أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » إيقاف الدعم عن مخيمات النازحين في سورية من قبل المنظمات الدولية وسيلة جديدة للضغط على المعارضة

إيقاف الدعم عن مخيمات النازحين في سورية من قبل المنظمات الدولية وسيلة جديدة للضغط على المعارضة

الخميس 14 يناير / كانون الثاني 2016

تظاهر عشرات اللاجئين السوريين اليوم، في مخيم أطمة القريب من الحدود التركية، احتجاجاً على وقف الدعم الغذائي والصحي عن مئات العائلات التي تسكن في المخيم، من قبل المنظمات الدولية ومؤسسات “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة”.

وقال زكريا السطوف مسؤول جمعية “العزة” الخيرية في حديث خاص لـ”السورية نت”: إن “دعم المنظمات تراجع منذ شهرين، رويداً رويداً حتى انعدم في الفترة الأخيرة تقريباً”.

وأضاف أن “معظم العائلات هناك تعيش أوضاع انسانية صعبة، نظراً لانعدام فرص العمل، وعدم وجود دخل مادي يؤمن لهم تأمين حاجاتهم، خاصة أن معظمهم فر هارباً من المعارك بعد أن فقد معظم ما يملك” .

وحول أسباب توقف المنظمات عن عملها في دعم هذه المخيمات أوضح السطوف، أن “معظم المنظمات الإغاثية العاملة في المخيم أبلغت السكان بتوقف مساعداتها نظراً لعدم وجود الدعم المالي المخصص” .

وتساءل في الوقت نفسه “كيف يمكن أن نصدق أن الدعم المالي توقف فجأة وتخلى المجتمع الدولي، والمنظمات الانسانية عن القيام بواجباتها في هذا الوقت تحديدا؟”

وربط السطوف الأمر “بالضغوط الحالية التي تمارس على الشعب السوري وما ترتكبه روسيا والنظام من مجازر” ومعتبرا إياه “ضغط إضافي على المعارضة قبل بدء المفاوضات القادمة في جنيف نهاية الشهر الجاري”.

وأكد أن بعض الأهالي “بدأوا يعانون من نقص حاد في التغذية، كما فقد البعض خيامهم بسبب الأمطار والعواصف دون تعويضهم على  الرغم من وعود سابقة باستبدال الخيم المهترئة” .

ونظراً لتفاقم الأوضاع أعلن مدير وأهالي “تجمع مخيمات أطمة” عن بدء إضراب عن الطعام يوم الأثنين الماضي بسبب “التقصير المتعمد تجاه المخيمات من قبل الائتلاف ، والحكومة المؤقتة، ووحدة التنسيق والدعم والمنظمات الإنسانية والإغاثية”، بحسب بيان صادر عن التجمع.

وأفاد مدير المخيم أحمد الفرحات، في تصريح لوسائل إعلامية  أنه تم قطع مادة الخبز عن المخيم بشكل كامل، بعد أن أخبرت منظمة “إي ها ها” (التركية)، إدارة المخيم أنها لم تعد قادرة على توفير مادة الطحين .

وأضاف الفرحات، أن “سعر ربطة الخبز وصل إلى مئة ليرة سورية (حوالي نصف دولار)، أي أن كل عائلة تحتاج إلى أكثر من ثلاثين دولاراً في الشهر لتأمين مادة الخبز إذا كانت تستهلك يوميا ربطتين”. وهو مبلغ لا يملكه عدد كبير من العائلات، حسب تعبير الفرحات، مشيراً إلى توقف توزيع الخبز بشكل كامل الآن.

يشار أن مخيمات أطمة تتواجد في ريف إدلب قرب الشريط الحدودي وتحوي قرابة سبعة وأربعين مخيماً، تسكنها أكثر من خمسة آلاف عائلة. وبيْن النازحين أكثر من ألف رضيع، حسب آخر إحصائية صادرة عن إدارة المخيم.

ويتجاوز العدد الإجمالي للنازحين المتواجدين على الحدود السورية التركية 120 ألف شخص، جلهم من الأطفال و النساء، ممن هربوا من قصف طائرات النظام خلال الأعوام السابقة.

المصدر: السورية نت