أخبار عاجلة
الرئيسية » مدونات Blogs » فواد الكنجي: رؤية مستقبلية لملامح سياسة ترامب اتجاه منطقتنا الشرقية
396

فواد الكنجي: رؤية مستقبلية لملامح سياسة ترامب اتجاه منطقتنا الشرقية

رؤية مستقبلية لملامح سياسة ترامب اتجاه منطقتنا الشرقية

فواد الكنجي

لا نخفي تيمننا وتفاؤلنا بإتيان الرئيس (دونالد ترامب) إلى الرئاسة الأمريكية، والذي سيتسلم منصبه في 20 من كانون الثاني المقبل 2017، لان لو كانت منافسته (هيلاري كلينتون) هي من فازت، لكنا قد شاهدنا تصاعد خطيرا للإسلام السياسي المتطرف ومنظماتهم الإرهابية وعلى حساب العلمانية في عموم المنطقة، وكحاصل تحصيل، كان الأمر يودي إلى تقويض الأمن والسلام واستقرار المنطقة، وبما لا يحمد عقباه، لحجم تأيدها ودعمها لهذه العناصر الضالة، وهذا الأمر لا نقوله جزافا بحقها ولكن هذه هي حقيقة توجهاتها السياسية لمنطقة الشرق الأوسط التمسنا معطياتها من خلال حملتها الانتخابية والتي أفصحت القول بما لا يقبل أي التباس وشك، رغم إننا ذقنا من مرارة تصرفاتها خلال وجودها في السلطة كوزيرة للخارجية في عهد الرئيس (اوباما) كيف كانت مواقفها ومواقف رئيسها وحزبها المؤيد والداعم للحركات الإسلامية المتطرفة في مصر وتونس وليبيا والعراق وسوريا، وهم من غذوا الإرهاب، طيلة سنوات حكمهم، في المنطقة، ولهذا فان ترحيبنا بالرئيس (دونالد ترامب) إنما أتى نتيجة وقوعنا إمام خيارين أحلاهما مر، كوننا لا نملك سواه من خيار لنعطي لواقعنا بقدومه شيء من التفاؤل، ولكن ليس كل التفاؤل عسى إن لا نفاجئ بخيبة أمل بقادم الأيام، رغم إننا لا نراهن على الانتخابات الأمريكية وعلى من يأتي لأننا ذقنا من سياسة أمريكا سواء من الجمهوريين في عصر( بوش ) أو الديمقراطيين في عصر( اوباما )، بمر مرارتها من الصعب نسيان طعم علقمها، ولكن كما قلنا هو وقوعنا إمام خيارين أحلاهما مر، لأننا كحاصل تحصيل وقعنا تحت هيمنتهم – وهي حقيقة مرة نقولها لمن شاء من شاء وأبى من أبى – بعد إن انجرفت المنطقة في حروب داخلية وصراعات نخرت جسدها وقوتها وأصبحنا شعوب منخورة القوى لا نقوى إلى على تدمير أنفسنا بأنفسنا، لأننا نحن من فتحنا أبوابنا ليأتي الأخر( امريكا ) ويتدخل في شؤوننا ناهبا ثروة شعوبنا وخيراتنا، بعد إن دمرنا وحدتنا وقوتنا في العراق وسوريا وليبيا واليمن وفلسطين ولبنان وسودان وما حدث من محاولات بغيضة لتدمير مصر العروبة وتونس، لتبقى من تبقى من الدول العربية منهارة لا تستطيع الثبات والمواجهة .
