أخبار عاجلة
الرئيسية » كتاباتكم » الهجرة من الجنوب إلى الشمال مقدمة مشروع بحث ميداني / بقلم وزير الاعلام السابق الدكتور محمد أحمد الزعبي

الهجرة من الجنوب إلى الشمال مقدمة مشروع بحث ميداني / بقلم وزير الاعلام السابق الدكتور محمد أحمد الزعبي

الهجرة من الجنوب إلى الشمال
مقدمة مشروع بحث ميداني
30.06.2016
الدكتور محمد أحمد الزعبي
1.
إن هجرة إشخاص أو مجموعات بشرية من مكان إلى آخر  ( الحراك الأفقي ) لا تعتبر بحد ذاتها عملا شاذا أو غير مشروع  ، أو أنه مخالف لطبيعة الأشياء ، ذلك ان الظروف الطبيعية والاجتماعية نفسها ، هي التي تفرضها وتستدعيها ، وهي  ( اي الهجرة ) تساهم في كثير من الحالات  في التخفيف من آلام الناس  ، سواء الناجم منها عن ظلم الطبيعة  ، او عن ظلم الإنسان لأخيه الإنسان . .
إن الهجرة بنوعيها ( الداخلية والخارجية ) ، وبما هي حراك أفقي أساسا ، تعتبر أسبق تاريخياً من ظاهرة الاستقرار  ، والتي هي بدورها ظاهرة طبيعية  ، سواء أكان هذا الاستقرار على الطريقة البدوية ( الإقامة الموسمية أو المؤقتة  طوال توفر الماء والكلأ ) أو على الطريقة الريفية ( الاستقرار في القرى والمحلات  حيث ملكية المسكن والماشية والأرض الزراعية  ) أو على الطريقة الحضرية ( الاستقرار في المدن والاعتماد على النشاطات الاقتصادية غير الزراعية : الصناعة والتجارة والخدمات )
2.
إن كون ظاهرة ما  ” طبيعية ” ، لا يعني بالضرورة أنها إيجابية  و/ او أنها تعمل في اتجاه واحد فقط ، هو مصلحة الكائن البشري  ، فالأمطار – على سبيل المثال – ظاهرة طبيعة وضرورية  لحياة كافة الكائنات الحية بيد أن هطولها بكميات كبيرة ، يمكن أن يحولها إلى ” فيضانات ” تودي بحياة الكائنات الحية من إنسان حيوان ونبات بدلا من أن تحييها . ويصبح تدخل الإنسان هنا أمراً ضروريا ، لتحجيم سلبيات هذه الظاهرة الطبيعية، وتعظيم إيجاباتها . بيد أن هذا التدخل البشري  يستلزم  أن يعرف الانسان  ( وهنا الباحث ) كافة  أبعاد  الظاهرة موضوع البحث  ، اجتماعية كانت آو طبيعية ، كيما يستطيع  التقليل من سلبياتها ، وتعظيم إيجابياتها .
3.
إن الهجرة الحديثة ( في العصر الحديث ) وبنو عيها ( الداخلية والخارجية ) هي بصورة أساسية ، إحدى نتائج تحول المجتمعات البشرية – بأشكال ودرجات متفاوتة – من مرحلة ماقبل الرأسمالية “، إلى مرحلة ” الرأسمالية ” أو بتعبير آخر من حالة الاقتصاد  ” ”
الزراعي ، حيث الفروق واهية بين : الريف والحضر ، القرية والمدينة ، الشمال والجنوب ، إلى  حالة الاقتصاد الصناعي ، حيث الفروق أصبحت واسعة بين الريف والحضر ، القرية والمدينة ، الشمال والجنوب  ( المجتمعات والبلدان  الصناعية المتطورة والمجتمعات والبلدان النامية  )  . وبما أن هذه الفروق قد كرّست تفوق الحضر على الريف والمدر ، وتفوق الاقتصاد الصناعي على الاقتصاد الزراعي والريعي، و تفوق الشمال  ( الدوا الصناعية المتطورة ) على الجنوب ( البلدان النامية ) ، فقد أصبحت  الهجرة ذات اتجاه واحد ً، من الجنوب إلى الشمال  ، ومن الريف إلى الحضر ، ومن القرية إلى المدينه
إن هذا النوع من الحراك السكاني الذي يشهده العالم اليوم ، يلتقي ( شكلاً ) مع الحراك السكاني الذي شهدته أوروبا في القرن ١٩ ، ذلك القرن الذي كان بالنسبة لأوروبا ، عبارة عن ” ماكنة هائلة لاقتلاع أبناء الأرياف من تربتهم ، حيث قصدت غالبيتهم المدن ، أو على الأقل تخلوا عن صنائعهم الريفية التقليدية ليشقوا طريقاً لهم عبر الصعاب في عوالم مجهولة رهيبة كانت ميزتها الوحيدة أن الأمل فيها مفتوح  لايعرف الحدود ..” ( إريك هوبسباوم عصر الرأسمال ، بيروت 1986ص236 )
4.
إن القبول بالتصور السوسيولوجي السابق  لمسألة الهجرة ( بنوعيها ) ، يستلزم القبول  ، بأن المدخل العلمي ووالعملي لدراسة ظاهرة الهجرة  ، هو مقولة ” نمط الانتاج ”  الذي يمثل وحدة كل من الأرض والإنسان والآلة وأيضاً العلاقة الجدلية ( التآثر المتبادل ) بين عناصر هذا المثلث ، وخاصة علاقات الملكية ( ملكية الإنسان للأرض  أو للآلة أولكليهما ) الأمر
الذي أدى إلى خلق نظامين اجتماعيين متباينين ومتفاوتين في  درجة التطور، أحدهما متطور وغني ، والآخر متخلف وفقير . وهو ما تمثل  في القرن التاسع عشر وفي النصف الأول من القرن العشرين  ببروز ظاهرة ” الاستعمار” المباشر ،  و الإمبراطوريات التي لاتغيب عنها الشمس (!)  ,  وتمثل بعد الحرب العالمية الثانية بالاستعمار غير المباشر  ( الاقتصادي أساسا )  ، وبالامبراطورية التي لاتغيب عنها لاالشمس ولا القمر (!!). . وكانت النتيجة أن قسما من المهاجرين ، قد تراخى لديه عنصر الارتباط  بالمقر الأصلي ( الريف ، القرية ، العالم الثالث) ، وتزايد ارتباط واندماج  أبنائه وأحفاده وأجياله اللاحقة  بالمقر الجديد ، ولا سيما في المجتمعات الديموقراطية ، البعيدة عن التعصب العرقي  أو الديني ، وبدأت الازدواجية الثقافية تتلاشى في عقول وفي سلوك  هؤلاء المهاجرين ، وذلك لصالح التكيف مع المقر الجديد .  د
لقد سمح  امتلاك الدول المتطورة ناصية العلم والتكنولوجيا ،وتوظيفهما فيث التصنيع العسكري في الهيمنة على العالم الثالث بشتى الطرق ، والتي كان من بينها ، تجزئة الأمم والدول الضعيفة  فيه ، وتنصيب قادة من المرتبطين اقتصاديا وسياسيا بهم ( عملاء ) ،  والحيلولة دون خروج هذا العالم من دائرة التخلف الشيطانية ، بل  وتحويل أبنائه إلى كائنات متوسطة ( بين الإنسان والبهيمة على حد تعبير جان بول سارتر )  كيما يظلون  ينظفون شوارعهم ، ويجمّلون حدائق قصورهم وبيوتهم ، ويستهلكون منتجات مصانعهم .
إن قرار الهجرة هو غالبا قرار ذاتي  ، ولكن هذا القرارغالبا ما يكون محكوما بظروف موضوعية خارجة عن إرادة صاحب القرار بالهجرة . إن هذا يعني أن قرار الهجرة هو قرار حر وإرادي ( ذاتي )  من حيث الشكل فقط ، أما من حيث المضمون فإنه فرار إلزام وإكراه  ، ولا سيما في حالة الهجرة الخارجية البعيدة المدى  ، والتي يمتلئ طريق المهاجر فيها بالأشواك والعقبات  ، حتى بعد وصوله المقر الجديد وحصوله على العمل والإقامة  ، وهو ماينطبق اليوم على الهجرة السورية  الهاربة من جحيم براميل  بوتين وبشار الأسد بصورة أساسية

5.
