قدم إفادته للشرطة حول الحادثة.

وأضاف مصطفى أنه بعد استجوابه لفترة قصيرة تم السماح له بلقاء ابنه، حيث اعترف أحمد بأنه طعن زميله بالسكين التي أخذها من المطبخ ، إلا أن الوالد أوضح أنه نتيجة الصدمة لم يعد يتذكر فيما إذا كان أحمد قد أخذ السكين من مطبخ المنزل أو من مطبخ المدرسة.

وكشف أنه حاول التواصل هاتفياً مع أحمد حيث تحدثت معه والدته لثواني معدودة قبل أن تصادر الشرطة هاتفه المحمول ومنذ ذلك الوقت لم تتمكن عائلة أحمد من التواصل معه.

وقال الوالد إن الشرطة أخبرته بأنهم سيرسلون أحمد إلى مكتب الشؤون الاجتماعية حيث سيتم الاحتفاظ به هناك وسيقومون بالاعتناء به، معبراً عن ثقته بأن ابنه لم يكن يقصد قتل الصبي وارتكاب جريمة قتل وربما كان يريد تخويفه فقط. ووفقاً لمصطفى فإن مراهق بعمر 14 عاماً لا يملك الوعي والإدراك الكافي لتقييم الأمور لكن ذلك لا يعطي الحق أبداً في تبرير ارتكاب جريمة قتل حتى وإن كان الجاني ابنه.

وأوضح أنه سمع من أصدقاء ابنه أن الصبي المتوفي كان يعيش عند عائلة سويدية ليست أسرته الأصلية، وأن جنسيته ربما تكون بولندية لكنه غير متأكد من صحة الأمر. وحرص مصطفى على إبداء التعاطف مع عائلة الضحية داعياً لهم بالصبر والسلوان لتقبل هذه المصيبة، مؤكداً أن ما قام به ابنه هو أمر وحرص مصطفى على إبداء التعاطف مع عائلة الضحية داعياً لهم بالصبر والسلوان لتقبل هذه المصيبة، مؤكداً أن ما قام به ابنه هو أمر مرفوض تماماً.

يشار إلى أن أحمد وعائلته هم من مدينة درعا السورية ووصلوا للسويد منذ ربيع عام 2013

الكومبيس