أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » انقطاع الكهرباء وتأثيرها على الأمور الحياتية في دمشق.
انقطاع الكهرباء وتأثيرها على الأمور الحياتية في دمشق.

انقطاع الكهرباء وتأثيرها على الأمور الحياتية في دمشق.

عندما تسمع باسم دمشق، وترى تلك الصور والفيديوهات التي تبثها القنوات والصفحات الموالية، تجد أنها تعيش أجمل حياة وفي تحسن مستمر وعودة لما قبل 2011.
ولكن تلك الكاميرات لا تصور الأحياء التي تبقى لأشهر دون مرور التيار الكهربائي عليها إلا بضع ساعات في الأسبوع،ويقوم أهلها بتعبئة المياه بالغالونات بسبب عدم تزامن وقت المياه مع الكهرباء، وهي المعاناة الكبرى التي يعيشها سكان بعض أحياء دمشق، فالكثير منهم تمكن من التغلب على انقطاع الكهرباء عبر تركيب ليدات للإضاءة وتركيب الطاقة الشمسية لتشغيل البراد والتلفازعلى سبيل المثال، ولكن مع عدم تزامن مجيئ المياه مع الكهرباء، أصبح الموضوع أكثر تعقيداً، خاصة مع ارتفاع أسعار صهاريج المياه وعدم تخديمها لكافة المناطق، وحتى في بعض المناطق يصعب على السكان التعبئة إذا كانت الخزانات على الأسطح، لأن الصعود إلى السطح ممنوع بأوامر من الأفرع الأمنية التي تحكم العاصمة دمشق.

وعلى صعيد آخر تأثرت الأبنية العالية في مناطق تنظيم كفرسوسة ومشروع دمر وشرقي التجارة والأحياء التي تحوي أبراجاً بانقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة، الأمر الذي يوقف المصاعد عن العمل، وبسبب عدم توفر المحروقات بشكل دوري أخذت اللجان الخاصة بالأبنية بالتقنين في استخدام المولدات الخاصة بالمصاعد، فعلى سبيل المثال تعمل المولدة في أحد أبنية حي المزة لمدة ربع ساعة في كل ساعة، وفي أوقات الذروة وعودة الموظفين والطلاب لمنازلهم تعمل لساعة متواصلة مقابل التوقف لساعتين أو ثلاثة لتوفير الوقود لأيام الأزمة. وبالتالي يترتب على ساكني تلك المناطق ترتيب مواعيد القدوم والخروج من المنزل ليتلائم مع وقت تشغيل المولدة في حال انقطاع الكهرباء، وإن كانت عودة أحدهم خارج الوقت المحدد فيجب عليه دفع مبلغ من المال يكون عادة 50 ليرة سورية لكل طابق واحد، أو 500 ليرة سورية للعشر دقائق، عند قدوم ضيوف إلى أحد سكان البناء يتوجب عليه أيضاً دفع المبلغ ذاته لتشغيلها.

عدم توفر الفيول أو انقطاعه أو انفجار خط الغاز هو الحجة التي باتت جاهزة من قبل حكومة النظام لتقدمها للمواطن عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ليطمئن أن الكهرباء ستبقى على حالها على الأقل لمدة اسبوعين أو ثلاثة.
وبالتزامن مع قدوم فصل الشتاء، بدأت المحروقات تنفذ من السوق، مع دفع مبالغ كبيرة لتعبئة الخزانات الخاصة بالمنازل، خاصة وأن الكهرباء أصبحت من المنسيات في بعض الأحياء.
هذه هي باختصار حياة قاطني دمشق، مواليين كانوا أم معارضين، باستثناء بعض الأحياء القريبة من الأفرع الأمنية والسفارات والمشافي الحكومية، فنادراً ما ينقطع فيها التيار الكهربائي.

المصدر: صوت العاصمة