أخبار عاجلة
الرئيسية » اخترنا لكم » مضايا تنادي الحسين

مضايا تنادي الحسين

هل التأم الجرح فينا أم ازداد غوراً؟ مضايا بلدة أخرى تجري فيها دماء زكية أبت إلا أن تتغذى من الزاد الحلال، زاد الحرية والكرامة والإباء فلم ترتهن لنظام أراد أن يركع شعبه ولا لمليشيات طائفية آتية لحماية نظام ساقط.

“حزب الله” الذي رفع فوق مآذن الغوطة وحلب ودمشق شعار “يا حسين”، سبط رسول الله، وسيد الشهداء المظلوم الذي أنار أول ثورة في تاريخ الإسلام وها هم أدعياء شيعته لا يكتفون بالبراميل المتفجرة التي تنهي حياة الإنسان في لحظة ويقدمون على ابتكار “الموت البطيء”.

مضايا تنادي الحسين أبناؤك جوّعوني يا حسين، قتّلوا أطفالي ويتّموني وهدموا الصومعة ولم يراعوا فينا لا زينبا ولا عليا.

تنادي الحسين لكي يُعلمهم من يزيد، يزيد هو كل من قتل طفلا وجوّع شيخا وأمات الأمل فينا، يزيد من قال الموت لإسرائيل وقتل من قال “حر حر حر الشعب السوري حر”.

هل فقه هؤلاء قول الحسين عند مسيرته لكربلاء: “إن هذه الدنيا قد تغيّرت وتنكّرت، وأدبر معروفها، فلم يبق منها إلا صبابة، كصبابة الإناء، وخسيس عيش كالمرعى الوبيل، ألا ترون أن الحق لا يُعمَلُ به، وأن الباطل لا يُتناهى عنه ليرغب المؤمن في لقاء الله محقا، فإني لا أرى الموت إلا سعادة، ولا الحياة مع الظالمين إلا برما. إن الناس عبيد الدنيا، والدين لعقٌ على ألسنتهم، يحوطونه ما درّت معايشهم، فإذا مُحصوا بالبلاء قل الديّانون”.

وهذه الأرض عمّ فيها الباطل الذي لا يُتناهى عنه، فالتجويع الذي تقوم به مليشيات حزب الله والحصار المضروب على مضايا بلغ أقصاه اللاإنساني، فتلك الفرقة المتشدقة بالمقاومة والممانعة تسوق آلافا إلى الموت بلا ضمير ولا رحمة.

حزب الله يقتل مضايا جوعا، وسم تحرّك فيه العرب على مواقع التواصل الاجتماعي لنصرة حسين مظلوم ولكنه ليس على مذهب شيعته ولا في موقعهم ولا مرتبط بأجندات روسية وإيرانية، إنه حسين جائع لن تكفي كل لطميات العالم تعبيرا عن حزن وحنق لما آلت إليه إنسانية ترمي التراب كل يوم على جسدها وتدفن جسدا آمن بثورة الحسين “المظلوم”.

المصدر: العربي الجديد – ياسين بن بريك