أخبار عاجلة
الرئيسية » شهداء ضحوا لاجلنا » شهداء الاعلام السوري : أنس الطرشة عندما تُقتل الكاميرا وتنزفٌ دماً

شهداء الاعلام السوري : أنس الطرشة عندما تُقتل الكاميرا وتنزفٌ دماً

لم يكن أنس سوى نموذجاً حيّاً لتكذيب الفكر الذي حاول النظام السوري فرضه بالقوّة عن ثورة للجياع والاحتجاجات المطالبة بالإصلاحات والتنبيه بمواقع الفساد، متُناسين بأنّ النظام أُسس على الظلم والقهر ولا يوجد مجالٌ لإصلاحه منذ أوّل حرفٍ كتبه أطفال درعا قبل أن تقتلع أظافرهم.

أنس ذلك الطالب الذي كان في كلية الإدارة (جامعة القلمون) تجاوز سنته الجامعية الأولى، وأصبح يحمل أعلى شهادات الشجاعة والكرامة علماً أنّ عمره يتجاوز العشرين عاماً فقط.

هذا الشاب الحمصي الذي كان يقطن في حي الحمرا، ساهم بإشعال المظاهرات في جامعته وتصويرها، فأصبح مطلوباً للنظام الذي اعتقله من غرفته في السكن الجامعي بعد الاستعانة بعناصر فرع المخابرات الجوية في دمشق بتاريخ 16-11-2012، ليتعرض للتعذيب و الضرب المبرح

فلم تعرف حمص التي أنجبت فتىً كأنس عام 1993، بأنّ ابنها سيكون أحد أبرز الناشطين الإعلاميين في المدينة، بعد أن قام بتصوير العشرات من المقاطع، ووقف خلف جهاز البث المباشر في كثيرٍ من الأحيان.

فلم تنقص عزيمة البطل بعد خروجه من المعتقل فازداد إصراراً و تصميماً,وانتقل لتوثيق جرائم النظام وتصوير الأحداث الهامة من قصفٍ بالهاون ومدفعي، حتى أصبح يصوّر العمليات النوعية للجيش الحر بعد أن وجدو فيه الرجولة والاندفاع والصبر.

انتهت بطولته في 24-2-2012، عندما ذهب إلى صديقٍ له في جورة الشياح للاستفادة من تقنية الإنترنيت الفضائي لرفع فيديوهات على اليوتيوب و التي قام بتصويرها للمظاهرة التي كانت في حي الملعب بمدينة حمص وذلك في يوم جمعة سننتفض لأجلك بابا عمرو.

ففي طريق عودته أصابته قذيفة هاون أطلقتها محاكم القتل التابعة للنظام، لتشطر جسده إلى نصفين فأفقدته النصف السفلي من جسمه, إلا أنّه لم يستشهد مباشرة بعد إسعافه إلى مشفى الأمل، فكان الأمل مازال موجوداً لإنقاذه بعد كي أرجله لوقف النزيف.

و لكن الجيش النظامي أكمل محاكمة أنس عند مداهمته للمشفى لرغبةً بخطف الجرحى، وعلى الرغم من تهريبه من قبل عناصر الجيش الحر وأصدقائه إلى أحد المشافي الميدانية التي تعرض الناشطين فيها لمحاولات القنص أيضاً, إلا أنّه وعند وصوله كان قد فارق الحياة، لتضيع أحلامه بنيل الحرية والشهادة الجامعية ويترك الكثيرين غيره يحلمون بالوصول لما وصل إليه من شجاعةٍ وإرادةٍ ووفاء.

أخر ما قاله الشهيد على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: ” باباعمرو لا تهتمي بفديكي بروحي ودمي، بكرا بيسقط النظام وهوي وحزبو بيولي”

وقبل استشهاده سأله صديقه إذا استشهدت فلمن ستشفع؟
فأجابه بأنّه سيشفع لرفاق دربه في الثورة (أحمد وجاكو وصلاح ونسيب وأمين ومهند وسيكا).

 

آخر   ما كتبه أنس: يالله نحن نقصف يالله ….مالنا غيرك يالله …. احمي باباعمرو الصامدة … كن معنا يالله … قصف متواصل لأكثر من 13 يوم … بلهاون وراجمات الصواريخ .؟؟؟ وعلى من !!! على شعبه يالله … بلدبابات الروسية الحديثة … يالله كن معنا يالله …. يالله احمي الجيش الحر يالله ….. اللهم تقبلني بين شهدائك ياااارب

 

– اخر فيديو صوره الشهيد …
http://www.youtube.com/watch?v=f3x5vWCYnzs

– فيديو تشيع الشهيد …..

 

http://www.youtube.com/watch?v=xYiCTTCOWZY