أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » “قوات سورية الديمقراطية” تقضم منبج ومعاناة الأهالي تتفاقم

“قوات سورية الديمقراطية” تقضم منبج ومعاناة الأهالي تتفاقم

وصلت أوضاع السكان المحاصرين مع قوات تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) في مدينة منبج، من قبل “قوات سورية الديمقراطية”، التي تُشكّل “قوات حماية الشعب” الكردية عمودها الفقري، إلى حالة متردية غير مسبوقة.

وقد توسّعت المعارك وصولاً إلى وسط منبج، إثر تقدم “قوات سورية الديمقراطية” على حساب “داعش”، في أطراف المدينة الجنوبية والغربية. وبات عشرات الآلاف من سكان المدينة المحاصرين، مهددين بخطر الموت، نتيجة استمرار الاشتباكات وغارات التحالف الدولي وعمليات القنص في شوارع الأحياء التي يقطنونها.

في هذا السياق، تفيد مصادر محلية في منبج، لـ”العربي الجديد”، أن “قوات سورية الديمقراطية، تمكنت أمس الأربعاء، من السيطرة على دوار السبع بحرات، القريبة من وسط مدينة منبج، بعد تمكنها من السيطرة على أحياء عدة غرب المدينة في اليومين الأخيرين، إثر معارك عنيفة مع داعش، الذي هاجمها بسيارات مفخخة عدة في منطقة السبع بحرات، قبل أن ينسحب منها تحت ضغط القصف المستمر لطيران التحالف الدولي”.

وجاء ذلك بعد أن تمكنت “قوات سورية الديمقراطية” من التقدم الأسبوع الماضي، والسيطرة على كامل حي الحزاونة جنوب منبج، بعد سيطرتها في وقت سابق على منطقة المطاحن على مدخل المدينة الجنوبي، لتصل الاشتباكات إلى منطقة دوار الكتاب ثم منطقة السبع بحرات، التي سيطرت عليها “قوات حماية الشعب” الكردية وحلفاؤها، أمس الأربعاء.

وتنوّه المصادر إلى أن “قوات حماية الشعب الكردية، تمكنت أمس أيضاً من السيطرة على المدرسة الشرعية غرب منبج. وسيطرت أيضاً على دوار الشرعية المقابل لها، لتنتقل الاشتباكات إلى محيط المستشفى الوطني في منبج، الذي تتحصّن فيه عناصر داعش، وإلى شارع الرابطة القريب منه”.

في هذا الإطار، يقول عضو المكتب الإعلامي في “المعهد السوري للعدالة” الناشط أحمد محمد في حديث لـ”العربي الجديد”، إن “تواصل المعارك بين داعش وقوات سورية الديمقراطية في منبج، وتواصل غارات التحالف الدولي على المدينة، وعدم وجود ممرات آمنة للمدنيين، جعلت هؤلاء المدنيين المحاصرين في المدينة ضحية للصراع المستمر فيها منذ مطلع الشهر الماضي. وتشهد المدينة حالة فقدان لكثير من المواد الغذائية الأساسية، مع توقف إمداد المواد إليها منذ الشهر ونصف الشهر، وتوقف الأفران عن العمل، فضلاً عن الانقطاع المستمر للمياه والتيار الكهربائي”.

ويلفت محمد إلى أن “منبج شهدت في الأيام الأخيرة قيام السكان بدفن عدد من أهالي المدينة، الذين قضوا نتيجة استمرار الاشتباكات داخل حديقة حوا، وسط منبج، بسبب عدم قدرة الأهالي على الوصول إلى المقابر العامة، نتيجة الاشتباكات المستمرة في شوارع المدينة، إذ بلغ عدد من تمّ دفنهم في حديقة حوا أكثر من خمسين ضحية”.

ويضيف محمد أن “عدد ضحايا المعركة المستمرة في منبج، وفقاً لتوثيق نشطاء المدينة، بلغ 192 مدنياً، بينهم 56 طفلاً و34 امرأة، قضوا نتيجة إصابتهم برصاص عشوائي أو بغارات التحالف الدولي على أحياء المدينة أو برصاص القناصة، أو نتيجة انفجار ألغام أرضية زرعها تنظيم داعش حول المدينة، لتنفجر مع محاولات المدنيين الهروب إلى خارجها”.

وكانت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” قد وثقت مطلع الشهر الحالي وجود 200 ألف مدني محاصر في منبج، من قبل “قوات سورية الديمقراطية”، بظروف معيشية متدنية، منذ العاشر من يونيو/ حزيران الماضي.

وأضافت الشبكة في حينه أنّ “قوات سورية الديمقراطية، تمنع حركة المدنيين من وإلى المدينة، وتُحظّر دخول المواد الغذائية والطبية والمحروقات، ما يؤدي إلى تصاعد المخاطر والتهديدات على حياة المحاصرين”.

كما ذكر تقرير آخر صادر عن الشبكة، في اليوم الأخير من شهر يونيو الماضي، أن 94 مدنياً، بينهم 30 طفلاً، و11 امرأة في منبج وريفها قتلوا، بين 28 مايو/أيار الماضي و25 يونيو الماضي، نتيجة لهجوم “قوات سورية الديمقراطية” على المدينة، وحصارها للمدنيين، وعمليات القصف العشوائي التي مارستها، فضلاً عن انتهاكات قوات التحالف الدولي وتنظيم “داعش” في الفترة ذاتها.

كما أوضح التقرير أن “تنظيم داعش قتل 32 مدنياً، بينهم 11 طفلاً، و5 سيدات، في حين أن قوات التحالف الدولي قتلت 38 مدنياً، بينهم 16 طفلاً، و6 سيدات، أما قوات سورية الديمقراطية فقتلت 24 مدنياً، بينهم 3 أطفال”. ونوّه التقرير إلى أن “227 حالة اعتقال عشوائية قام بها داعش، في مدينة منبج والقرى المحيطة بها”، داعياً في حينه “مجموعة دعم سورية” لـ”تقديم الدعم العاجل لمدينة منبج، لإنقاذ المحاصرين ضمن المدينة ومعظمهم من الأطفال والنساء”.

المصدر: العربي الجديد – رامي سويد