أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون عربية » بنك أهداف الإرهاب: كازينو لبنان والضاحية في ليلة القدر

بنك أهداف الإرهاب: كازينو لبنان والضاحية في ليلة القدر

سريعاً، تحوّلت الأجواء في لبنان إلى أمنية. بدا الخوف مسيطراً على مختلف المناطق، في ضوء المعلومات الأمنية المسرّبة عن إستعداد تنظيم “داعش” لتنفيذ عمليات إنتحارية في أكثر من منطقة. منذ فترة، تتردد معلومات عن مخططات إرهابية ستضرب لبنان. في وقت كان بعض السياسيين يقللون من خطورة ذلك. لكن بعد تفجيرات القاع، ثمة ما أظهر أن الأمور أكبر مما هو متوقع. أسهم القبض على عدد من الأشخاص المخططين، أو الذين تربطهم علاقة بالمجموعات الإرهابيّة، في اكتشاف أمر بعض الشبكات وتفكيكها، بعد التحقيق مع الموقوفين. أما بشأن تفجيرات القاع، فتلفت المصادر لـ”المدن”، إلى أنه لم يكن هناك معلومات محددة عن إمكانية دخول تلك البلدة، لكن كان هناك تقديرات عن إستعدادات لدى “داعش” لعدم التراجع عما يخطط له في لبنان.

 

وتعتبر المصادر أن اختيار القاع حصل بعد الإجراءات التي اتخذتها الأجهزة الأمنية في مناطق أخرى، حيث قبض على العديد من “الإنتحاريين” أو “الرؤوس”. وتفسّر المصادر حيازة الإنتحاريين المواد المتفجرة، بأنها للاستعمال الشخصي، أي لتفجير أنفسهم وتجنب توقيفهم عندما تقتضي الحاجة.

.

وتستبعد المصادر أن تكون القاع هي المستهدفة، وترجّح أن تكون “الشبكة انهارت مع اكتشاف المجموعة الأولى فجراً، وفشلت في الذهاب إلى أهدافها”. وتكشف المصادر أن المجموعة كانت موجودة في القاع، وكانت تستعد لمغادرة البلدة في اتجاه أهداف أخرى، لافتة إلى أن الأشخاص الأربعة الذين فجروا أنفسهم فجر الإثنين، كانوا يعملون على سرقة إحدى السيارات من البلدة، وكانت هذه السيارة تعود لآل مقلد، الذين شعروا بحركة غريبة خلف منزلهم، وحصل التلاسن مع الانتحاريين، ما دفعهم إلى تفجير أنفسهم كي لا يتم اعتقالهم.

.

وانكشاف أمر المجموعة الأولى أدى، وفق المصادر، إلى انهيار الثانية، خصوصاً مع فقدان الإتصال مع الشخص الذي كان يعمل على تسهيل إنتقال هؤلاء الأشخاص أو التنسيق معهم، وبالتالي، خوفاً من القبض عليهم، لجأوا إلى تفجير أنفسهم ليلاً، بعدما جرى تضييق الخناق عليهم بفعل الإجراءات الأمنية المشددة. لا تستبعد المصادر المعلومات التي تتحدّث عن أن الانتpاريين دخلوا لبنان عشرة، ما يعني أن هناك إثنين لم يُعرف مصيرهما وربما يكونا استطاعا التسلل إلى منطقة لبنانية أخرى في ظل إنجذاب الأنظار إلى القاع.

.

وربما هذا هو السبب الذي دفع بعض الجهات إلى إلغاء إفطارات كانت دعت إليها، إضافة إلى إلغاء “حزب الله” احتفال “يوم القدس العالمي”. وفي هذا السياق، أتى بيان الجيش اللبناني الذي أعلن فيه عن إحباط عمليتين إرهابيتين على درجة عالية من الخطورة، كان “داعش” قد خطّط لتنفيذهما ويقضيان باستهداف مرفق سياحي كبير ومنطقة مكتظة بالسكان، حيث تمّ توقيف خمسة إرهابيين وعلى رأسهم المخطّط. وقد اعترف الموقوفون بتنفيذهم أعمالاً إرهابية ضدّ الجيش في أوقات سابقة، مؤكدة أن التحقيق لا يزال مستمراً بإشراف القضاء المختص.

.

وتكشف المصادر العسكرية لـ”المدن” أن هذه المجموعة تم توقيفها قبل أيام، وذلك بعد توقيف أحد الأشخاص المرتبطين بها في لبنان، وهو من اعترف بذلك. وتقول المصادر إن مديرية المخابرات، أجبرت الموقوف لديها على استمرار التواصل مع المجموعة التي ستأتي للقبض عليها. ووفق نتائج التحقيق، فإن الأهداف التي كانت المجموعة تخطط لها، هي كازينو لبنان واحد المجمعات التجارية.

.

وتعتبر المصادر أن الهدف من تفجير الكازينو، أو أي مرفق آخر، هو إلهاء الأجهزة عن أماكن أخرى كالضاحية الجنوبية، لا سيما أنه أيضاً جرى توقيف أحد الأشخاص في محيط مدينة صيدا، واعترف بالتحضير لعمليات تستهدف الضاحية الجنوبية. ورغم التضارب في دور الأجهزة الأمنية، على غرار ما حصل بين تقديرات الجيش وتقديرات الأمن العام والأمن الداخلي في شأن وجود امرأة إنتحارية في القاع، إلا أنها لم تفقد التنسق في ما بينها. وتلفت المصادر إلى أن هذه المعلومات تناقلتها الأجهزة الأمنية في ما بينها، وكثّفت جهودها المشتركة بالتنسيق مع أجهزة دولية لمكافحة أي خطر محدق. عليه، وفق المصادر، فإن الهدف الأساسي كان الضاحية الجنوبية، وخصوصاً في “ليلة القدر” التي كانت تصادف الثلاثاء 28 حزيران/ يونيو، أي في اليوم التالي لوقوع إنفجارات القاع.

.

تضيف المصادر أن الإنتحاريين، كانوا سيعتمدون التفجيرات المزدوجة بالتزامن في أكثر من منطقة. وتؤكد المصادر أن هذه المعلومات هي بناء على اعترافات أحد المتورطين الذين تم القبض عليهم في محيط الضاحية، وكانت مهمته دراسة المنافذ الفرعية للضاحية، وتقديم إحتمالات عن الطرق الفرعية التي يستطيع الإنتحاريون سلوكها راجلين لتنفيذ أهدافهم. وبناء على التحقيقات التي توصلت إليها الأجهزة الأمنية، فقد داهمت قوة من الأمن العام مدعومة بقوة من الجيش، في منطقة وادي عطا بجرود عرسال، وذلك في إطار عملية إستباقية، بناء على إعترافات أحد الإرهابيين الموقوفين لديها، أوقف في المطار أثناء محاولته الهروب إلى خارج لبنان، وتم ضبط الموجودات والمتابعة مستمرة لتوقيف بقية أعضاء الخلية الإرهابية. وقد عثر على حزام ناسف وأسلحة وأعتدة حربية مختلفة.

المصدر: المدن – المدن – سياسة