أخبار عاجلة
الرئيسية » اخترنا لكم » نصائح لاختيار أماكن العمل بعد تخرجك من الجامعة مُباشرةً
نصائح لاختيار أماكن العمل بعد تخرجك من الجامعة مُباشرةً

نصائح لاختيار أماكن العمل بعد تخرجك من الجامعة مُباشرةً

تجبر الظروف الاقتصادية الصعبة في العالم، وبخاصة العالم العربي، الكثير من الشباب على الموافقة على أول عرض توظيف يصلهم من أي شركة بعد التخرج من الجامعة.

وتمثل مرحلة ما بعد التخرج من الجامعة، إحدى أهم المراحل التي تؤثر بشكل كبير في مستقبل حياتك المهنية. واختيار الشركة التي تعمل بها بعد التخرج من الجامعة مهم للغاية، بخاصة أنك خلال هذه السنوات الأولى ستتعلم القواعد التي ستبني عليها مستقبلك المهني، ونجاحك في وظيفتك.

هناك الكثير من المعتقدات الخاطئة لدى غالبية الشباب بخصوص اختيار مكان العمل، على سبيل المثال يظن الكثير من حديثي التخرج، أن العمل لدى الشركات الكبرى، بخاصة في القطاع التقني، يمثل فرصةً لا تعوض، بخاصة الشركات الدولية التي تمنح باقة من الامتيازات لا تتوفر عادةً في الشركات المحلية.

صحيح أنه لا توجد إجابة واحدة على سؤال «أين يجب أن تعمل؟»، حيث يختلف الأمر من قطاع إلى آخر. لكن بشكل عام يمكن وضع بعض القواعد المنظمة التي تساعدك على اختيار المكان المناسب للعمل، بعد التخرج، بالاعتماد على عوامل مختلفة، وليس العامل المادي وحسب.
الأكبر ليس دائمًا الأفضل

هذه القاعدة هي إحدى القواعد التي يتجاهلها كثير من الشباب في بداية حياتهم المهنية، ويعود الأمر ربما للاعتقاد السائد بأنه كلما كان حجم الشركة أكبر، كلما كانت الخبرة التي تحصل عليها أفضل.

والحقيقة أن هذا الأمر ليس صحيحًا في معظم الأحيان، فالفرق الأساسي بين الشركات الكبرى، والشركات الناشئة أو الصغيرة، هو أن الشركات الكبرى تعمل وفقًا لنظام مستقر يكون الهدف الأساسي منه تطويع مهارات الأفراد لخدمة أهداف الشركة أتوماتيكيًّا.

كما يعتمد العمل لدى الشركات الكبرى على أتمتة المهارات والمهام الشخصية بشكل كبير. ما تقوم به اليوم ستقوم به غدًا كأنك جزء في ماكينة كبيرة، وعليك إنهاء مهمة معينة بأفضل شكل ممكن. مساحة الإبداع والتعلم في الكيانات الضخمة محدودة للغاية، خاصة ما يعرف بالتعلم الأفقي، وهو تعلم عدة مهارات متقاطعة في أقسام مختلفة للشركة.

في المقابل تمنحك الشركات الصغيرة علاقة أكثر حميمية مع أفراد العمل، وإطلاع على أجزاء أكبر من أقسام العمل في الشركة، في المقابل، لا تمتلك الشركات الوليدة الموارد اللازم لأتمتة كل العمليات، وبالتالي تصبح لديك فرصة للإبداع والتعلم من الخطأ، والعمل لصالح أقسام مختلفة بشكل أفقي.

يمنحك كذلك العمل لدى الكيانات الصغيرة فرصة التعلم من مدير أو مؤسس الشركة، وهي فرصة كبيرة لا تتوفر في الشركات الكبرى التي قد يكون بينك وبين المدير عشرات الدرجات الوظيفية.
اختر المدير قبل مكان العمل

يقول جاك ما، مؤسس موقع علي بابا، إنه في العشر سنوات الأولى من حياتك المهنية، يجب عليك التركيز على اختيار مديرك قبل اختيار الوظيفة التي تعمل فيها.

العمل ليس مختلفًا كثيرًا عن حياة الجامعة، كما أن الأستاذ الجامعي هو العامل الأهم في العملية التعليمية، كذلك المدير أحد أهم العوامل التي تؤثر مباشرة في تعلمك من وظيفتك.

قد تعمل في وظيفة لسنوات طويلة ثم تخرج بخبرة محدودة للغاية بسبب عدم قدرة مديرك على نقل خبرته إليك، قم بالبحث عن المدير المباشر لك قبل قبول الوظيفة.

منصات الإنترنت مثل «لينكد إن» وسيلة جيدة للتعرف إلى مهاراته، يمكنك كذلك التواصل مع أشخاص عملوا لديه من قبل، حتى تتأكد من أنه سينقل لك خبرته التي ستؤسس جزءًا كبيرًا من مستقبلك المهني.
المناخ المساعد على الابتكار

هناك العديد من التقارير السنوية التي تقيم درجات الابتكار داخل المؤسسات والشركات، وتُقيّم هذه التقارير بشكل أساسي مدى قدرة الشركة على الابتكار والإبداع في إدارة العمليات، بالإضافة إلى مساحة الحرية التي توفرها الشركة للعاملين لديها.

ربما أحد أهم السطور التي يجب أن تتوافر في سيرتك الذاتية، هي تلك التي تتحدث عن ابتكارك أساليب جديدة للعمل، أو حلولًا للمشاكل.

وتفضل الشركات هذه المهارة على الأمور التقليدية، مثل الشهادة الجامعية والخبرة التقنية؛ لذا ابحث عن شركة يمكنك من خلالها إثبات قدرتك على تجاوز مشكلات العمل، وتقديم حلول غير تقليدية.
مقابلة العمل ليست لتقييمك أنت وحدك

عند دعوتك لمقابلة العمل لا تكتفِ بالإجابة على الأسئلة الموجهة لك فحسب، إذ عليك التفكير في الأسئلة المناسبة لتوجهها لمديرك، أو من يقوم بإدارة مقابلة العمل.

لك كامل الحق في معرفة مناخ العمل في الشركة، وإذ كان سيعطيك هذا المناخ فرصة للنمو على المستوى المهني أم لا، وأيضًا من خلال الإنترنت يمكنك البحث عن الأسئلة المهمة التي تُبيّن لك طبيعة العمل في الشركة، بخاصة الجوانب المتعلقة بالابتكار، وحرية الإبداع، وهل ستوفر لك الشركة دورات متخصصة، وفرصة للنمو والتعلم أم لا.

المصدر: ساسة بوست