أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » مازوت (داعش) أرخص السلع في الجنوب السوري

مازوت (داعش) أرخص السلع في الجنوب السوري

رغم الارتفاع الغير مسبوق في أسعار مختلف السلع بمناطق سيطرة الثوار جنوب البلاد خلال العام الجاري، إلا أن المحروقات القادمة من مناطق سيطرة تنظيم “داعش” لم تتأثر بهذا الارتفاع، وعلى العكس تماما، شهدت أسعارها انخفاضاً في الأسابيع الماضية لتكون هي المادة الوحيدة التي لم تتأثر بارتفاع الأسعار.

سامر الحمد أحد تجار المحروقات في محافظة درعا قال إن المازوت القادم من مناطق سيطرة “داعش” لم يتأثر بالارتفاع الذي حصل مؤخراً في السوق.

وأضاف بأن المازوت القادم من مناطق سيطرة التنظيم والذي يطلق عليه الأهالي اسم “المازوت الأنباري” يمر بجملة من المراحل حتى يصل إلى مناطق سيطرة الثوار، حيث يأتي من مناطق سيطرة التنظيم في الشمال السوري بمبلغ لا يتجاوز 110 ليرات سورية للتر الواحد، ومن بعدها يدخل عبر مناطق سيطرة النظام في السويداء عبر مجموعة وسطاء تابعين للنظام، ويمر عبر مجموعة من حواجز النظام دون أن يتم اعتراضه، وبعدها يصل جزء منه للمناطق التي يسيطر عليها الثوار في الجنوب بسعر يصل إلى 175 ليرة سورية لليتر الواحد، أي أن عمولة المجموعات المرتبطة مع النظام تتجاوز 60 في المئة من إجمالي السعر.

وأشار الحمد إلى أن عدم ارتفاع سعر المحروقات القادمة من مناطق التنظيم على عكس باقي المواد، هو من أجل الحفاظ على نسبة الطلب المرتفعة للمادة، فمعظم المحروقات التي يتم إنتاجها في مناطق تنظيم “داعش” أصبحت تصرف في مناطق النظام في الجنوب السوري ومنها إلى مناطق الثوار، وذلك بعد تشديد الإجراءات على الحدود الشمالية والتي كانت تعتبر من أهم المعابر لتصريف المحروقات لدى التنظيم.

وأوضح أن استقرار سعر المحروقات القادمة من مناطق التنظيم خلال الأشهر الماضية ناتج عن ثبات العرض، فالمادة كانت متوفرة في السوق وبكميات كبيرة، مشيراً إلى أن تجارة المحروقات تعتبر من أهم الموارد المالية للنظام، فهو من يتحكم بها ويسهل عمليات بيع وشراء المحروقات القادمة من مناطق سيطرة التنظيم مقابل نسب.

وعن استخدام المازوت الأنباري، قال الحمد إنه يتم استخدامه في الأغراض الزراعية، حيث يستخدم لتشغيل المحركات المخصصة للآبار الارتوازية، مشيراً إلى أنه لا يصلح للسيارات، لأنه يسبب مجموعة من الأعطال بسبب نوعيته الرديئة بالمقارنة مع المازوت القادم من مناطق سيطرة النظام.

ويذكر أن (المازوت الأنباري) بدأ بغزو المناطق الجنوبية منذ ملطع شهر أيلول/سبتمبر من العام الماضي، وكان قبل ذلك الاعتماد في مناطق الثوار على المازوت القادم من مناطق سيطرة النظام، وكان يصل سعر اللتر إلى 500 ليرة سورية، ولكن وبعد دخول المازوت الأنباري بسعر أقل من 200 ليرة سورية انخفض سعر المازوت النظامي كما يطلق عليه إلى 350 ليرة سورية، ومع رفع النظام الشهر الماضي سعر المازوت من 135 ليرة سورية إلى 180 ليرة سورية وصل في سعره في مناطق الثوار إلى 450 ليرة سورية، أي أنه تقريباً ثلاثة أضعاف ثمن المازوت الأنباري القادم من مناطق سيطرة التنظيم.

بدوره الناشط أحمد المصري قال إن المازوت الأنباري القادم من مناطق سيطرة تنظيم “داعش” أصبح ينافس الماء في التسعيرة، مما ولّد تساؤلاً لدى الأهالي عن كيفية وصول كل هذه الكميات إلى مناطق سيطرة النظام ومنها إلى باقي المناطق، في حين يمنع النظام حليب الأطفال عن ملايين الأطفال السوريين وخصوصاً في محافظة درعا، ما أوصل ثمن عبوة الحليب الواحدة إلى 3500 ليرة سورية إن توفرت.