أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » مجرم دمشق يبرئ روسيا من كل جرائمها.. ويفتح المجال أمامها لإرتكاب ماهو “أقذر”

مجرم دمشق يبرئ روسيا من كل جرائمها.. ويفتح المجال أمامها لإرتكاب ماهو “أقذر”

شهدت تحركات روسيا في الأيام القليلة الماضية ، حالة من ترتيب أوراق الجرائم في سوريا ، تمهيداً لتقديم اللائحة النهائية لقائمة المجازر و الكوارث التي تسببت بها في سوريا طوال أكثر من مئة يوم ، لضمها إلى ملف جرائم نظام الأسد ، و تخرج هي و جنودها و ساستها براءة ، ومن الممكن أن تحصل على مكافئة من الأمم المتحدة أو المجتمع الدولي على انجازاتها في سوريا .

ولم يكن التدخل الروسي رد فعل من النوع الغير مدروس ، و ليس لطياريها و ضباطها أن لا يكون عليهم قيود في استخدام ما يشاؤن من الاسلحة و تنفيذ الجرائم بكل أريحية بدون أي خوف من محاسبة ، لولا الحصانة التي تم منحهم اياها من قبل نظام الأسد ، الذي رضي أن يكون المجرم الوحيد في جريمة العصر أو جريمة البشرية ، والتي من أثارها ازالة سوريا و شعبها عن الخارطة . و احتفلت اليوم روسيا بتمدد اتفاقية بقائها في سوريا إلى ما لانهاية ، اتفاقية لم يمضي على توقيعها خمسة شهور ، لكن تم العودة إليها من جديد ، ليس بغاية فتح المجال أمام الوقت ، بل لهدف اعلانها على الملئ ، و ضمها إلى ملف البراءة الروسية من دمار السوريين ، وتعبيد الطريق للمزيد من الجرائم ، و إن كانت تحمل في مضمونها أيضاً ترهيباً للثوار مفاده “أني سأقتل المزيد و أكثر و لن تستطيع أحد ردعي و لن يكون لأي كان محاسبتي”.

الاتفاقية التي وقعت في ٢٦ آب العام المنصرم و قبل شهر و بضع أيام على اعلان بدء العدوان الروسي على سوريا ، تتضمن نص مريب لم يكن ظاهر للعلن حينها (وان صح التعبير لم ينتبه له أحد كون القضية كانت التدخل في حد ذاته و ليس تفاصيله) ، ولكن الكريملين أكمل الخطة بنشره للاتفاق و التركيز على نقطة أن” روسيا لا تتحمل لا تتحمل مسؤولية أي أضرار تحدث بسبب عمليات القوات الروسية أو تواجدها. وأن “الحكومة السورية مسؤولة عن أي تعويضات بسبب تدخل القوة الجوية الروسية في سوريا أو تنتج عن الخلافات لأي جهة ثالثة”، النقطة التي ستكون النافذة الذهبية للهروب من أي تهمة قد تلاحق الروس عسكر كانوا أم ساسة ، جنوداً أو ضباط ، و إنما المسؤول الوحيد عن كل ما يحدث هو “الأسد” وحده و لا أحد غيره.

الاعلان عن تمديد اتفاقية سارية بالأساس ، لم يكن منفرداً ، إذا ارتبط بتصرفات تشي بأن روسيا ليست برئة من الناحية القانونية فحسب ، و لامن الناحية الفعلية أيضاً ، فتكريم سهيل الحسن الملقب بـ”النمر” على شجعاته الخلبية ليكون أن المجرمون هم قوات الأسد على الأرض و هذا أبرزهم ، و الاعلان بالأمس عن قيام مقاتلات تابعة للنظام بالتحليق مع نظريتها الروسية و تقديم التغطية النارية خلال تنفيذ عملياتها في ضرب “الارهابيين” أي العمليات تتم بحضور و توجيه من طائرات النظام ، و كذلك التسريبات عن حصول حزب الله عن أسلحة روسية بالمجان و تقديم عناصر الحزب الاحداثيات للطيران الروسي ليكون هو الآخر حاضراً في حال اضطرت روسيا لحرقه عند اتمام الصفقة الدولية ، وسبق هذا كله أن تصريحات روسيا في بداية العدوان أن الأهداف يتم قصفها بناء على معلومات استخباراتية يقدمها النظام ، و هذا كله يمثل الملف الدفاعي الذي ستدفع به روسيا في حال حصول أي محاكمة في المستقبل ، لتيقنها أن ما فعلته و تفعله في سوريا جرائم تتجاوز جرائم الحرب ، و يمكن أن يكون لها وصف واحد جرائم “القذارة الروسية”.

هذا الاعداد المدروس لملف الدفاعي الاستباقي منح روسيا قوة في “فجورها” السياسي ، لتهاجم الجميع دون أدنى احترام للأعراف الدبلوماسية ، ما قالته اليوم المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية بحق تركيا ، التي اتهمت روسيا كثيراً باستهداف المدنيين ، بأنها تنتهج “اسلوب قذر” ، يدل على مدى “العهر” الاخلاقي و السياسي و طبعا العسكري الذي وصلت له روسيا . روسيا اليوم لاتواجه شعباً مكلوماً لا يجد من يناصره ، و إنما تواجه العالم أجمع ، وتتسابق أمامهم بـ”فجورها” في عرض تقول فيه “لست قذرة .. وإنما شيء لن تجدوا له اسماً آخراً إلا روسيا الاتحادية”.

شام.