ان الطبيعة الخاصة لدخول نمط الانتاج الرأسمالي (الرأسماليه) الى البلدان الناميه ولا سيما دخول : التكنولوجيا الجاهزة، السلع الجاهزة، الثقافة  الجاهزة.  الأيدلوجيات الجاهزة .. الخ، أدى بالنسبة لهذه البلدان الناميه- و منها الأقطار العربية- الى جملة من النتائج التي كان لها التأثير القوي و الحاسم على عملية الحراك السكاني، الأفقي منه والعمودي ابرز هذه النتائج
هو :
+ تزايد النمو السكاني الطبيعي، كنتيجة لهبوط معدل الوفيات، الامر اللذي اكسب التركيب السكاني في البلدان الناميه ، ومن ضمنه”قوة العمل” طابعا خاصا. على المستويين الكمي و الكيفي ،
– ارتفاع نسبة الجيل الصغير، وارتفاع بالتالي ، نسبة الإعالة و تزايد نسبة البطالة ،
– الهجرة من الريف الى الحضر ، الهجرة الخارجية،
–  التبعية الاقتصادية والتكنولوجية للدول الصناعية المتقدمة
– +  الأمر الذي تعثرت معه عملية التطور الذاتي للقوى المنتجة المحلية ، وتعثرات معها بالتالي عملية الانتقال من مرحلة ماقبل الرأسمالية إلى المرحلة الرأسمالية،
+ التضخم السريع للمدن التقليدية التاريخية ، ولا سيما ” العواصم ” ، كنتيجة لتمركز السلطات الإدارية فيها وبالتالي تركز الخدمات التعليمية والصحية والترفيهية ، ومختلف جوانب البنية التحتية
+ ا تزايدت فرص العمل ، وتحسنت المداخيل ، وتضخمت  الفئات المتوسطة ، وتحولت المدن إلى مناطق جذب لقوة العمل ،
+ تحولت مدن وقرى البلدان النامية إلى أسواق مفتوحة للسلع الجاهزة المستوردة من الدول الصناعية المتطورة وتحول مواطنو هذه البلدان  إلى مستهلكين نشطين لهذه السلع التي لم تصنعها أيديهم ولا أدمغتهم ،
+ تدهورت الصناعات المحلية ، وتدهورت  معها الحياة الريفية ، ذلك أن عزوف الناس عن المنتجات الزراعية المحلية وانجذابهم إلى السلع المستوردة الجاهزة – والرخيصة غالبا – قد هبط بأسعار المنتجات الزراعية المحلية بصورة أفقدت الفلاح ارتباطه وحماسه بأرضه وبقرته وجعلته يتطلع ( بوعي  أو بدون وعي ) إلى إغراءات المدن الكبرى ، سواء داخل الوطن أو خارجه ،
+ ظهور أنظمة ديكتاتورية اعتمادا من جهة على دعم الجيش وبعض الأقليات  ، ومن جهة ثانية على دعم الدول الصناعية ، ولا سيما العظمى منها ( الإمبريالية ) الأمر الذي ترتب عليه
، > عرقلة بل وتعطيل عملية النمو الرأسمالي الوطني المستقل
، > عرقلة وتعطيل الحياة الديموقراطية
–  > التفاوت الطبقي الحاد بين  القلة الحاكمة والمتحكمة  بكل مفاصل الدولة ( السياسة
) ، والكثرة ، التي وصفها محمد ابن عبد الله ( ص ) ذات يوم   والثقافة والاقتصاد
بغثاء السيل
++ لقد أدى هذا الوضع إلى الشعور بالإحباط الوطني ، والاغتراب السياسي والاجتماعي لكثير من الفئات والجماعات والشرائح الاجتماعية ، ودفع بها إلى ” الهجرة ” بعيدا عن الوطن ، بحثا عن الأمان أو عن الرغيف او عن كليهما
6.
يتبين مما ورد أعلاه أن عوامل متعددة ومتباينة ومتداخلة تقف وراء  ” قرار الهجرة ” ، وإذا كانت نتائج العديد من البحوث الميدانية  قد أثبتت ” العامل الاقتصادي ” يأتي في مقدمة هذه العوامل  ، إلّا أننا نرى أن هذا العامل على أهميته لائقة القصة كلها ، وهو عادةمايتداخل مع العديد من العوامل ” اللّاإقتصادية ” ولاسيما العوامل الإثنية والدينية والطائفية والقبلية والثقافية  ، ولهذا فإن الدراسةًالجادة لمسألة الهجرة ، يجب ألا عند سرد الأرقام المتعلقة بعوامل ” الطرد ” وعوامل الجذب  ، وإنما عليها أن تتغلغل عميقا إلى ما وراء هذه الأرقام بحثا عن الأسباب الحقيقية التي تجعل  المرء يترك أرضه ووطنه ورفاق صباه وأهله وعشيرته ويهاجر سواء لوحده أو مع أسرته إلى المجهول ، حيث يجد نفسه ” غريب الوجه واليد واللسان ” حسب تعبير المتنبي . إن هذا يعني أن دراسة ظاهرة الهجرة  لايمكن اختزالها إلى عدد من الأسئلة والأجوبة بين الباحث والمبحوث ( المهاجر ) وإنما هي بالإضافة إلى ذلك ، بل وقبله  ، دراسة سوسيوثقافية ، ديموغرافية واقتصادية  ينبغي أن يلقي الباحث من خلالها الضوء على مجمل الظروف الموضوعية والذاتية التي جعلت من هذا البلد ” مصدرا ” للمهاجرين ، ومن ذاك  ” مستقبلا ” لهم .
وعلى سبيل المثال لا الحصر  ، فإن ماأطلقنا  عليه إسم ” التغريبة السورية ” التي شهدتها وتشهدها أوروبا هذه الأيام ، قد تم تصويرها من قبل العديد من رجال السياسة الأوروبيين  على أنها هجرة  ذات أهداف وأبعاد اقتصادية ( فقط !!)، متناسين  الدور اللاإنساني واللاأخلاقي للنظام الطائفي في سورية الذي دمر ت براميله المتفجرة بيوتهم  ، وقتلت أبناءهم وإخوانهم وجيرانهم   ، ولم تترك لهم سوى خيار واحد وحيد هو الهجرة بعيدا عن براميل الأسد وبوتين وولي الفقيه ، على قاعدة ”  أنج سعد فقد هلك سعيد ”
7.
إن وصول المهاجر إلى بلد المهجر ، وحصوله على ” الإقامة ” الدائمة أو المؤقتة ، لا يعتبر نهاية المطاف وخاتمة المتاعب والمشاكل بالنسبة له ، فالمهاجر إنسان عاش وتربى في ظل ثقافة معينة ، بما يعنيه ذلك من  قيم دينية واجتماعية وعادات وأعراف وتقاليد وضعها مع حليب أمّه  ، وجاء ليجد نفسه  أمام منظومة قيم  أخرى  ، وثقافة مختلفة  ، الأمر الذي معه  يبدأ يعيش  حالة من ” الازدواجية الثقافية ” التي تجعل  حياته مليئة بالقلق والحيرة والألم ، وخاصة إذا ماجد أن الصورة  النموذجية المرسومة في مخيلته لبلد المهجر الجديد  هي صورة وهمية وغير صحيحة  ، وأن كثيراً من السلبيات والمصاعب التي جعلته يهاجر من بلده  ، هي موجودة أيضاً في المقر الجديد . إن هذه الإشكالية الجديدة التي يواجهها المهاجر تزداد تعقيدا وحدة إذا كانت ترافقه  أسرته ( الزوجة والأولاد ) وبدأيشاهد أولاده ولاسيما البنات منهم  ، وهم يخلعون أمام عينيه ثوب هم القديم  ، وبما في ذلك تقاليدهم الدينية ولغتهم ، ويستبدل نها بالقيم السائدة في المقر الجديد ، التي قد تكون في نظر المهاجر ( الأب ) قيما غير مقبولة ، بل ومرفوضة . إن معركة داخلية غير متكافئة تنشب في وجدان هذا المهاجر ، وربما تخلق لديه حالة من اليأس والإحباط تحول حياته وحياة أسرته إلى قلق  وحيرة مستمرين ، فلا هو قادر  على العودة إلى الوطن  ، ولا سيما إذا كان حكامه من نوع نظام عائلة الأسد  ، الذي يفتقر فيه المواطن إلى أبسط حقوق الإنسان والكرامة  ، ولا هو راغب بالبقاء في المهجر  ” غريب الوجه واليد واللسان ” . وتصبح حياته وحياة أسرته حوارا ومقارنة بين المر والأمر
8.
