أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون عربية » ميليشيات الحرس الثوري تحشد قواتها وتهدد باجتياح كردستان العراق!

ميليشيات الحرس الثوري تحشد قواتها وتهدد باجتياح كردستان العراق!

هددت ميليشيات الحرس الثوري الإيراني بشن هجوم عسكري واسع النطاق على مناطق في إقليم كردستان العراق التي تحتضن معارضين إيرانيين، وذلك عقب المواجهات الدامية التي دارت في الأسبوعين الأخيرين بين مقاتلين الأحزاب الكردية المعارضة وقوات الحرس الثوري.

تهديد برد تدميري

وخيّر مساعد قائد الحرس الثوري، الجنرال “حسين سلامي” المسؤولين في إقليم كردستان العراق مابين “الالتزام بتعهداتهم” أو الرد العسكري “الحازم”، مهدداً باستهداف أي منطقة تكون بؤر تهديد ضد النظام دون أي تردد.

وفي إشارة إلى إرسال الحرس الثوري تعزيزات إلى المناطق الكردية، قال سلامي مخاطباً كبار المسؤولين في إقليم كردستان، إن الحرس الثوري “سيدمر أي مكان من أي جهة يوجه تهديدا لإيران”.

سلامي اتهم “بعض دول المنطقة” بدعم أحزاب المعارضة الكردية في الحدود الغربية، مضيفاً أنها “تلعب بالنار”، في حين لم يحدد سلامي تلك الدول التي اتهمها بالوقوف وراء معارك في مناطق كردستان الحدودية التي لم تعرف الهدوء على مدى عقود.

وخلال الأيام الأيام الماضية أصدر الحرس الثوري عدة بيانات عن مواجهات وصفها بالحاسمة ضد معارضين أكراد، كما أن قائد القوات البرية في الحرس الثوري خرج عدة مرات إلى وسائل الإعلام لشرح الأوضاع المتوترة في مناطق غرب وشمال غربي إيران.

ويعد اعتراف الحرس الثوري بوجود مواجهات عسكرية بين قطاعات تابعة له وأحزاب كردية غير مسبوق خلال السنوات الماضية، إذ تقول جماعات معارضة في أنحاء البلاد إن طهران لا تعترف بخسائرها في المناطق المضطربة، حيث اقر الحرس الثوري بسقوط عدد من جنوده خلال المعارك، إلا أن الأحزاب الكردية تتهم الجانب الإيراني بإخفاء حقيقة ما يجري في أرض المعارك.

أسبوعين من المعارك الدامية بين الأحزاب الكردية والحرس الثوري

ومنذ أسبوعين تدور معارك دامية في عدد من مناطق إقليمي آذربيجان الغربية وكردستان في غرب إيران، على إثر تبادل النار بين الحرس الثوري والأحزاب الكردية المعارضة التي تتخذ من المناطق الجبلية الحدودية مكاناً للاستقرار، وخلال المعارك خرج قائد القوات البرية للحرس الثوري محمد باكبور عدة مرات للتصريح حول طبيعة المعارك، وأكد سقوط خسائر في صفوف الحرس الثوري.

تحذيرات من هجوم عسكري إيراني من البر والجو

يأتي هذا في حين تتصاعد التهديدات الإيرانية لإقليم كردستان العراق وللأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة يوما بعد آخر في ظل صمت محلي ودولي عنها، بينما تبين الأحزاب الكردية المعارضة لطهران إن مخيمات اللاجئين الإيرانيين ومقراتهم في مدينة كويسنجق وأطراف محافظة السليمانية وسهل أربيل، ومقاتليها في جبهات القتال ضد “داعش” معرضون للهجوم الإيراني في أي لحظة سواء أكان هذا الهجوم جوياً أو برياً، مؤكدين أن طهران أبلغت السلطات المحلية في مدينة السليمانية بنيتها في شن هجوم على مواقع الأحزاب المعارضة لها في كردستان العراق.

الحرس الثوري يحشد قواته

وقال مسؤول المجلس العسكري للحزب الديمقراطي الكردستاني ­ إيران، رستم جهانكيري لصحيفة “الشرق الأوسط” إن قادة الحرس الثوري والأجهزة الأمنية الإيرانية يهددون بشن هجمات على مخيمات اللاجئين الإيرانيين في إقليم كردستان، خصوصاً المخيمات التي تقع في مدينة كويسنجق التابعة لمحافظة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، لدينا معلومات أن الحرس الثوري جمع قوات كبيرة وأتى بعدد كبير من دباباته وأسلحته الثقيلة إلى الحدود مع إقليم كردستان العراق، سواء أهاجمتنا إيران برياً أم جوياً فأمامنا طريق واحد وهو الدفاع المشروع عن أنفسنا وحماية اللاجئين من أي خطورة يتعرضون لها”.

وتحذيرات من اغتيال القادة الكرد

من جانبه، يرى عضو المكتب السياسي لحزب الكوملة الكردستاني في إيران، أنور محمدي، أنه من الضروري النظر إلى التهديدات الإيرانية لإقليم كردستان بجدية.

