أخبار عاجلة
الرئيسية » تكنولوجيا » شبكة «لاي فاي» تقنية جديدة في عالم الإنترنت

شبكة «لاي فاي» تقنية جديدة في عالم الإنترنت

قال علماء في مجال شبكات التواصل اللاسلكية، إنه خلال سنتين فقط قد تصبح مشاعل الضوء الموجودة في الغرف، مصدراً للإنترنت بسرعة تفوق سرعة شبكة «واي فاي» بنحو 100 مرة.

وفي المؤتمر العالمي للجوال في برشلونة، عرضت شركة «ستارت أب» الفرنسية، قدرات شبكة الإنترنت الضوئية التي أطلقت عليها اسم «لاي فاي» مستخدمة مصباح المكتب كي تعرض فيديو موجوداً على أحد الأجهزة الخلوية.

أمان أكثر

وتستخدم شبكة «لاي فاي» إشارة الضوء المرئي اللاسلكية على غرار استخدام المعادل الرقمي لشيفرة «مورس»، بحيث لا يمكن أن تمر عبر الجدران، وهذا يتيح للإشارة إمكانية إيجاد شبكة أسرع وأكثر أمناً وبتداخل أقل.

وتصل سرعة نظام الاتصال اللاسلكي هذا في المختبر إلى 224 غيغابيت في الثانية. وقد يتمكن هذا النظام من إحداث ثورة في استخدام الإنترنت. وتستخدم تقنية «لاي فاي» ضوءاً مرئياً تتراوح قوته بين 400 إلى 800 تيراهيرتس، وتنقل الرسائل من خلال رمز ثنائي.

وأظهرت الاختبارات على الشبكة أن سرعة «لاي فاي» ليست الفائدة الوحيدة المتعلقة بالشبكة. ومن مميزاتها أن الضوء لا يمكن أن يمر خلال الجدران مما يجعله نظاماً أكثر أمناً وأقل عرضة للاعتراض. وبينما يعدُ هذا النظام بجوانب جديدة، إلا أنه لن يحل محل شبكة «واي فاي» بالكامل، على الأقل ليس خلال الوقت الجاري.

ويتطلع العلماء الآن إلى إعادة تحديث الأجهزة التي تُفعل نظام «لاي فاي» لجعلها تستخدم نظاماً لاسلكياً بصورة جماعية لتزيد خواص السرعة والأمن.

وتفتقر «لاي فاي» إلى الدقة وتتعامل بواسطة سرعة الضوء. ويعمل النظام بسرعة عالية جداً، بحيث لا يمكن للعين المجردة متابعته. وتعمل الشبكة بترددات تتولد من خلال مصابيح الكهرباء.

ووصلت سرعة «لاي فاي» إلى أكثر من 200 غيغابايت في المختبر، أي أنها سريعة بما يكفي كي تحمـّل ما يعادل 23 قرصاً مدمجاً خلال الثانية الواحدة بحسب سوات توبسو، مؤسس ورئيس «أولدكوم».

توسيع الاستخدام

انبثقت هذه التقنية من المختبرات عام 2015 لاختبارها في عملية الإعدادات اليومية الموجودة في فرنسا، بما فيها المتاحف والمتاجر الكبير. واختبرت النظم ذاتها في بلجيكا وإستونيا والهند.

وتنبأت التحليلات بأن الأجهزة التي تستخدم الإنترنت سترتفع إلى 50 مليون جهاز خلال أربع سنوات، وسيزداد الافتقار إلى الموجات القصيرة المستخدمة في شبكة «واي فاي». ويجب تزويد أجهزة «لاي فاي» ببطاقة تعريف كي تتمكن من استخدام هذه التقنية.

وقال سات توبسو: «سنربط ماكينة إعداد القهوة وآلة الغسيل وفرشاة الأسنان بشبكة لاي فاي، ولكننا لن نتمكن من ربط أكثر من عشرة أجهزة معا من خلال البلوتوث من دون حدوث تداخل بينها».

ويتوقع ديباك سولانكي، المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة الإستونية «فيلمني» التي اختبرت «لاي فاي» في الحقل الصناعي العام الماضي، أن استخدام المنتج خلال العامين المقبلين قد يظهر الفرق في مستويات الاستخدام.

ولايزال من غير المعروف ما إذا كان انتشار «لاي فاي» سيطيح بشبكة «واي فاي» التقليدية خلال السنوات المقبلة.

وكشف مسؤولون عن أن شركة «أبل» قد تختبر تقنية «لاي فاي» في جهاز «أي فون 7»، وهو ما قد يعني أن البيانات ستنقل بوساطة موجات الضوء المرئية بدلاً من الموجات اللاسلكية.

توجيه الإرسال

يمكن لشبكة «واي فاي» على النقيض من شبكة «لاي فاي» أن توجه مباشرة نحو مستخدمين محددين، من أجل تحسين خصوصية الإرسال، أما المستشفيات أو المدارس فإن شبكة «لاي فاي» قد تكون الخيار الأمثل. ويمكن استخدامها في المحال التجارية والمتاحف كي تعمل على تزويد الزوار بالبيانات اللازمة عن المنتجات.

المصدر: البيان