أخبار عاجلة
الرئيسية » إقتصاد » بعد قطاف الزيتون… موسم إدلب يشهد تراجعاً بنسبة 70 في المئة
بعد قطاف الزيتون… موسم إدلب يشهد تراجعاً بنسبة 70 في المئة

بعد قطاف الزيتون… موسم إدلب يشهد تراجعاً بنسبة 70 في المئة

شهدت محافظة إدلب هذا العام موسم زيتون متواضعاً قياساً بالأعوام الماضية، إذ يعتبر هذا الموسم من أضعف المواسم التي مرّت بها إدلب، لينخفض إنتاج هذا العام لأقل من 40 ألف طنّ من الزيتون، بحسب توقّعات مؤسسة الزراعة والريّ في المحافظة، بمعدّل 70 بالمئة مما تمّ إنتاجه العام الفائت.

وتحدّت المهندس الزراعي “خالد الخطيب”، مدير سابق لإحدى الوحدات الزراعية في ريف إدلب الجنوبي، عن أهم الأسباب لضعف الموسم هذا العام: “إن انخفاض معدل هطول الأمطار بنسبة 70 بالمئة، عن المعدل السنوي، أدى لانخفاض كمية الإنتاج، وبحسب إحصائية العام الماضي فإن الإنتاج زيتوناً في إدلب تجاوز الـ 150 ألف طن، وهذا العام انخفض لأقل من ربع الإنتاج، وهو بالمجمل موسم ضعيف جداً في كل مناطق المحافظة، ولم يكن للموسم أي بهجة كما كان يحصل، وهذا أيضاً مرتبط بالقصف الذي يزداد مع مرور الأيام، ويستهدف كل شيء”.

وحول أهمية تلك الشجرة في إدلب يقول “الخطيب”: “يعرف الغالبية أن محافظة إدلب هي موطن شجرة الزيتون، حيث تغطي هذه الشجرة مساحات واسعة، بأنواع عديدة منها الصوراني الذي يتحمل الجفاف ومنها المعري الذي يتميز بنسبة الزيت الموجودة فيه ومنها الزيتون القيسي ذو اللون الأخضر والحجم الكبير والذي يحتاج لمعدل مطري من 350 مم إلى 500 مم، ونسبة الزيت تكون قليلة، ويوجد نوع آخر للزيتون وهو (الجلط) والذي يتميز بحجم الثمار الكبير ونسبة الزيوت الدهنية لا تتجاوز 15 بالمئة منها كما أن إنتاج الشجرة من هذا النوع جيد، كما وتوجد أنواع أخرى للزيتون في كالمصعبي والدعيبلي والخضيري، والغالبية يزرعون الزيتون، فمثلاً في كفرنبل المساحة المزروعة  بالزيتون وفق آخر إحصائية رسمية عام 2010 فتقدر بـ 120 ألف هكتار من الأراضي الزراعية، أما إنتاج الزيتون الوسطي لتلك المساحات فيعطي الدونم الواحد المزروع  بالزيتون في المنطقة حوالي 500 كيلو غراماً من الزيتون ويعطي حوالي 150 كيلو غراماً من الزيت.

وكانت مؤسسة الزراعة والري التابعة للإدارة المدنية في إدلب، قد حددت في وقت سابق موعد قطاف الزيتون، مع بداية تشرين الثاني، ووفقاً لجولة ميدانية أجرتها “كلنا شركاء”، فإن غالبية الحقول الزراعية انتهى أصحابها من قطافها، إلّا أن الكثير من المعاصر لم تفتح أبوابها، لعدم توفّر كمية من الزيتون، يتمكن من خلالها صاحب المعصرة تشغيل الآلات لعصر الزيتون.

وأوضح “أبو علي” صاحب معصرة زيتون ريف إدلب الجنوبي لـ (كلنا شركاء): “عندما حسبت الجدوى الاقتصادية للعمل في المعصرة لهذا العام قررت عدم تشغيلها لأنها لن تعود رأس مال تشغيلها ومصاريفها، وذلك بسبب شحّ الزيتون في الأراضي وقلة الإنتاج، عدا عن غلاء اليد العاملة، وغلاء المحروقات وارتفاع سعر عصر الزيتون ونقله”.

“أبو يوسف” مزارع من “تلمنس” بريف معرة النعمان قال: “دفعتُ في المعصرة 10 ليرات عن كيلو زيتون، أي بمعدل 1000 ليرة للكيس، وهو أجر مقبول نوعاً ما، فيما مضى كانت المعصرة تشهد ازدحاماً على الدور للعصر، أما هذا العام الموسم قليل جداً، خلال ساعات ينتهي عصر الزيتون”.

ويشار إلى أن أغلب مزارعي ريف إدلب كانوا في حالة اكتفاء ذاتي من الزيت في كل عام، ويقتصر شراؤه على بعض الأسر، إلّا أن غالبية الأهالي هذا العام، قد شحّ الموسم لشراء مؤنة هذا العام من مناطق أخرى، ولا يختلف الأمر كثيراً بالنسبة للزيتون، إذ يباع الكيلو غرام بـ 350 ليرة سورية، والذي يستخدم للكسر والكلس.

رزق العبي: كلنا شركاء