أخبار عاجلة
الرئيسية » رياضة » انتقادات للكرة الذهبية ولكن لا خلاف على ميسي

انتقادات للكرة الذهبية ولكن لا خلاف على ميسي

رغم الاتفاق على أحقية ميسي بالكرة الذهبية 2015، إلا أن الانتقادات لاتزال تلاحق عملية اختيار جائزة أفضل لاعب في العالم التي يقدمها الفيفا وفرانس فوتبول. فهذه الجائزة باتت حكرا على المهاجمين فقط ويحرم منها حراس المرمى.

لا يختلف أحد على أحقية الأسطورة ميسي في الفوز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم عام 2015. فحتى أقرب منافسيه، كريستيانو رونالدو، اعترف بأنه الأفضل. لكن تجددت الانتقادات لطريقة الاختيار، وهناك من المدربين الكبار من أعلن صراحة أنه ضد هذه الجائزة.

وبالعودة للماضي القريب كان هناك في العامين السابقين نقاش واسع حول جائزة الكرة الذهبية، التي يمنحها حاليا الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” ومجلة “فرانس فوتبول” الفرنسية. فحصول كريستيانو رونالدو عليها في 2013 و 2014 كان فقط بسبب الأهداف الرائعة التي سجلها. رغم أن هناك كثيرين كانوا يرون أن الفرنسي فرانك ريبيري أحق بها عام 2013، عندما فاز مع بايرن ميونيخ بالثلاثية وكان يقدم أداء لا مثيل له. لكن ريبيري حل ثالثا خلف رونالدو وميسي.

وفي العام التالي 2014، حل الألماني مانويل نوير في المركز الثالث خلف ميسي صاحب المركز الثاني، ورونالدو الفائز بالجائزة. ورغم أن نوير فاز في ذلك العام مع المنتخب الألماني بكأس العالم، وقدم بأدائه الرائع في البطولة مهام جديدة لحراس المرمى. فقد كان نوير حارس مرمى ومدافعا في آن واحد وكان من أبرز أسباب فوز ألمانيا بالبطولة. بينما في المقابل خرج رونالدو من الدور الأول للبطولة التي أقيمت في البرازيل، في حين خسر ميسي مع منتخب بلاده اللقب أمام ألمانيا.

فرانك ريبيري في توزيع جوائز الفوز ببطولة العالم للأندية بالمغرب. لم تشفع له ألقابه عام 2013 ليفوز بالكرة الذهبية

ومن يتابع الفائزين بالكرة الذهبية في الأعوام الثمانية الأخيرة سيجد أنه إما رونالدو أو ميسي. فقد فاز بها رونالدو عام 2008 حين كان ليلعب لمانشستر يونايتد الإنجليزي وبعد انتقاله إلى ريال مدريد أصبح يتبادلها مع ميسي. وهذا يعني سيطرة لاعبي الأندية الإسبانية على لقب الكرة الذهبية، علما بأنه كان هناك في هذه الفترة جيل ذهبي إسباني فاز بأمم أوروبا مرتين وكأس العالم مرة واحدة. حيث هناك تشابي هيرنانديز الذي حل ثالثا ثلاث مرات، وأنيستا الذي حل ثانيا مرتين.

ومنذ حلول الأسطورة أوليفر كان حارس مرمى ألمانيا وبايرن ميونيخ السابق ثالثا في الجائزة عامي 2001 و 2002 لم يظهر أي لاعب ألماني في القائمة المختصرة إلا مانويل نوير، حارس المرمى أيضا، عام 2014.

وانتقد فيليب لام (32 عاما) قائد المنتخب الألماني السابق وبايرن ميونيخ الحالي كيفية الاختيار وطالب بإجراء إصلاحات في هذا الشأن. وقال لام إنها “جائزة تسويقية”، وتحولت إلى جائزة “لاختيار أفضل مهاجم في العالم”، وبإمكان إجراء تصويت مشابه على موقع فيسبوك.

