أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » السويداء : موظف سوري حكومي عُثِر عليه مشنوقاً في السجن.. هل إنتحر أم نُحِر؟

السويداء : موظف سوري حكومي عُثِر عليه مشنوقاً في السجن.. هل إنتحر أم نُحِر؟

لاتزال ملابسات “انتحار” موظف سوري في سجنه، في محافظة السويداء، تثير قلق وأسئلة بعض من أبناء المحافظة الذين يعتبرون نجاحه في شنق نفسه أمراً مشكوكاً فيه، خصوصاً أن توقيفه جاء على خلفية قضايا فساد.

وكان الموظف في مديرية مالية السويداء ويدعى (نضال.غ) قد وجد “منتحراً” في زنزانته بعد العثور عليه فيها مشنوقاً بحبل.

وذكرت الأنباء أن الموظف في المالية كان قد وجد مشنوقاً بعد مرور يومين على حبسه، بتهمة “تصديق عقود بشكل مباشر باستخدام أختام دائرة الضرائب خلسة، وإعطاء إيصالات خزينة غير حقيقية”، كما جاء في صحيفة الوطن القريبة من نظام الأسد يوم الخميس الماضي 30 يونيو 2016.

ونقلت الصحيفة أن وجود الموظف منتحراً في زنزانته “يثير كثيراً من التساؤلات التي فرضت نفسها، وأهمها كيف استطاع المذكور الحصول على أداة انتحاره تلك، ومن سهّل له العملية؟”، خصوصا أن عملية “الانتحار” تلك تمت قبل أن يمضي على توقيفه 48 ساعة.

تعليقات الناشطين وبعض من أبناء المحافظة، صبّت في الاتجاه ذاته الذي نقله المصدر السابق.

فقد اجتمعت على التشكيك بخبر الانتحار، فور وصول النبأ إلى أبناء المنطقة. وجاء في التعليقات التي نشرت على صفحة “شبكة أخبار السويداء” الفيسبوكية، التي نشرت الخبر هي الأخرى، ما يعزز التشكيك في ملابسات الانتحار، فتورد تعليقات على الخبر ومن حسابات مختلفة على التوالي: “انتحر أم نحر؟” و”قتلوه كي لا يتكلم عن الذين هم أكبر منه” و”انتحر أم نُحِر ؟  هذا هو السؤال، ولماذا ينتحر بعدما انكشفت أوراقه؟ ابحثوا عمن نحره” و”هذا ليس منتحراً. هم صفّوه وقتلوه قبل أن يشكف باقي العصابة” و”قال انتحر! تكلموا بغير هذا الكلام، وهل الناس أغبياء. هذا الكلام عيب”. وعشرات التعليقات الأخرى التي شككت بخبر الانتحار ووضعته في خانة “النّحر”.

بدوره أكّد مدير مالية السويداء، أن “المدعو نضال أقدم على الانتحار أثناء توقيفه بصدد التحقيق بتجاوزاته القانونية”، مضيفاً أن الموظف الذي وجد مشنوقاً في زنزانته “تم كف يده” من عمله منذ خمسة أشهر. طالباً من “الجهات المعنية” معرفة “تفاصيل عملية الانتحار تلك”.

الخبر أثار ردود أفعال واسعة بعد تأكيدات أن الموظف “المنتحر” قد تم كف يده منذ أشهر، وماهو السبب الذي يدفعه للانتحار بعد انكشاف قضيته منذ مدة، وكيفية تسهيل عملية انتحاره في توقيف يفترض أنه باتجاه معرفة تفاصيل وحقائق “تجاوزات وتزوير واختلاس” قد تفضي إلى “رأس كبيرة” كما قال حساب فيسبوكي باسم “سلاف” تعليقاً على الخبر: “لايوجد موظف يعمل وحده، يوجد رأس كبيرة وراءه”.

أمّا حساب باسم “ياسمين” فقال: “كيف شنق نفسه؟ المسجون يأخذون منه حتى الحذاء فوراً، ومن المستحيل أن يتركوا معه أي أداة ينتحر فيها. كفى استخفافاً بعقول البشر، هذا الرجل كبش فداء، ووراءه أناس خطرون يحترفون النصب والاحتيال، حسرة على هذه البلد إلى أين وصلت؟!”.