هذه هي الحقيقة المرة لواقعنا، وكلام صعب نقوله، ولكن الكلام الأصعب (قد يأتي) أو (قد لا يأتي)، حين ندرك بان الرئيس (ترامب) في رسم سياسته وكما استشفناها خلال فترة الانتخابات، بان سياسته ستشهد تغيرا جذريا بكل مرتكزات السياسة الأمريكية والتي قامت وسارت في عهد (اوباما)، بكون (ترامب) قد ركز خلال حملته الانتخابية على القضايا (الداخلية) أكثر بكثير من القضايا (الخارجية) وأعطاها أولوية بعد إن يتم له مباشرة مهامه الرئاسي في أمريكا، ولهذا المسعى وضع خططه المستقبلية لبناء أمريكا من الداخل بكون ذلك، وحسب قناعته الشخصية، هي من ستعزز قوة أمريكا وعظمتها في الخارج، وحين يتمكن من بناء هذه القوة من الداخل فان سيلجئ عبر هذه القوة رسم سياسة الخارجية والهيمنة على جميع دول العالم، ووفق هذه الإستراتيجية سيباشر(ترامب) في المرحلة الأولى من حكمه على معالجة قضايا أمريكا الداخلية، ومع ذلك فانه لا محال سينظر في ملفات الساخنة والإرث الثقيل الذي تركه له (اوباما) في سياسته الخارجية وخاصة في الشرق الأوسط ، فهو لا محال لن يسير وفق خطط وإستراتيجية (اوباما) هذا ما يجب ان ننتبه إليه حسب قراءتنا لكل مداخلاته مع منافسته(هيلاري كلينتون) إثناء فترة الانتخابات، وسنجد تغييرا جذريا وبزاوية 360 درجه في السياسة الأمريكية الخارجية، وتحديدا في هذا السياق .
فـ(اوباما) في سياسة الخارجية أثارت سياسته استهجان وامتعاض لدى كل شعوب المنطقة وتحديدا في سوريا والعراق ومصر بما ذاقت الويلات من تصرفات أمريكا الداعمة للإسلام السياسي المتطرف والفصائل الإرهابية لداعش وأذيالها، والتي غضت النظر عن الممولين لهم من دول الإقليمية وبعض بلدان العربية المتواطئة مع زمر الدواعش الوهابية المتطرفة، إن لم تساهم أمريكا في تمرير الكثير من تلك الصفقات بهذا الشكل و ذاك، ومن هنا فان الرئيس الجديد (ترامب) لن يسير بهذا الاتجاه لأنه – وحسب قراءتنا للمشهد الانتخابي الأمريكي – هو من افضح الديمقراطيين كونهم هم من زرعوا الإرهاب الداعشي في المنطقة، ولهذا اثني كثيرا عن دور الرئيس الروسي (فلاديمير بوتن) وأبدى إعجابه واحترامه لخطوات التي أقدم (بوتن) بشن حربه ضد الدولة الإسلام الداعشية الإرهابية في سوريا، ومن ثم فان (دونالد ترامب) أفصح القول خلال مناوراته الانتخابية، بأنه يرفض تسليح المعارضين في سورية قائلا: ((نحن لا نعرف هؤلاء الثوار الذين نقوم بتسليحهم، نحن نسلح أناسا لا نعرفهم، وقد يصبحون الأسوأ بالنسبة لنا في المستقبل))، واستشهد بالحالة ليبيا، وكيف أن دعم الثورة في (ليبيا) كان بلا فائدة للأميركيين، وكرر (دونالد ترامب) أن إسقاط العقيد الليبي (معمر القذافي) كان خطا، ولذا فانه لم يخفي دعمه للرئيس المصري (عبد الفتاح السيسي) باعتباره يواجه الإرهاب الإسلامي، وهذا يعني انه سيقف إلى جانبه ضد من يحاول تدمير وحدة (مصر) وإشاعة الفوضى في البلاد، كما ان (ترامب) سيقف إلى جانب (روسيا) في حربها ضد الإرهابيين الدواعش وأذيالهم وسحقهم في سوريا، وهذا الموقف يؤشر بان (ترامب) سيقف مع الشرعية في (سوريا) والمتمثل بحكم الرئيس (بشار الأسد)، وليس كما كان (اوباما) يقف بالضد ويتعاون مع (الأتراك) في إسقاط نظام (بشار الاسد) لتخريب وحدة أراضي سوريا وتدمير الجيش العربي السوري كما فعل سلفه السابق ( جورج بوش ) في تدمير الجيش العراقي.