وأضاف فيليب لام في عامود كتبه هذا الأسبوع لموقع “غول” إنه ينبغي أن يكون هناك: “أربع جوائز: حارس مرمى ومدافع ولاعب خط وسط ومهاجم، وليس وضع الجميع في إناء واحد.” وتابع لام إن “القائمة المختصرة (لاختيار أفضل لاعب) تقول إنه فقط من يسجل أهدافا يمكنه (أن يفوز بلقب) أفضل لاعب في العالم.”

“كان لابد من حضور نوير

الحقيقة أنه عبر تاريخها الطويل الممتد لنحو ستين عاما (بدأت عام 1956) لم ينل جائزة الكرة الذهبية أي حارس مرمى سوى أسطورة حراسة المرمى ليف ياشين، حارس مرمى الاتحاد السوفيتي، الذي حصل على الجائزة عام 1963.

نوير في معسكر التدريب بالدوحة 2016. انتقادات بسب عدم حضوره حفل الكرة الذهبية

ويوم الاثنين الماضي غابت ايطاليا عن التصويت على الجائزة احتجاجا على عدم وضع جانلويجي بوفون (37 عاما) قائد المنتخب الإيطالي ويوفنتوس على لائحة المرشحين. ويرى الإيطاليون أن بوفون يستحق التواجد في اللائحة نظرا لدوره الأساسي في قيادة يوفنتوس إلى لقب الدوري والكأس المحليين ونهائي دوري أبطال أوروبا.

ووجهت الصحافة الألمانية انتقادات لعدم تواجد مانويل نوير في الصورة الجماعية للتشكيلة الأفضل للاعبين في العالم، التي أخذت أثناء الحفل، الذي أقيم بزيورخ. هذا النقد موجه إلى مسؤولي بايرن دون غيرهم. وقال جان- جوليان بيير، برئاسة تحرير مجلة كيكر الرياضية الألمانية في عدد الخميس 14 يناير/ كانون الثاني 2016 إن نوير كان من المفروض أن يكون متواجدا في الحفل، بدلا من التواجد في معسكر التدريب بالدوحة.

وأضاف بيير إن “نوير هو السفير الأكمل للكرة الألمانية وبايرن ميونيخ. وفي كافة أنحاء العالم يريد الأطفال الصغار أن يصبحوا مثل مانويل نوير.”

انتقاد حاد لجائز الكرة الذهبية جاء أيضا من جانب المدرب الفرنسي الكبير أرسين فينغر، مدرب أرسنال الإنجليزي، حيث قال فينغر: “أنا من أكبر معارضي الكرة الذهبية”. وكان فينغر قد توقع فوز ميسي هذا العام قائلا “إنه لم يكن في 2015 منافسات دولية للمنتخبات. والنادي الذي فاز بالألقاب هو برشلونة، ولذلك فإن الفائز لابد أن يكون من هناك، وأفضل لاعب هناك هو ميسي…”.شكوك حول الكرة الذهبية أيضا جاءت من باتريك كلويفيرت، نجم برشلونة والمنتخب الهولندي السابق. فبعدما نشر الفيفا القوائم بالمصوتين عليها قال كلويفرت على موقع تويتر إنه أعطى صوته للنجم ميسي. لكن ما نشره الفيفا يقول إن كلويفيرت، المدرب الوطني الحالي لجزيرة كوراكاو في البحر الكاريبي، صوت لصالح نيمار ولويس سواريز وروبيرت ليفاندوفسكي.

وكان بعض مشجعي فريق برشلونة قد أعربوا عن امتعاضهم من عدم تصويته لصالح ميسي. وكتب كلويفيرت على تويتر يقول: “كيف يقول الجميع إنني لم أعط صوتي لميسي؟ طبعا صوت لميسي هل أنتم مجانين؟”

المصدر: دويتشه فيله