أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات وآراء » د. محمد أحمد الزعبي: الذين لا يخجلون من الكذب

د. محمد أحمد الزعبي: الذين لا يخجلون من الكذب

د. محمد أحمد الزعبي

لفت نظري وأنا متكئ على أريكة مقابل التلفاز اسمع  وأقرأ  ماصدر ويصدر  عن وكالات الأنباء العالمية حول ما  يجري في العالم عامة وفي سوريا والعراق خاصة ، مايلي :

١. وصول وزير الدفاع الأمريكي  أشتون كارتر بزيارة  “ودّية ” (!!!)  إلى  عراق ٢٠٠٣ ( عراق بوش والخميني)  وهو يحمل معه ٥٦٠ عسكريا أمريكيا ، ليضافوا إلى المتواجدين سابقا  وذلك كجزء من المساهمة الأمريكية  الميدانية في ” تحرير الموصل ” المنتظر  ، وأن وظيفتهم تنحصر  في تقديم الخبرة والمشورة للقوات العراقية النظامية  ، في  معركتها المقبلة  لتحرير الموصل من الإرهابيين  ، ( أو بتعبير الكاتب لاستعادة الموصل من من تنظيم القاعدة  ، الذي سبق أن  سلمت إليه في  حزيران ٢٠١٤ من قبل  حكومة نوري المالكي) .

٢. تهديدالشيخ أوس الخفاجي  قائد عصائب ” أهل الحق “ (!!)  ، بأن عصائبه  ( عصاباته ) سوف تقوم بنفسها غداً الثلاثاء (12.07.2016) بتنفيذ حكم الإعدام ب 2500 سجين  في سجن محافظة الناصرية  ، إذا لم   يقم فؤاد معصوم ( رئيس المحاصصة الكردي ) بالتوقيع على هذا الحكم  ، تمهيدا لتنفيذه .

٣. جواب مسؤول أمريكي كبير ، على سؤال مقدم نشرة أخبار فضائية الجزيرة له عن موقف الولايات المتحدة الأمريكية من تهديد  قيس الخزعلي  بالزحف   ” غداً الثلاثاء ” على سجن الناصرية ، وتنفيذ حكم الإعدام ب 2500 سجين ( لا حاجة إلى القول  بأن معظمهم إن لم يكن كلهم  من العرب السنة تحديدا  ) حيث أن مكانهم الطبيعي – حسب هذا الخزعلي –  هو تحت  التراب وليس فوقه (!!!) ، في أنه يوجد في العراق ( وهذا جواب المسؤول الأمريكي الكبير)  قوات  ( يقصد ميليشيات )  قانونية وأخرى غير قانونية ، وإن أمريكا تدعم  القانونية فقط (لاغير!!).

٤. هدنة بشار الأسد ال ٧٢ ساعة الثانية  بمناسبة عيد الفطر و التي تنتهي يوم ١٥ الجاري  إذن ، نحن هنا أما أربع كذبات كبرى ينقصها الخجل ألا وهي :

أما الكذاب الأول فهو وزير الدفاع الأمريكي أشتون كارتر  ، والذي  ادعى أن القوات العسكرية الموجودة في العراق ليست قوات قتالية ولكنها ” فقط ” لتقديم الخبرة والمشورة  للقوات العراقية النظامية  ( قوات المالكي والعبادي ) . إن ما تحاول  هذه ” الكذبة ” تغطيته  هنا هو محاولة السيد الوزير التوفيق بين موقفين متناقضين ومتعارضين  هما :  احتلال بوش للعراق عام 2003، وسحب أوباما لقوات الاحتلال الأمريكية  من العراق نهاية عام 2011 ، علما أن كلا الموقفين قد انطوى على إشكالات سياسية وقانونية وأخلاقية ماكان بمقدور أية كذبة أن تغطيها أو ،تتجاوزها.

وأما الكذاب الثاني فهو الشيخ أوس الخفاجي  الذي يطلق على عصاباته الطائفية ” عصائب الحق ” للتغطية على دورها الطائفي الذي تستحق معه اسم ” عصائب الباطل ” وليس عصائب الحق ، والذي يهدد في إطاره باقتحام سجن محافظة الناصرية وقتل ال 2500  سجين ، من العرب السنة المتواجدين فيه ، والمحكومين من قبل قضاة أمريكا وإيران ( العادلين !!) بالإعدام .

أما الكذاب الثالث فهو ذلك المسؤول الأمريكي الكبير ، الذي سأله مقدم البرنامج عن رأيه في تهديد الخزعلي باقتحام سجن الناصرية وتنفيذ حكم الإعدام بيده  ، إن لم يوقع الرئيس معصوم على الحكم ( غداً الثلاثاء ) ،وكان جوابه الكاذب هو أن  حكومته  ( أمريكا ) لا تدعم المليشيات الخارجة عن القانون ، متجاهلا أن عصائب أوس الخفاجي وغيرها من العصائب الطائفية إنما هي إحدى ثمار الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003 ،وأنها جميعاً ، ودون استثناء ، خارجة عن القانون .

أما الكذاب الرابع فهو بشار الأسد الذي أعلن كذبا عن هدنة 72 ساعة بمناسبة عيد الفطر ، ثم مددها 72 ساعة أخرى تنتهي في     ( 15.06.2016 ) . إن الذي ظل خارج حدود هذه الهدنة ( الكاذبة ) والذي يسمح بمنح بشار الأسد وبجدارة لقب ” الكذاب الأكبر”  هو  بقاء الطيرانين الروسي والسوري  يمارسان هوايتهما في قتل المدنيين  والأطفال بإلقاء البراميل المتفجرة والقنابل العنقودية على حلب وإدلب وغوطة دمشق  أثناء  هدنة بشار المزعومة  أكثر مما كانت الحال عليه قبلها . يبدو أنه بات من الصحيح القول   ” اللي استحوا ماتوا ” .



تنويه : ماينشر على صفحة مقالات وآراء تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع