أثارت خطوة غريبة أقدمت على فعلتها السلطة الفلسطينية, استياء الشارع الفلسطيني والسوري على حد سواء لا سيما مع تنظيم حركة فتح التي يرأس قيادتها الرئيس محمود عباس احتفالية في الذكرى الحادية والخمسين لانطلاقة الثورة الفلسطينية، أقامتها بكل أريحية في العاصمة السورية “دمشق” بإشراف السفارة الفلسطينية وطبعا بموافقة ومباركة المخابرات السورية.

اللافت في الاحتفالية الغريبة التي صمست دهرا من الخلاف الكبير في وجهات النظر بين دمشق ورام الله, هو إنتشار صور بشار الأسد ووالده حافظ الأسد إلى جانب صور الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات والحالي محمود عباس.

ولم تكن تلك الاحتفالية الأولى من نوعها التي تجري بل شهد العام الماضي كذلك احتفالية في هذا التوقيت بالضبط ولكن بحضور شخصيات سياسية وازنة إلى جانب شخصيات سورية سياسية بعد أن تحركت المياه الراكدة بين الجانبين بفضل حركة حماس التي باتت في موقع المنبوذ لدى النظام السوري ومن والاه وكذلك السلطة الفلسطينية ومن أيدها.

وإذا ما تأملنا في تاريخ الخلاف السوري الفلسطيني فإن ذلك يعود إلى نحو ثلاثة عقود وأسباب ذلك عديدة، ومنها موقف سوريا من القيادة الفلسطينية في عهد زعيمها التاريخي ياسر عرفات، وكانت مراحل التوتر بين الجانبين كثيرة، ومنها طرد عرفات نفسه من سوريا عام 1983.

يبدو أن هناك “رز إيراني” في الطريق أنسى السلطة الفلسطينية وحركة فتح دماء الفلسطينيين وحصار مخيم اليرموك, في الوقت الذي كان فيه العز كله موجه إلى حركة حماس التي انسحبت من سوريا مع بدايات الثورة التي تحولت إلى صراع دموي بين سني وشيعي وعلوي في سوريا, بعد رفضها التجاوب مع رغبات الأسد الذي يسير على قاعدة من ليس معنا ليس منا.. تلك الخطوة التي أقدمت عليها السفارة الفلسطينية فجرت غضب الشارع وتعليقات كثيرة انتقدت الاحتفالية في الوقت الذي يقتل النظام السوري الفلسطينيين بشكل يومي في سوريا ويحاصر مخيم اليرموك للاجئين الذي يعاني قاطنيه من ويلات الحصار منذ ما يزيد عن 5 سنوات ولا أحد يحرك ساكنا.

التعليقات والانتقادات تواترت بشكل سريع عقب انتشار صور الاحتفالية فقال أحدهم على تويتر معلقا.. “على مرمى حجر من اليرموك وريف دمشق حيث الجوع والموت يحيط بأهلنا من كل جانب، تقيم حركة فتح مهرجان هز الأرداف في دمشق رافعين صور بشار”.