أخبار عاجلة
الرئيسية » فيسبوكيات » الدكتور اسعد الصالح : الشعوب الغربية لم تخلفنا وتنسانا

الدكتور اسعد الصالح : الشعوب الغربية لم تخلفنا وتنسانا

أفيقوا يا غرب!

أحد الإخوة  كتب لي على العام: “طيب ليش ما بتكتب بالانكليزي لايصال صوتنا للاجانب”

هذا السؤال يعبر عن رغبة بدأت مع الثورة وهي إيصال صوتنا للأجانب. لكن ما النتيجة من ذلك؟ أنا شاركت في أمريكا بمحاضرات ولقاءات تلفزيونية وكتبت مقالات بالانجليزية عن الوضع في سورية. لا احس أني غيرت شيئاً مطلقاً. في بداية الثورة كان احد الإخوة يطلب مني أن اترجم له ما يكتب بالعربي لكي يرسله الى القنوات الاجنبية. فعلتها مرة وتوقفت. قلت له صوت سوريا وصل الى الى المريخ! الذي يطلب منك أخباراً من اي قناة تلفزيونية عالمية اطلب منه ان يعطيك مالاً وابحث عن مترجم لأخبارك. هم في الأخير يكتبون الأخبار لكي يعيشون منها وهي وظيفتهم وليس وظيفتك أن تتصدق عليهم بالاخبار المجانية. أعتقد انه اقتنع.

الاعلام الغربي لا يؤثر الان على شيء بالنسبة لأحداث الشرق الأوسط او أوكرانيا او افريقيا او روسيا او ايران. هناك رجال ونساء في السياسة الخارجية يتابعون ما يحدث من مصادر آخرها الاعلام وهم الوحيدون الذين يقدمون توصياتهم الى البيت الأبيض او حلف الناتو او الاتحاد الاوربي او رئاسة الوزراء في اي دولة غربية.

أما الشعوب الغربية فلم تخلفنا وتنسانا–كما يقولون. أنا أصلاً لا أعرف ماذا سيستفيد هؤلاء الناس العوام من معرفة ان داعش ارهابية وأن بشار هو سبب مصائب سورية وأن الصهاينة يضطهدون الفلسطينيين. ماذا نستفيد نحن إذا عرفوا ذلك؟ التعاطف؟ ماذا يفيد التعاطف؟ الغرب كان ولا يزال يسمع عن مصائب كثيرة ويتعاطف من الشعوب الى الحكومات. لي أصدقاء اوكرانييون يحاولون ان يصل صوتهم الى الغرب، أيضا أسأل نفسي ماذا استفادوا غير التعاطف؟ الأمريكيون بشكل عام لا يحبون الروس منذ الحرب الباردة، هل تعاطفهم مع اوكرانيا ضد روسيا له قيمة حقيقية؟

رجال السياسة هم من يحكم العالم شئنا أم أبينا. الصوت ليس له قيمة، إلا في الانتخابات–إن كانت نزيهة. أقول هذا الكلام لأن الغربيين أصواتهم يعطونها للسياسين في الانتخابات وبعدها يتركون النظام يعمل. أحياناً تكون هناك استطلاعات رأي فيعبرون بأصواتهم عن رضاهم او عدم رضاهم عن أداء الرئيس. لكنهم يثقون بمن أعطوه صوتهم. نحن العرب لو وجدنا من يحترم أصواتنا في انتخابات لم نحتج لإيصال اصواتنا لا إلى الأجانب ولا إلى الأشقاء. في آخر رسالة كتبتها للفيلسوف العالمي نعوم تشومسكي عن سورية قال لي بما معناه: الطاسة ضايعة! قال لي لا تنشر اجاباتي على اسئلتك وسأحترم رغبته. قبل الثورة، كان عنده إجابات عن الوضع في سورية ولي معه مراسلات قليلة. الآن العبقري تشومسكي حيران مما يحدث في سورية وموقف العالم! لكن أليس كل السوريين حيارى؟ المشكلة أن من اوصلنا الى هذه المتاهات هم منا وفينا: من البغل بشار الى أصغر فسفوس للقاعدة وداعش.



تنويه : ماينشر على صفحة فيسبوكيات تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع