أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » ناقوس الخطر يدق في داريا: النظام يتمدد بأطرافها

ناقوس الخطر يدق في داريا: النظام يتمدد بأطرافها

استطاع النظام السوري ومليشياته الموالية خلال اليومين الماضيين، وعقب أربع سنوات من الحصار والقصف اليوم بشتى أنواع الأسلحة الثقيلة وخاصة البراميل المتفجرة، من حصر أكثر من 8 آلاف مدني في مركز مدينة داريا المدمرة بشكل شبه كامل، وحرمانهم من الأراضي الزراعية التي كانت تؤمن لهم الحد الأدنى من احتياجاتهم الغذائية رغم صغر مساحتها.

وقال عضو المكتب الإعلامي في المجلس المحلي لمدينة داريا، شادي مطر، في حديث مع “العربي الجديد”، إن “النظام بدأ منذ 3 أشهر قضم أراضي داريا، خارقا الهدن وقرار مجلس الأمن الخاص بوقف الأعمال العدائية، إذ اعتمد سياسة الأرض المحروقة ليحقق تقدماً بطيئاً يقوم بتحصينه بشكل كبير ويتابع عقبها تقدمه إلى نقاط جديدة”.

وأضاف “خلال الأسبوع الأخير تقريبا خسرنا كل المنطقة الزراعية، في حين تجمع المدنيون في أقبية المنازل شبه المدمرة وسط المدينة، وهذا سيزيد من خطورة وقوع أعداد كبيرة من الضحايا من جراء القصف الذي يستهدف المدنيين”.

ولفت إلى أن “أمس الأحد استطاع النظام أن يحقق تقدما على المحور الجنوبي، ما تسبب في حدوث حركة نزوح كبيرة بين المدنيين”، مضيفا “الوضع حاليا هادئ نسبيا، فالقوات النظامية اعتادت خلال الفترة الماضية شن عمليات عسكرية مكثفة ليومين متواصلين ويتوقفون في اليوم الثالث لبناء التحصينات وتنظيم الصفوف”.

وقال مطر إن “الثوار في داريا يقاتلون القوات النظامية منذ نحو 4 سنوات لوحدهم، في ظل الحصار الشديد، وقلة الإمكانات، الأمر الذي جعل من تلك السنوات حرب استنزاف”.

ويتخوف ناشطون من أن تلاقي داريا مصيراً مشابها لمصير مدينة الزبداني في ريف دمشق، حيث أطبق النظام وحزب الله اللبناني حصارها، ويستعد لإخلاء المدينة من أهلها ونقلهم إلى إدلب، ما يهدد في تغير واقع المنطقة ديمغرافيا.

وكان العديد من الناشطين والسياسيين المعارضين قد وجهوا عبر مواقع التواصل الاجتماعي العديد من النداءات إلى الفصائل المعارضة المسلحة الموجودة في محافظة درعا، القريبة من ريف دمشق، في وقت سبق أن أطلق العديد من النداءات التي لم تجد أي تجاوب من الفصائل في درعا، المنشغلة إما بقتال بعضها أو الساعية لعقد هدن من النظام.

يشار إلى أن داريا أقرب معقل للمعارضة في الغوطة الغربية للعاصمة دمشق، إذ تبعد عن منطقة المزة وعن مطار المزة العسكري، أحد أهم مراكز القوات النظامية في محيط العاصمة، بضعة كيلومترات، وقد شكلت طوال السنوات الماضية عقدة للنظام أمام عجزه عن السيطرة عليها، وشكلت تهديدا دائماً للمناطق الحيوية التابعة للنظام، وخاصة المزة 86 وهي أكبر الخزانات البشرية للنظام في دمشق.

المصدر: العربي الجديد – ريان محمد