أخبار عاجلة
الرئيسية » منوعات » دول غريبة.. يمكنكم الهجرة إليها
دول غريبة.. يمكنكم الهجرة إليها

دول غريبة.. يمكنكم الهجرة إليها

اتجهت بعض المجموعات في دول مختلفة حول العالم، إلى الاحتجاج على واقع دولها المتردي، من طريق تأسيس “دويلات مستقلة” بحدود وقوانين خاصة بها. أطلق على هذه الدويلات اسم الدول الميكروسكوبية Micronations، التي غالباً ما تكون صغيرة جداً (بحجم حيّ أو قرية) أو إفتراضية (غير معترف بها رسمياً من قبل المجتمع الدولي والأمم المتحدة). وقد أسست على خلفية حركات طوباوية أو بوهيمية، وهي أشبه بمشاريع فنية.

تقدّم هذه الدويلات نفسها كمجتمعات بديلة، فإن كنت واحداً من أولئك الذين لا يطيقون العيش في الدول التقليدية، إليك بعض الدول البديلة التي بإمكانك الهجرة إليها.

دولة هات ريفر: الدولة المزرعة

في العام 1970، أعلن “الأمير” المنتخب ليونارد كاسلي استقلال مقاطعة هات ريفير الإسترالية Hutt River Principality، بعد اتحاده مع أربع أسر تملك مزارع قمح في المقاطعة، من أجل مكافحة كوتا كانت قد وضعتها الدولة لإنتاج القمح.

تنبسط الدويلة غير المعترف بها، على مساحة 595 كم2. واللافت أنها تقدم هدايا سنوية للدولة عوضاً عن سداد الضرائب. لا تعترف الأمم المتحدة بإمارة هات ريفير الواقعة غرب أستراليا، لكن غوغل يعترف بها. ما ساهم في تحولها إلى وجهة سياحية مثيرة، تختم جوازات سفر الراغبين بدخولها لقاء $1.85، كما تمتلك عملتها الخاصة وهي “دولار هات ريفير”.

جمهورية يوزوبيس: دولة الفنانين
بعد سنواتٍ قليلة على خروج ليتوانيا من الاتحاد السوفياتي، تمّت إزالة عدد كبير من تماثيل الحقبة الشيوعية، مثل لينين وماركس. في المقابل، عمد فنانون ومفكرون يقطنون حيّاً قديماً في العاصمة فيلنويز إلى تشييد تمثال لمغني الروك الأميركي فرانك زابا.

بعد عامين أعلن هذا الحي نفسه دولة مستقلة، وتحول زابا من بعدها إلى ما يشبه قديس الحي ورمزه. سمّى المؤسسون دولتهم “جمهورية يوزوبيس” Uzupis Republic التي يقطن فيها اليوم نحو 7000 ليتواني، من بينهم ألف فنان يعيشون على مساحة لا تتعدى 0.60 كم2.

كانت يوزوبيس لفترة طويلة أحد أكثر المناطق تهميشاً في ليتوانيا، حيث كانت مسكناً للمشردين وبائعات الهوى، بعدما أفرغت من سكانها اليهود الذين تمت إبادتهم في الهولوكوست.

تمتلك الجمهوية دستورها الخاص، أقل ما يمكن القول عنه إنه دستور غير تقليدي مقارنة مع دساتير الدولة الأخرى. يضمن الدستور المؤلف من 39 مادة “حق الإنسان بالفردية” (المادة 5) وحقه بأن يكون سعيداً (المادة 16)، بالإضافة إلى “حقه في ألا يكون سعيداً” (المادة 17). وينص على “حق الكلب أن يكون كلباً”، و”حق القطة أن لا تحب صاحبها” (المادة 13)، بالإضافة إلى “حق الإنسان في أن لا يكون له حقوق”.

أما الشعارات الثلاثة التي تجسّد أيديولوجية الجمهورية وسياستها فهي “لا تقاتل”، “لا تفز”، و”لا تستسلم”. وقد صاغ دستور هذه الجهورية مؤسسها ورئيسها الأول روماس ليليكيس، وهو شاعر وموسيقي ومخرج سينمائي.

كريستانيا الحرة
نشأت بلدة كريستيانيا الحرة Freetown Christiania الواقعة في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، بين الثكنات العسكرية في العام 1970، حتى أصبحت تضمّ اليوم نحو 1000 مواطن “محب للسلام”. وبعد أربعين سنة على الصراع مع الدولة الدنماركية التي وصل بها الأمر إلى حدّ هدم منازل الكريستيانيين، تمكّن سكان كريستيانيا من شراء الأرض التي بنوا عليها دولتهم (34 هكتاراً) مقابل 13.9 مليون دولار، في العام 2011.

