أخبار عاجلة
الرئيسية » فرفش » ماذا لو كانت ميريام كلينك مارونيّة؟ مجلس النواب كان نسخة لبنانية لـ”مدرسة المشاغبين”
ماذا لو كانت ميريام كلينك مارونيّة؟ مجلس النواب كان نسخة لبنانية لـ"مدرسة المشاغبين"

ماذا لو كانت ميريام كلينك مارونيّة؟ مجلس النواب كان نسخة لبنانية لـ”مدرسة المشاغبين”

ربما يكون الإثنين، في 31 تشرين الأول، هو يوم الإثنين الأول والوحيد الذي مرّ على اللبنانيين بهذا الكمّ من الضحك. جلسة انتخاب الرئيس، التي طال انتظارها منذ سنتين ونصف السنة، كانت أشبه بمسرحيّة كوميديّة، أبطالها 127 نائباً، تختصر وضع بلدٍ بأكمله، إلا أنّها بلا شك، كانت مسلّية أكثر من حفل انتخاب ملكة جمال لبنان.

الفوضى تعمّ المكان. والأستاذ (نبيه بري) يحاول السيطرة بمطرقته. والعنصر النسائي المثير لا يغيب: ميريام كلينك، ستريدا طوق جعجع وجيلبرت زوين. أحدهم أراد عدد دورات لانهائي، فأصرّ على وضع مغلّفين في كل مرّة، على مبدأ “في الإعادة إفادة”. لم ينزعج اللبنانيون من تكرار التصويت، على الأقل حفظوا أسماء النوّاب الذين لا يعرفون أغلب وجوههم.

دورةٌ أولى، فثانية، فثالثة وصولاً إلى الرابعة. أعصاب الجنرال قد اهترأت، إلا أنه حافظ على “رباطة جأشه”، ولم ينفعل كما اعتدنا عليه. يبدو أن خلف 26 سنة من الكفاح من أجل الوصول إلى الكرسي، كان هناك تدابير أخرى تناسب المكان. فالعصبيّة لا تليق برئيسٍ للجمهوريّة.

الأستاذ يحاول ضبط الأمور: “كل واحد يقعد محلّو. نصف ساعة زمان ومنخلّص”، كمدرّسٍ يسعى لضبط صفّ في ساعة سابعة إضافيّة. يفكّر أنّه تأخّر هو أيضاً، فالعائلة بانتظاره إلى مائدة الغداء. يريد الانصراف، لكنّه عاجز.

يزعجه هذا التلميذ المتابع، المتمركز دوماً في الصفّ الأمامي، المعترض بمداخلاتٍ فيها شيء من المشاكسة. الأستاذ يكرهه، وكذلك زملاؤه، إلّا أولئك الذين يغشّون منه في الامتحانات. هكذا، بدا سامي الجميّل عندما طالب بستارةٍ في المجلس، ورفض فتح المغلفات الفائضة عن عدد النواب الموجودين في القاعة.

مجلس النواب كان نسخة لبنانية لـ”مدرسة المشاغبين”. انتهت بنتيجةٍ كانت مرضية للبعض ومرفوضة عند البعض الآخر، إذ “صمنا وفطرنا ع بصلة”. وآخرون تمنّوا لو كانت ميريام كلينك مارونيّة، لتستبدل الكرسيّ بآخر ورديّ اللون، وتشغله.

المصدر: المدن – ميريام سويدان