أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون إيرانية » ربيع إيراني وشيك … الشعوب المقهورة تنتفض في وجه الملالي

ربيع إيراني وشيك … الشعوب المقهورة تنتفض في وجه الملالي

نقل موقع 24 الإماراتي تقريرا عن صحيفة دايلي بيست الأمريكي تطرق فيه الصحافي عبدالله حافظ إلى الثورة الكردية التي يتعالى زخمها في المناطق الكردية في إيران.

وأشار التقرير إلى أنّ ثوّاراً إيرانيين أكراداً خرقوا وقفاً لإطلاق النار، أحادي الجانب، ضد الحرس الثوري الإيراني، في المدن الكردية الجبلية الواقعة في الشمال الغربي من إيران، في هجمات وصفها الصحافي بأنها “تصعيد غير مسبوق في العقدين الأخيرين”.

وأضاف لا تهتمّ أمريكا بوضع الأكراد الحالي في الجمهورية الإيرانية لأنّ “الإدارة مهتمّة أكثر بقلقها على إرثها في الاتفاق مع إيران.

وقال إنّ متمرّدين من الحزب الديموقراطي الكردستاني في إيران شنّوا هجمات أدّت إلى مقتل العشرات من كلا الجانبين، لكنّه أفاد بصعوبة الوصول إلى أرقام دقيقة نظراً إلى تضارب البيانات.

وأكد المسؤول في المكتب السياسي للحزب، روستام جاهانجيري للدايلي بيست أنّ الصدامات وقعت في الجبال المحيطة بمدن ماريفان، ساغز، بيرانشهر، ساردشت، مهاباد، أورميا وسارفاباد الواقعة في محافظتي أذربيجان الغربية وكردستان في إيران.

وعن أسباب الهجوم، قال زعيم الحزب مصطفى هجري إنّ “إيران كانت تقمع بشكل متزايد النشاطات السياسية والمدنية في المنطقة الكردية أكثر من أيّ مكان آخر” وإنّها “لم تترك لنا أي خيار”.

ويصر الحزب الديموقراطي الكردستاني الذي ينتمي لليسار الوسطي والذي يمثّل أقدم حزب كردي في إيران، على أنّ وجوده في الأراضي الإيرانية هو دفاعي بطبيعته. لكنّ هجري أخبر الموقع نفسه أنّ الأكراد قد يتحوّلون إلى “الوضعية الهجومية” إذا استمرّ تدهور الأوضاع.

ووفقاً لممثّل الحزب في الولايات المتحدة أراش صالح، لا تهتمّ أمريكا بوضع الأكراد الحالي في الجمهورية الإيرانية لأنّ “الإدارة مهتمّة أكثر بقلقها على إرثها في الاتفاق مع إيران”.

ويلفت الصحافي نظر القارئ إلى أنّ تعداد الأكراد في إيران يبلغ نسبة تقارب 10% فقط من مجمل السكّان بحسب مصادر غير رسمية. ويشير إلى أنّ تمتّع الأكراد في العراق وسوريا بفترة متجدّدة من التوسّع والاستقلال الذاتي، قد يكون وراء شعور الأكراد الإيرانيين بأنّ لحظتهم أيضاً قد آن أوانها. لكنّ العمليّات العسكرية وحدها “لا تستطيع تغيير المعادلة في إيران” بحسب برويز رحيم، الباحث في شؤون الأكراد الإيرانيين في جامعة صلاح الدين في أربيل.

ويضيف رحيم أنّه على الرغم من عدم تمتّع الحزب بهذا المقدار من القوّة، يستخدم متمرّدوه تكتيكاً من أجل إعطاء “الدفع لأكراد المدن في شمال غرب إيران للمطالبة بالتغيير من خلال وسائل سلمية”.

ويُعتقد أنّ الحزب الديموقراطي يعد نحو 2000 مقاتل يُعرفون أيضاً باسم البشمركة. ويشكل الحزب الكردي الرئيسي المنافس له، وهو حزب الحياة الحرّة (بيجاك) الجناح العسكري لحزب العمّال الكردستاني. وانضم بعض الأكراد الإيرانيين إلى الحرب ضدّ داعش، إلّا أنّ محللين يرون أنّ ذلك القسم اكتسب الخبرة الميدانية فقط في حين أنّ العتاد ما زال ينقصه.

وكتب حافظ أيضاً عن محمّد باكبور، قائد القوات البرية في الحرس الثوري الإيراني، الذي هدّد بشنّ هجمات ضدّ قواعد المقاتلين في كردستان العراقية، ممّا قد يوتّر العلاقات بين إربيل وطهران. ويأخذ مسؤولون في الحزب الديموقراطي التهديدات على محمل الجد، ويعتقد جاهانجيري أنّ الإيرانيين قد يجتاحون العراق، إذا جاء وقت الحسم. ولهذا السبب، طلبت حكومة كردستان من إيران رسميّاً إنهاء قصفها المدفعي عبر الحدود. وطلبت بالمقابل من القوات الكردية وقف استخدام الأراضي الحدودية في شن حملات ضدّ دولة مجاورة.

ويقول هجري إنّ حزبه يفكّر في إعادة تموضع قواته داخل الأراضي الإيرانية، في خطوة قد تؤدّي إلى التصعيد عوضاً عن تخفيف التوتر مع طهران. وعلى صعيد موازٍ، يشير برويز رحيم في حديثه مع الدايلي بيست أيضاً إلى أنّ إيران تفاقم الإنقسام السنّي-الشيعي في المناطق الكردية. فكانت طهران “ناجحة نسبياً في تقسيم الأكراد”. ويضم البرلمان الإيراني 43 كردياً من بينهم 11 سنّياً فقط.

وقال جاهانجيري إنّ التنوّع الإجتماعي كان مصدر قوّة بالنسبة للمجتمعات الديموقراطية. لكنّ التنوّع في إيران كان “نقطة ضعف بالنسبة إلى النظام” هناك. ويكتب حافظ عن جاهانجيري بأنّ لديه أملاً في مصير هذا الصراع: “كما أطلقت حادثة صغيرة شرارة الربيع العربي، كذلك سيحدث الأمر نفسه حتماً في إيران، عندما يحين الوقت المناسب”.

المصدر: الجزيرة