وأضاف للصحيفة أن “المناطق المعرضة للخطر الإيراني في إقليم كردستان هي مقرات الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة، وكلما كانت هذه المقرات قريبة للحدود مع إيران كانت الخطورة التي تواجهها أكبر.

وأشار إلى أن النظام الإيراني له تاريخ من التدخلات في شؤون دول المنطقة والهجوم على أراضيها، وقد اتخذنا نحن في حزب الكوملة بقدر الاستطاعة التدابير اللازمة لمواجهة أي اعتداءات إيرانية، فمقراتنا تقع في حدود محافظة السليمانية المحاذية للحدود مع إيران، هذا بالإضافة إلى أنه ليس من المستبعد أن يلجأ النظام الإيراني إلى اغتيال القادة الكرد الإيرانيين، وتنفذ تفجيرات داخل أراضي إقليم كردستان، ولدينا معلومات أن إيران أبلغت سلطات بعض المناطق من إقليم كردستان أنها ستوجه ضربة للأحزاب الكردية الإيرانية”، وشدد على أن حزبه ينظر إلى أن النضال المسلح هو حق مشروع للأحزاب الكردية الإيرانية وللشعب الكردي في كردستان إيران، “وقواتنا كان لها الحضور الدائم في قسم من كردستان إيران”.

7 أحزاب كردية مسلحة

وتبلغ عدد الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة سبعة أحزاب، جميعها أحزاب مسلحة، وهذه الأحزاب هي “الحزب الديمقراطي الكردستاني ­ إيران بزعامة مصطفى هجري، والحزب الديمقراطي الكردستاني في كردستان إيران بزعامة خالد عزيزي، وحزب الكوملة الكردستاني في إيران بزعامة عبد الله مهتدي، وحزب الحرية الكردستاني الإيراني بزعامة علي قاضي محمد، نجل مؤسس جمهورية كردستان، التي تأسست في كردستان إيران في أربعينات القرن المنصرم، وحزب الحياة الحرة الكردستاني (بيجاك) الجناح الإيراني لحزب العمال الكردستاني المعارض في تركيا، وحزب كومنيست الإيراني بزعامة إبراهيم علي زادة، ومنظمة النضال الكردستاني في إيران بزعامة بابا شيخ حسيني”، ويتواجد مقاتلو هذه الأحزاب داخل كردستان إيران، بينما ينتشر بعض من مقراتهم في أطراف مدينة السليمانية وفي مدينة أربيل وكويسنج وسوران في إقليم كردستان العراق، فيما تنتشر مخيمات اللاجئين الإيرانيين في أطراف السليمانية وفي سهل أربيل وفي مدينة كويسنجق، وهذه المناطق جميعها معرضة لهجمات الحرس الثوري الإيراني سواء أكانت تلك الهجمات برية أم جوية.

وهاجم النظام الإيراني خلال الخمسة والعشرين عاما الماضية، ولعدة مرات، مقرات الأحزاب الكردية في إقليم كردستان جوياً، ونفذ عمليات برية داخل إقليم كردستان، واغتالت المخابرات والاستخبارات الإيرانية أكثر من 300 قيادي كردي إيراني معارض في إقليم كردستان العراق أبرزهم سعيد يزدان بنا، مؤسس حزب الحرية الكردستاني وأمينها العام سنة 1991 بعد نحو أربعة أشهر من إعلان تأسيس الحزب في مدينة

السليمانية.

استهداف إقليم كردستان العراق

واندلعت قبل أيام معارك عنيفة بين ميليشيا “الحرس الثوري” و”الحزب الديمقراطي الكردي”، حيث وصلت الاشتباكات إلى مهاباد العاصمة القومية للأكراد، في حين كثف نظام الملالي من قصفه للمدن والبلدات الكردية بالمدفعية الثقيلة، حيث طال القصف الإيراني مناطق في كردستان العراق.

وكانت حكومة إقليم كردستان العراق طالبت طهران قبل أيام بوقف قصف المناطق الحدودية في الإقليم، داعية معارضي طهران من الأكراد لعدم استخدام أراضي الإقليم لشن الهجمات.

وأصدرت حكومة إقليم كردستان العراق بياناً أكدت فيه تعرضت المناطق الحدودية في إقليم كردستان في الأيام القليلة الماضية، إلى قصف من قبل إيران ما أسفر عن إصابة عدد من مواطني إقليم كردستان، واضطرار عدد كبير من المواطنين إلى ترك منازلهم التي يعيشون فيها وإلحاق أضرار مادية بأهالي القرى الحدودية والفلاحين والرعاة المدنيين.

يشار أن قائد جيش البر في “الحرس الثوري” الجنرال محمد باكبور هدد قبل أسبوع، بالتدخل ضد قواعد المجموعات الإيرانية المسلحة في شمال العراق، وقال: “في حال عدم احترام الالتزامات بمنع هذه الهجمات، سيتم استهداف قواعدهم حيثما وجدت”.