يعرف عن بلدة كريستيانيا اعتمادها “تجارة حشيش مفتوحة”، وتتخذ “Green Light District” مقراً لها. لكنها عمدت إلى منع استهلاك المخدرات القوية “Hard Drugs” وبيعها، كالهيرويين والأمفيتامين والمواد المهلوسة، وذلك بعد تأزم الصراع بينها وبين سلطات الدولة.

تنتهج كريستيانيا سياسة إقتصادية شبه اشتراكية، تقوم على مشاركة الأرض والملكية والطاقات والخدمات. ويدفع السكان إيجار السكن لـ”المجتمع الكريستياني”، إذ إن كل ما في البلدة يعتبر ملكية جماعية.

ورغم كونها معقل الهيبيين الرافضين قوانين الدولة، تمتلك كريستيانيا تشريعها الخاص المكوّن من 9 قوانين بسيطة تمنع استخدام الأسلحة، والمخدرات القوية، والعنف، والسيارات الخاصة، والملابس المضادة للرصاص، وملابس سائقي الدراجات النارية، وبيع الألعاب النارية، واستخدام العصى المسببة للضجيج Thunderstick، وسرقة الأغراض.

تعتبر البلدة نفسها خارجة عن الاتحاد الأوروبي، وهي تستقبل الزائرين، عند دخولهم، بلافتةٍ كتب عليها “أنتم تغادرون الاتحاد الأوروبي الآن”.

جمهورية ألكاتراز الحرة
أسس الكاتب والمخرج الإيطالي جاكوبو فو جمهورية ألكاتراز الحرة في العام 2009 احتجاجاً على ما اعتبره انحداراً في المجتمع الإيطالي. ألكاتراز هي قرية بيئية ممتدّة على 14 ميلاً مربعاً، وهي ملقبة من قبل مؤسسيها وقاطنيها بـ”يوتوبيا في طور التقدّم”.

الجمهورية أشبه بمنتجع سياحي يضمّ متحفاً للخشب. ويتوجّب على الزائر أن يدفع نحو 35 دولاراً من أجل دخولها.

جمهورية مولوسيا: دولة على كوكب الزهرة
تتميز أحلام الطفولة بالجموح واللاواقعية، وغالباً ما تنتهي مع انتهاء تلك المرحلة العمرية. لكن ليست هذه حال الأميركي كيفين باف الذي حقق حلم طفولته بإنشاء مملكته الخاصة والتي تحولت فيما بعد إلى جمهورية مولوزيا The Republic Molossia. ويشير تاريخ هذه الدويلة إلى أنها تأسست في العام 1977، رغم أنها لم تكن آنذلك موجودة سوى في مخيلة مخترعها. وفي العام 1999، أعلن كيفين بسط سلطة دولته على مساحة 40 متراً مربعاً تضم بيته وأراضي محيطة به في ولاية نيفادا الأميركية.

لم يكتفِ باف بهذا الكم من الغرابة، بل أعلن استملاك دويلته مساحة من كوكب الزهرة بالإضافة إلى جزء من المحيط الهادئ. تضمّ الدولة 32 مواطناً بينهم 5 كلاب، وتحكمها قوانين تضمن حقوق مثليي الجنس والحق في حرية التعبير (إلا في حال المساس بشخص الرئيس!). ويستقبل الرئيس، في الفترة الممتدة بين 15 نيسان و15 تشرين الأول من كل عام، الزوار ويرافقهم في جولة سياحية لمدة ساعة.

جمهورية Kugelmugel
في العام 1984، وبعد صراع مع السلطات النمساوية على خلفية رفضها السماح للفنان إدوين ليببيرغير بتشييد بناءٍ على شكل كرة في النمسا السفلية، أعلن الفنان تحويل ملكه إلى دولة تحت اسم “جمهورية Kugelmugel” رافضاً سداد الضرائب، ومصدراً طوابعه الخاصة.

تلقى ليبيرغير حكماً بالسجن بعد فترة وجيزة لعدم سداده الضرائب، لكنه نجا منه بفعل عفو رئاسي. يعيش الفنان البالغ من العمر 78 عاماً اليوم في منفى داخل النمسا، وقد تمّ نقل منشآته الهندسية إلى حديقة في فيينا، وهي مطوقة بالأسلاك الشائكة، وقد أضحت معلماً سياحياً.

المصدر: المدن – يارا نحلة