أخبار عاجلة
الرئيسية » تكنولوجيا » Syria GO «بوكيمون السورية» رسالة من واقع المأساة إلى العالم

Syria GO «بوكيمون السورية» رسالة من واقع المأساة إلى العالم

في وقت تجتاح فيه لعبة «بوكيمون غو» الافتراضية العالم بات عدد ضحايا القصف والمعارك اليومية في سوريا يمرّ مثل أي خبر عادي. ومن هذا المنطلق أراد الشاب السوري سيف الدين طحان أن يذكّر بمأساة بلده وأطفالها اللاجئين عبر تصميمه نسخة سورية من هذه اللعبة حملت اسم «سوريا غو»، مستندا إلى الفكرة نفسها إنما باعتماده على الصور الحقيقية الثابتة وليس التفاعلية.

لقد حاول طحان، الشاب اللاجئ في الدنمارك، أن يختصر حاجات السوريين – لا سيما الأطفال منهم – في هذا العمل، محولا ما يفترض أنها «بوكيمونات» أو «الشخصيات الوهمية» في قواعد اللعبة إلى أمور تكاد تكون من البديهيات لأي شخص، لكنها باتت نادرة بالنسبة إلى أي مواطن سوري.

من المنزل المهدّم والكتاب الذي يرمز إلى التعليم، وطوق النجاة الذي يحمي من الغرق، والمساعدات الطبية وسلّة الغذاء التي بات يعيش على أمل الحصول عليها، والدمية التي تحوّلت إلى حلم بالنسبة إلى الطفل السوري، واقع جسّده طحان في هذه اللعبة رغم إدراكه التام أنها وإن لفتت نظر البعض، لكنها لن تؤدي إلى أي تغيير. وهو يقول لـ«الشرق الأوسط»: «ما قدمته رسالة أتمنى أن تصل إلى آذان العالم الذي انشغل بلعبة، وتناسى أو لا يريد أن يرى مأساة شعب بأكمله، رغم أنه كانت قد نظمت تحركات ونشاطات أكبر من هذه بكثير ولم يتحرك أحد لإنقاذ سوريا وأطفالها الذي يواجهون الموت يوميا».

وعلى صفحته الخاصة على موقع «فيسبوك»، نشر طحان 6 صور مختلفة لـ«سوريا غو»، بحيث لاقت رواجا على وسائل التواصل الاجتماعي، وحصلت على آلاف المشاركات. وهي ترتكز بشكل أساسي على خلفية من واقع الدمار والتشرّد وفي وسطها «البوكيمون السوري» مثل الكتاب والدمية والبيت وغيرها. طحان لا يرى حاجة للعمل على مزيد من الصور، معتبرًا أن تلك التي عمل عليها تكفي لإيصال الرسالة. ويكمل الشاب السوري (26 سنة) الذي غادر ريف دمشق هربا من الحرب إلى السعودية ومن ثم إلى مصر، قبل أن يستقر في الدنمارك، نشاطه من خلال عمله مصمما غرافيكيا لمساعدة أطفال سوريا، وهو يحضّر الآن لمشروع خاص لعرض صور لأطفال سوريا تنقل واقع المعاناة التي يعيشونها في المخيمات داخل سوريا وخارجها.

وكانت لعبة «بوكيمون غو» وبعد أيّام قليلة على إطلاقها في الولايات المتحدة، تحوّلت إلى حديث العالم ولاقت رواجا كبيرا، حيث تفوقت على بقية التطبيقات، رغم أنّ مطوّريها لم يفتحوا بعد مجال تحميلها لجميع الدول. وتستند اللعبة إلى تقنية الواقع المعزز عبر إضافة عناصر افتراضية إلى الواقع الذي يظهر من خلال كاميرات الهواتف الذكية. وهي باتت متوافرة منذ الأسبوع الماضي في الولايات المتحدة وأستراليا ونيوزيلندا، وتستخدم خاصية تحديد الموقع الجغرافي للسماح لمستخدميها بالعثور على كائنات «بوكيمون» الصغيرة ذات الأشكال المتعددة والقوى السحرية المختلفة التي كانت قد حققت رواجا قبل أكثر من عشرين سنة.

المصدر: الشرق الأوسط