أخبار عاجلة
الرئيسية » فيسبوكيات » حرب الباصات الخضراء والجرافات الصفراء ! جدال حسين مرتضى وموسى العمر يتفاعل اعلاميا
حرب الباصات الخضراء والجرافات الصفراء ! جدال حسين مرتضى وموسى العمر يتفاعل  اعلاميا

حرب الباصات الخضراء والجرافات الصفراء ! جدال حسين مرتضى وموسى العمر يتفاعل اعلاميا

أثبت مراسل قناة “العالم” الإيرانية، في سوريا، حسين مرتضى، أنه دون مقدار التعاطف الذي ناله من كثيرين قبل ثلاثة أيام، وهو يعلن إصابة كادر القناة الإيرانية في حلب بإصابات متفاوتة.. إذ انتقل من دوره كإعلامي يفترض به الحياد، إلى دور عنصر مخابرات لا أكثر، في مقطع الفيديو الأخير الذي نشره، الجمعة، وفيه يتوعد المعارضة السورية في حلب بالصعود إلى “الباصات الخضراء”.

وتحدث مرتضى في الفيديو ساخراً من المعارضين ومتوعداً بتصفيتهم أو إجبارهم على الرحيل من حلب في الفترة المقبلة، وهو يتجول عند معبر الكاستيلو في حلب، بين الحافلات الخضراء الخالية التي تنتظر خروج المدنيين ومقاتلي المعارضة السورية، ليقوم النظام بتهجيرهم بعد حصار طويل وخانق.

وفي سياق حديثه، وجه مرتضى رسالة للشيخ السعودي عبد الله المحيسني، القاضي العام لـ”جيش الفتح”، مخصصاً له حافلة كاملة مع الإعلامي المعارض موسى العمر، وهما الاسمان اللذان يستخدمهما مرتضى بشكل مستمر كأعداء شخصيين له، يقارعهم في معارك افتراضية عبر “تويتر”، لحصد مزيد من إعجاب جماهير الممانعة وإثارة عواطفهم -كما يبدو- فضلاً عن نيل حظوة أكبر في الدوائر الرسمية.

والحال أن مزيج الشماتة والسخرية الذي يقدمه مرتضى في الفيديو ليس جديداً ولا مفاجئاً، بل هي أدواته الأساسية التي يستخدمها منذ سنوات في صياغة خطاب الكراهية المحرض على القتل والعنف خلال تغطياته في سوريا، ما نزع عنه صفة الإعلامي. ويذكر الفيديو ككل بتغريداته العنصرية تجاه الطفل عمران دنقيش الشهير في حلب، حينما اعتبر صوره مزورة، في معرض تبريره لعمليات قتل المدنيين بوصفم إرهابيين أو أبناء إرهابيين في أحسن تقدير.

هذا النوع من مقاطع الفيديو المستفزة، جزء من حرب نفسية ضد الآخر، كما أنها جزء من سياق دعائي لجمهور الممانعة نفسه، من أجل رفع المعنويات وتهدئة مشاعر الغضب من طول المعارك في سوريا عموماً وحلب خصوصاً، مع ارتفاع أعداد القتلى لدى النظام وحلفائه خلال معركة فك الحصار عن حلب (109 قتيلاً خلال الأسبوع الماضي حسب مصادر معارضة)، والتي بدأت المعارضة تستخدم فيها أسلوب الهجمات الانتحارية. وبالتالي يصبح التخلي عن اللف والدوران، واعتماد المباشرة الفجة في التوصيف والكلام، فضلاً عن التباهي المبالغ فيه عند إظهار القوة الذاتية، كله ضرورياً لكونه “يحقق هدفاً من أهداف الحرب على الإرهاب”، ولا يهم هنا أن تكون التبريرات مقنعة، بقدر خلق سياق ما لمعنى الحرب، يبرر كم الهمجية أمام الأقل حماسة من جمهور الموالين، وفي سياق البروباغندا التقليدية.

وقد ردّ الإعلامي المعارض موسى العمر على الفيديو، بمقطع فيديو آخر، بسخرية لا تخلو من نبرة طائفية، متوعداً بجرف جثث جنود النظام وحلفائه بالجرافات الصفراء، وهي رمزية أخرى استخدمها جمهور الموالاة بشكل قبيح خلال عملية التهجير القسري في داريا. ورغم أن الفيديو ليس سوى رد فعل، إلا أنه لا يقل استفزازاً عن الأصل، بسبب كمية التحقير الطائفي فيه. المشهد ككل يلخص حالة الثورة السورية اليوم، التي بدأت تنحرف عن مسارها منذ سنوات، لتتحول إلى حرب أهلية بثوب طائفي تعززه قوى إقليمية.

وأصبح الباص الأخضر رمزية لإفراغ المدن من سكانها منذ أن استخدمه النظام السوري في تهجير أهالي داريا المحاصرة إلى إدلب في شهر آب/أغسطس الماضي، بموازاة تحوله إلى رمزية جديدة يقدسها موالو النظام و”المنحبكجية” استناداً للنجمتين الخضراوتين في علم النظام نفسه، علماً أن هذه الباصات استوردها النظام من الصين قبل حوالى عشر سنوات وكانت تستخدم في النقل الداخلي ضمن المدن الكبرى.

يأتي ذلك على خلفية “الهدنة” التي أعلنتها وزارة الدفاع الروسية، صباح الجمعة، في حلب، والتي انتهت من دون خروج أي شخص من أحياء حلب الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة، والتي تفرض عليها قوات النظام السوري بدعم من الجيش الروسي والميليشيات الأجنبية الحليفة، حصاراً خانقاً منذ شهور، في وقت بدأت فيه قوات المعارضة المسلحة معركة كسر الحصار، الأسبوع الماضي محققة تقدماً في محاور مختلفة في جنوب وغرب المدينة.

المصدر: المدن – وليد بركسية

تنويه : ماينشر على صفحة فيسبوكيات تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع