أخبار عاجلة
الرئيسية » صحافة وإعلام » الإعلام الأوروبي يربط التحرش باللاجئين والعرب

الإعلام الأوروبي يربط التحرش باللاجئين والعرب

بدأ الإعلام الأوروبي يبحث عن تفسير لظاهرة “التحرش الجماعي” واستخدام المصطلح نفسه باللغة الإنكليزيّة (taharrush gamea)، بعد الكشف عن الاعتداءات في مدينة كولونيا ليلة رأس السنة. وذهبت وسائل إعلامية، بالإضافة إلى مستخدمين على مواقع التواصل، إلى استغلال هذه الحادثة للتعميم المقيت وربط التحرش باللاجئين والعرب، والمطالبة بطردهم.

وفي هذا الإطار، نشرت صحيفة “دايلي ميل” البريطانية تقريراً في 12 يناير/كانون الثاني، بدأته بأن مفردة “تحرش” TAHARUSH كظاهرة يجري من خلالها إحاطة مجموعة رجال بامرأة ومضايقتها جنسياً. معدّ وكاتب التقرير كوري شارلتون، استعاد من خلال تاريخ يعود إلى 2011 ما تعرضت له بعض الصحافيات والمراسلات مثل الجنوب أفريقية لارا لوغان مراسلة “سي بي اس”، والتي وصفت بتفصيل دقيق ما تعرضت له في القاهرة. وشارلتون يعتبر أن مفردة “تحرش” عُرفت للمرة الأولى في الغرب بعد تلك الحادثة. واستند معد التقرير على دراسة حديثة لأنجي عبد المؤمن من جامعة أريزونا حول طبيعة عنف التحرش الجنسي في ميدان التحرير، من خلال تلك الحادثة التي تعرضت لها لارا لوغان.

“بي بي سي”، ذهبت يوم 11 يناير/كانون الثاني أيضاً في ذات الاتجاه باستخدام “تحرش” كعنوان فرعي لمادة طويلة ربطت بشكل لافت ومثير للانتباه بين وجود أكثر من مليون لاجئ في العام الماضي في ألمانيا و”التحرش الجماعي”. أما “دي فيلت” الألمانية، فنشرت مقالاً رئيسياً يوم 10 يناير/كانون الثاني عما يجب على السلطات اتخاذه بعنوان: Das Phänomen “taharrush gamea” ist in Deutschland angekommen؛ أي “ظاهرة التحرش الجماعي قد وصلت ألمانيا”.

ولم يقتصر الموضوع على طرح المصطلح، بل ما يرافقه من استخدام القراء لذات المصطلح، بحيث يجري إسقاط تعميم فظيع على جميع من هم “من الشرق الأوسط” والغضب الشديد على الحكومات الغربية. قراء وجدوا في المصطلح “تحرش جماعي” فرصة للتعبير عما يريدون حقيقة، وهو طرد اللاجئين، فقال أحدهم معلقاً على تقرير “دايلي مايل”: “اركلوا الجميع إلى خارج أوروبا… أصلاً جرى التحرش الجماعي بنا حين سمحنا لهؤلاء بالدخول إلى أوروبا… أغلقوا حدودنا بعد رميهم إلى الخارج”.

وذهب الموقع الإخباري السويدي “نيهوتا اداغ” إلى استخدام المصطلح نفسه وهو ينقل عن الشرطة الاتحادية الألمانية بأن “التحرش الجماعي” انتقل إلى أوروبا. ولم يتوقف عند ذلك الحد بل استفاد الموقع، وخصوصاً في الوقت الذي توجه فيها اتهامات للشرطة السويدية بـ”التستر عن حالات اعتداء جنسي في مالمو من قبل مهاجرين في ذات اللحظة التي جرت في كولونيا”، بنشر فيديو من مصر بعنوان: “واقعة تحرش جديدة في 30 يونيو بميدان التحرير”. ذلك الفيديو وضع تحته عنوان بالسويدي: “هذا مثل على التحرش في العالم العربي”.

وفي ذات الاتجاه ذهبت صحيفة “يولاندس بوستن”، الدنماركية، لتشرح المصطلح وتربطه بـ”ثقافة العرب والمسلمين”. سلسلة من التعليقات ارتبطت أيضاً بالمصطلح للدلالة على شيء واحد: “هؤلاء لا يمكن التعايش معهم أو دمجهم ولا ثقافة أصلاً عندهم… فلنطردهم جميعاً ونغلق أبوابنا”.

حتى مواقع إيطالية وجدت ضالتها في المصطلح ليصبح ارتباطه حتى بـ “أعياد الفطر والأضحى وكل تجمع احتفالي يشهده العالم العربي”. بل حتى مواقع يونانية وجدت نفسها تذهب لشرح معنى التحرش الجماعي مستنبطة قصة سونيا دريدي وعرض فيلم التحرش بها أثناء قيامها بمراسلة تلفزيون فرنسي.

المصدر: العربي الجديد