أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون دولية » شاحنة تبريد بيضاء اتجهت بأقصى سرعتها صوب الحشد ودعست أشخاصا كثيرين / تأهب بفرنسا عقب مقتل العشرات بهجوم نيس

شاحنة تبريد بيضاء اتجهت بأقصى سرعتها صوب الحشد ودعست أشخاصا كثيرين / تأهب بفرنسا عقب مقتل العشرات بهجوم نيس

قتل ثمانون شخصا على الأقل وجرح مئة آخرون -حالات بعضهم خطيرة- في عملية دعس بشاحنة استهدفت حشدا لمحتفلين بالعيد الوطني في مدينة نيس جنوب فرنسا، بينما أكد وزير الداخلية برنار كازنوف تعزيز خطة الاحتراس الأمني إلى أقصى درجة في منطقة نيس.

وأكد كازنوف مقتل ثمانين شخصا، إضافة إلى عشرات الجرحى، بينهم 15 حالاتهم خطيرة، مشددا على أن “التهديد الإرهابي ما زال قائما في فرنسا، ونحن في حرب عليه”.

من جهته، قال قائد الشرطة في المدينة إن الهجوم -الذي وقع في وقت متأخر من مساء الخميس- عملية إرهابية، كما أعلنت السلطات الفرنسية أن جهاز مكافحة الإرهاب سيتولى التحقيق في الهجوم.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن المدعي العام في نيس أن الشرطة تمكنت من قتل المهاجم، وعثرت داخل الشاحنة على أسلحة وكميات من الذخيرة والمتفجرات، وذكرت قناة “بي أف أم” أن سائق الشاحنة أطلق النار باتجاه المواطنين عقب تنفيذه عملية الدعس.

ولاحقا عثرت السلطات الفرنسية داخل الشاحنة التي استخدمت في تنفيذ عملية الدعس على أوراق ثبوتية لمواطن فرنسي من أصل تونسي كما أفاد مصدر أمني.

وقال المصدر إن عملية التعرف على هوية سائق الشاحنة لا تزال جارية، مشيرا إلى أن الأوراق الثبوتية التي عثر عليها تعود لرجل عمره 31 عاما ومقر إقامته نيس.

من جهته، قال متحدث باسم وزارة الداخلية إن التحقيقات جارية حاليا لمعرفة ما إذا كان منفذ الاعتداء تصرف بمفرده أم لديه شركاء تمكنوا من الفرار.

الأولى من نوعها

وأفادت وسائل الإعلام بأن حادث الدعس وقع على طول مسافة كيلومترين في شارع “برومناد ديزانغليه” الذي يعتبر قبلة سياحية، مما تسبب في سقوط عدد كبير من الضحايا، وفرضت السلطات طوق أمنيا بالمكان، ودعت المواطنين إلى أخذ الحيطة والحذر.

من جانبه، نقل مدير مكتب الجزيرة في باريس عياش دراجي أن الحادثة أربكت الأجهزة الأمنية، بينما سيطرت حالة من الهلع على المواطنين، خصوصا أن العملية هي الأولى من نوعها التي تجري في فرنسا بهذه الصورة التي لم تكن متوقعة رغم التشديدات الأمنية المفروضة على أماكن الاحتفالات بالعيد الوطني الذي جاء مع سريان حالة الطوارئ في البلاد.

بدوره، أعلن قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند عاد إلى باريس وترأس خلية الأزمة التي شكلتها وزارة الداخلية.

ويأتي الحادث بعد ساعات على إعلان هولاند عن عدم تمديد حالة الطوارئ التي فرضت على خلفية الهجمات التي استهدفت العاصمة باريس في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وأسفرت عن مقتل وإصابة العشرات.

حالة هلع

من جهته، قال مراسل الجزيرة في فرنسا محمد البقالي إنه لا يمكن أن وصف حالة الهلع التي انتابت الفرنسيين في مثل هذا الوقت، خصوصا أن الحادث وقع بعد حالة الهدوء النسبي التي تبعت الهجمات التي تعرضت لها باريس.

وأضاف أن المستشفيات في نيس لم تكن مستعدة لمثل هذا النوع من الحوادث، وقد أعلنت حالة “المخطط الأبيض” التي لا تعلن إلا في حالات الكوارث الصحية.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن شاحنة تبريد بيضاء اتجهت بأقصى سرعتها صوب الحشد ودعست أشخاصا كثيرين، مما تسبب في حالة هلع وفوضى عارمة.

المصدر: الجزيرة نت