نقترح على البحث في مسألة الهجرة من الجنوب إلى الشمال  ، أن يهتدي بالفرضيات
التالية :
1. إن التقسيم الدولي الراهن للعمل ( الانتاج والاستهلاك ) والثروة ، والذي خلق نظاما عالميا منقسماً بين دول صناعية غنية وقوية  ( الشمال )  ، ودولا نامية فقيرة وضعيفة   (الجنوب ) ، هو السبب الآساسي الكامن وراء الصورة الراهنة للهجرة الدولية ، والتي هي بصورة ملموسة  هجرة ذات اتجاه واحد ( من الجنوب إلى الشمال).
2. إن الطابع  الديموقراطي النسبي الذي يسود في الدول  الصناعية المتطورة  ، وكذلك الطابع العلماني للحياة السياسية والاجتماعية في تلك البلدان  ( المجتمع المدني القائم على الديموقراطية والقانون )  ، يعد سببا آخر يقف وراء هجرة أبناء الجنوب إلى الشمال
3. إن  الطابع ” الانتقائي ”  قد غلب على هذه الهجرة في كثير من الحالات ، من حيث التسهيلات التي كانت تقدمها الدول الصناعية لأبناء الأقليات الدينية والقومية والطائفية  ، وخاصة في زمن القلاقل والحروب الأهلية كما هي الحال في دول ” الربيع العربي ” في العقد الحالي من القرن الحالي .
4. إن الاستجابة البطيئة لمعظم الأنظمة السياسية في البلدان النامية ، ومنها الوطن العربي ، لمطالب الأجيال الشابة في الإصلاح الديموقراطي ، قد عزز من الإحباط القومي والوطني عند المهاجرين ، وجعلهم أشد ميلا من السابق إلى قطع علاقاتهم ببلدانهم الأصلية والسعي للحصول على الجنسية والإقامة الدائمة في البلدان الأجنبية التي يقيمون فيها ، وكذلك جعل جيل الكبار ( الأجداد والآباء ) أكثر تسامحاً  مع أبنائهم وبناتهم في علاقاتهم الاجتماعية المتماهية مع الحياة  الاجتماعية في المجتمعات الجديدة التي يعيشون فيها.
5. إن الأجيال الصغيرة والشابّة من المهاجرين ، وخاصة من ولدوا في أوروبا وتلقوا تعليمهم في مدارسها وجامعاتها  ، وضمرت  صلتهم بلغة آبائهم وأجدادهم  هم أقل تعلقا بقيم وعادات وتقاليد بلدانهم الأصلية من جهة وأكثر عقلانية في نظرتهم لحاضرهم ومستقبلهم ،
6. إن الغالبية الساحقة من المهاجرين منهمكة في تحسين ظروفها المعيشية ، سواء كأفراد أو كعائلات ، وهي لاتعير الأمور السياسية  اهمية كبيرة  ، سواء في البلد الذي هاجروا منه أو  الذي هاجروا إليه ،
7.إن الأسباب التي تقف وراء تفضيل المهاجرين لبعض البلدان على بعضها الآخر هي من وجهة نظرنا :
+ توفرفرص العمل بشكل أفضل مما عليه الحال في بلدهم الأصلي  ،
+ ارتفاع معدلات الأجور  ، وبالتالي مستوى المعيشة ،
،  + في بلد المهجر الذي وقع عليه الاختيار
+ توفرالأمن والاستقرار ،
+ توفرالتعليم المجاني والتأمين الصحي ،
. + كم وكيف المساعدة الاجتماعية التي من المنتظر أن يحصل عليها هذا المهاجر



تنويه : ماينشر على صفحة كتاباتكم تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع