أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون دولية » “البريكست” والتصدّي لروسيا يهيمنان على قمة الأطلسي

“البريكست” والتصدّي لروسيا يهيمنان على قمة الأطلسي

هيمن موضوعا خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والتصدي لروسيا على قمة حلف شمال الأطلسي، والتي تعقد اليوم الجمعة، في العاصمة البولندية وارسو، وتستمر ليومين، إذ أكد الرئيس الأميركي، باراك أوباما، أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لن يضر في العلاقات بين بلاده وأوروبا، فيما شدد رئيس الوزراء البريطاني المستقيل، ديفيد كاميرون، على أن “دور بلاده على الساحة العالمية لن يتقلص بعد خروجها من الاتحاد”.

واستغل الرئيس الأميركي قمة وارسو ليوجه رسالة واضحة إلى بروكسل ولندن، لكنه أكد أن المخاوف من أن يتسبب خروج بريطانيا بحالة أوسع من عدم الاستقرار في الغرب “مبالغ فيها”.

وقال عقب لقائه رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، ورئيس المفوضية الأوروبية جانكلود يونكر: “ليس من مصلحة أحد إجراء مفاوضات طويلة وخلافية”.

وأضاف أن التصويت البريطاني “خلق حالة من الغموض بشأن مستقبل الاندماج الأوروبي”، لكنه رفض التلميحات إلى أن ذلك قد يتسبب بانهيار “كامل بنيان” الاتحاد أو تضرر العلاقات بين جانبي الأطلسي.

وتابع: “دعوني فقط أقول إنه كما هي الحال غالباً في لحظات التغيير، فإن هذه المبالغات ليست صحيحة”.

من جانبه، أكد رئيس الوزراء البريطاني المستقيل، ديفيد كاميرون، أن “دور بلاده على الساحة العالمية لن يتقلص بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي”.

وقال على هامش القمة: “نحن لا ندير ظهرنا لحلف شمال الأطلسي”.

أما الأمين العام للحلف، ينس ستولتنبرغ، فبيّن أن البريكست “لن يغيّر مكانة بريطانيا الرائدة في الحلف”.

وأكد أن قمة الحلف “ستسفر عن قرارات مهمة من أجل أمن الحلف، وتعزيز أنشطته الدفاعية، فضلا عن اتخاذ تدابير رادعة لهجمات محتملة قد تأتي من الخارج”.

وأشار إلى أن حلف “ناتو حقق تقدماً كبيراً خلال أقل من عامين؛ حيث أصبح أكثر سرعة، وقوة، واستعداداً”، مضيفاً: “واعتبارا من اليوم سيتم اتخاذ خطوات تتعلق بالمرحلة المقبلة”.

وعن ماهية هذه الخطوات المقبلة، كشف ستولتنبرغ أن “الحلف يعتزم نشر أنظمة دفاع صواريخ بالستية، وتعزيز تواجده العسكري في حدوده الجنوبية والشرقية، عدا بولندا وأستونيا وليتوانيا ولاتفيا”، موضحًا أن “ذلك يتطلب إرادة سياسية ومصادر تمويل، والحلف لا شك سيزيد من نفقاته الدفاعية”.

ووقّع ستولتنبرغ ويونكر وتوسك لاحقاً اتفاق تعاون بين الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، يوضح كيفية عمل الحلف مع الاتحاد.

ويفترض أن تكون روسيا محور القمة التي تستمر يومين، مع استعداد الحلف للمصادقة على أكبر عملية إعادة هيكلة منذ الحرب الباردة، رداً على التدخل الروسي في أوكرانيا في 2014.

وفي رمزية واضحة، تعقد القمة في العاصمة البولندية، مهد حلف وارسو الذي تشكل إبان الحقبة السوفييتية وكان الخصم اللدود لحلف شمال الأطلسي.

وفي هذا السياق، أبدى أوباما، في تصريحات أخرى، اعتزام بلاده نشر نحو ألف جندي في بولندا “من أجل تعزيز الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي (ناتو)”.

وشدد عقب لقاء جمعه بنظيره البولندي، أندجي دودا، على أن بلاده ستلعب “دوراً قيادياً في مسألة نشر ناتو وحدات عسكرية في بولندا”، مؤكداً أن “الولايات المتحدة ستنشر كتيبة عسكرية واحدة مكونة من قرابة ألف جندي بالتناوب فيها (بولندا)، ليخدموا جنباً إلى جنب مع الجنود البولنديين”، دون الإشارة إلى موعد نشر تلك القوات.

من جهته، أعرب الرئيس البولندي، أندجي دودا، عن أمله في أن “تحقق القمة الأمن والاستقرار في مرحلة يعيش فيها العالم غموضاً وانقساماً”.

وكان أوباما قد حث، في مقال نشرته صحيفة “فايننشيال تايمز” البريطانية، قادة حلف شمال الأطلسي، اليوم الجمعة، على الوقوف بحزم في وجه روسيا بعد استيلائها على شبه جزيرة القرم من أوكرانيا.

كذلك، أعلنت بريطانيا، على لسان وزير دفاعها، مايكل فالون، اعتزامها نشر 650 جندياً في كل من إستونيا، وبولندا، في إطار تعزيزات قوات “ناتو” في المنطقة.

وذكر الوزير، في تصريحات سابقة اليوم، على هامش القمة ذاتها، أن بريطانيا سترسل كتيبة عسكرية تضم نحو 500 جندي إلى إستونيا، ووحدة أخرى تضم 150 جندياً إلى بولندا، دون الإشارة إلى موعد نشر تلك القوات، ولا آلية ذلك.

ومن المقرر أن يوافق حلف شمال الأطلسي الذي يضم في عضويته 28 دولة، اليوم، رسميا، على نشر أربع كتائب تعمل بصفة دورية تضم ما بين 3000 و4000 جندي في دول البلطيق وبولندا، وذلك لطمأنة دول الجناح الشرقي إلى استعداده لصد أي عدوان روسي عليها.

المصدر: العربي الجديد – وارسو – فرانس برس