واعتبر (ترامب) أن محاربة (داعش) وأذيالها هي الأولوية المطلقة له في سوريا والعراق، لكن (دونالد ترامب) لا يتبنى موقفا رافضا للرئيس( بشار الاسد) في الوقت الذي يعلن فيه موقفا رافضا للمعارضة المسلحة في سوريا، ما يعني الاعتراف برئيس (بشار الأسد) رئيسا للبلاد أمر وارد، وهو أمر قد يفسر- كحاصل تحصيل – بما يؤدي إلى تغير مواقف أمريكا اتجاه حكومة (اردوغان) وستحد وتكبح لجامها، بكون كل المنظمات الإرهابية من تنظيم القاعدة وداعش وأذيالهم ومن تنظيمات وأحزاب الإسلام السياسي المتطرفة، تتسلل من أراضي (تركيا) إلى المنطقة وهي التي تغذيها، وما يحدث اليوم في مدينة (حلب) في سوريا، تتحملها حكومة (اردوخان) لأنها هي من ساندة وتساند المقاتلين الإرهابيين هناك، وبالتالي حين يرسل (ترامب) رسالة تأيد إلى ما تقوم به روسيا في مدينة (حلب) إلا دليل لتوجهه نحو خندق الروسي والشرعية في سوريا.
وهذا الموقف هو تحليلنا لتوجه سياسة ألأمريكية المستقبلية في فترة الرئيس (دونالد ترامب) قد يتبناه اتجاه سوريا وهذه الرؤية المستقبلية استوحيناها من خلال أحاديث الرجل إثناء حملته الانتخابية اثر انتقاده اللاذع لسياسة (اوباما) المتطرفة اتجاه قضايا المنطقة، وإنها هي من سببت اشتعال المنطقة وتصاعد المتطرفين في ساحتها، وهذا ما قاد (دونالد ترامب) إلى انتقاد تصرفات سياسة أمريكا في عهد الرئيس (بوش) حين تم احتلال العراق وتغير النظام بحجة تصدير الديمقراطية فتركوا الدولة في حالة من العبث والفوضى بعد إن تم تدمير البنية التحية والفوقية وهي الظروف التي ساهمت في انتشار الإرهاب في مفاصل الدولة والمنطقة دون إن يقدم الأمريكان مشروعا يساهم في تطوير الدولة وإنمائها ليتم استبداد الأمن فيها، لذلك انتقد (ترامب) دعم (اوباما) و (هيلاري كلينتون) وزيرة خارجيته آنذاك لسحب القوات الأميركية من العراق، معتبراً أن قدومهم إلى تلك الخطوة أتاحت المجال لـظهور (داعش) وانتشار الإرهاب، وقال (ترامب) وبالنص: (( كان من المفترض ألا نذهب إلى العراق، وعندما ذهبنا إلى هناك ما كان علينا أن نغادر ونترك الأرض للإرهابيين))، ولهذا فانه أبدا اعتراضه في أسلوب المتبع من قبل إسلافه في تصدير (الديمقراطية) و (تغير الأنظمة) في الشرق الأوسط، كما حدث في (العراق) حيث حولوه إلى ساحة تصفية حسابات إقليمية ودولية أدت إلى تدمير البلد وإشاعة الفوضى بما أدى إلى استقطاب الإرهابيين على أراضيه وهو نفس الأسلوب الذي اتبع في (ليبيا) و (اليمن) ويراد إتباعه في (سوريا) و (مصر)، ولهذا فهو يرفض ممارسة هذا الأسلوب في تصدير الديمقراطية الأمريكية لمنطقة الشرق الأوسط وتعهد بتغيير الإستراتيجية الأميركية تجاه الشرق الأوسط والعرب عموما، وانتقد (ترامب) السياسة الخارجية لبلاده قائلا إن ((..أفعالنا في العراق وسوريا وليبيا ساعدت في انطلاق تنظيم داعش ونحن في حرب مع المتطرفين..)). و قال: ((يجب أن نعمل مع حلفائنا لهزيمة إرهاب الإسلام الراديكالي..))، مضيفا ((كما انتصرنا في الحرب الباردة من خلال تعريف وتحديد عدونا، علينا اليوم فعل الأمر ذاته مع الإرهاب الإسلامي..)) .
ومن هنا فإننا نستشف بان سياسة أمريكا في عهد (دونالد ترامب) ستكون أفضل بكثير من سلفه (اوباما) – وهذا ما نتمناه، ولكن تبقى مخاوفنا دوما بان أمريكا لا تعرف سوى مصالحها وليس مصالح شعوب الأرض الأخرى – وأعتقد أن التغيير الإيجابي قد نشهده في عهده على بعض الأصعدة وليس على كل الأصعدة، ومنها في لجم جماح الإرهابيين والإسلام السياسي المتطرف وقدرة الإرهابيين في استهداف امن المنطقة وشعوبها وتحديدا امن (المسيحيين) في الشرق الأوسط، وهذا إذ ما تم فان من المؤمل عودة اللاجئين والمهجرين قسرا من (المسيحيين) إلى أوطانهم أمنيين، بعد إن يتم تحقيق العدل والسلام في سوريا والعراق ومصر ولبنان وليبيا ويضمن عودتهم إلى مدنهم وقراهم، وهو أمر إن حدث فانه سيحدث بإرادة دول المنطقة وليس بإرادة أمريكية، ورغم إن هذا الشيء صعب التحقيق على المدى المنظور، ولكن ليس مستحيلا، إذ ما تم القضاء على الإرهاب والمنظمات الإسلام السياسي المتطرف الذي يستهدف امن (المسيحيين) و وجودهم قبل استهداف امن دول المنطقة.
ونحن نتأمل من الإدارة الأميركية الجديدة بقيادة (ترامب) أن يعير اهتمامه بقضايا (المسيحيين) في الشرق وبشكل جدي، بكونهم هم من وقعوا ضحية تصاعد التطرف في الشرق الأوسط والذي أتى نتيجة سياسة إدارة أمريكا السابقة، وبالتالي استهدفوا – أي المسيحيين – استهدافا مباشرا في عموم المنطقة، وعليه فان ما نتأمله من قيادة (ترامب) لأمريكا أن تساهم في وقف نزيف الهجرة (المسيحية) من الشرق من خلال دعم الدور (المسيحي) في المنطقة أسوة بباقي المكونات، لأننا وجدنا الرئيس (دونالد ترامب) في أكثر من مداخلة إثناء حملته الانتخابية، حاول تصوير الإرهاب أحيانا باعتبارها (حربا على المسيحيين)، فذكر في أحد خطاباته أن تنظيم (داعش) وكما قال بالنص ((ينفذ عمليات انتحارية ضد المسيحيين في الشرق الأوسط، ونحن لن نسمح لهذا الشر بأن يستمر..)) حيث مدح (ترامب) السياسة الروسية في سوريا معتبرا أن (روسيا) لا تتدخل لمصلحة طرف في سوريا بل تحارب تنظيم الدولة الإسلامية المتطرفة وتضمن موقع الأقليات في البلاد، مشيراً إلى وجود ((مذبحة ضد المسيحيين في سوريا والعراق)) ولم يتوان (ترامب) عن إظهار إعجابه – وفي أكثر من مناسبة – بالرئيس الروسي (فلاديمير بوتين) الذي يشن حربه ضد الإرهاب في المنطقة، وما نتمناه من الرئيس (ترامب) ان يتبنى سياسة روسيا ضد الإرهاب، لكي يتم استبداد الأمن في عموم المنطقة وليتم مرحلة البناء وإعادة اللحمة بين كل الديانات والقوميات في الشرق بما يعزز الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة .
ومن هنا فان (دونالد ترامب) يعلن صراحة بأنه ضد أي منظمة إرهابيه وكل المنظمات المنضوية تحت جناحها، ومع ذلك فان رؤيته تكمن في القضاء وتجفيف منابع الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط والعالم، وهذا يعني بان من شان ذلك ان يستبد الأمن في (الشرق الأوسط) بما يساهم في خلق مناخ مناسب لجميع شعوب ومكونات وديانات المجتمع لكي يتم لهم العيش بالأمن والسلام معا دون أي محاولة لتهميش طرف على حساب طرف أخر، لان (ترامب) كما حللنا شخصيته، وكما حللته صحيفة (نيويورك تايمز) و (واشنطن بوست) الصحيفتان اللتان قامتا (( بنشر مقالات تحليلية عن شخصية (ترامب)، وصلتا إلى القناعة، من خلال جمع تصريحاته المتناقضة بشأن عدد من القضايا ومحاولة التوفيق بينها كأفضل طريقة لتمييز المواقف السياسية الحقيقية المرشح، وتوصلت الصحيفتان بأن المرشح (ترامب) ربما كان يتعثر في طريقة خطابه (الفظ)، ولكن شخصية (ترامب) ربما لا يكون (يمينيا) مثلما كان يخشى البعض وان (دونالد ترامب) الحقيقي ليس (محافظا) ولا (ليبراليا)، وإنما (معتدل) في داخله…..!)) .
ومن هنا فان وكما استشف من شخصيته بأن الرجل يؤمن بالحرية الدينية ولا يساوم على المجموعات المسيحية بعينها مهما كبر أو صغر حجمها، كونه يؤمن بحماية الأقليات العرقية والدينية ولن يساوم على الوجود المسيحي في الشرق على الرغم أنه لم يذكر إيه دولة بعينها في الشرق الأوسط كونه يريد إن يسود الأمن والاستقرار والسلام في عموم المنطقة كونها هي الضامنة لحماية كل الديانات والقوميات المتعايشة في مدن الشرق .
إما خليجيا فان رؤيته لدول الخليج العربي إثناء حملته الانتخابية،
فقد أكد بأنه لا يمانع من ناحية مبدئية، أن يكون أمن دول (الخليج العربي) ضمن أجندة السياسة الأميركية في المنطقة، لكنه قال ((.. إن (الخليج) لم يدفع مالا كافيا لقاء هذه الحماية..))، وهذا يعني بان على دول (الخليج) إن أرادت إن لا تخسر حليفها الأمريكي من الآن وصاعدا، عليها إن (تدفع). واضن أنها مضطرة إن (تدفع) لان محيطها الإقليمي المضطرب، ولان هيكلية نظمها الهش، سيدفعها بهذا الاتجاه مرغمة، وان أمريكا في عهد (ترامب) ذو العقلية التجارية سيبتز (الخليج) إلى أقصى الحدود وسيجعلهم يدفعون تعويضات مالية – مرغمين – لأي حماية أمريكية ليتمتعون بها، دون إي اعتراض وممانعة.
إما عن الصراع العربي الإسرائيلي فأنه أوحى بتبني سياسة حيادية وهذا ما يجعل القضية (الفلسطينية) تتراوح في مكانها، إن لم يعوا (الفلسطينيين) مخاطر المرحلة والجلوس على طاولة المفاوضات فلسطينيا – فلسطينيا قبل إن يجلسوا مع الكيان (الإسرائيلي) لإيجاد حل لقضيتهم بأنفسهم دون الانتظار الحل من الآخرين، لان الدول العربية اليوم ليس على أفضل حال وهي مبتلة بشؤونها الداخلية، وما عادت (الجامعة العربية) تعني بشيء، لا على صعيد القضية (الفلسطينية) ولا على الصعيد العربي، وهذا ما لاحظناه منذ احتلال العراق في 2003 والتدخل التركي في شؤون مصر الداخلية اثر الإطاحة بنظام الرئيس(حسني مبارك)، ومن ثم قيام تركيا باختراق حدود الدولة في (سوريا) و (العراق) وغيرها من ملفات الساخنة التي شهدتها الدول العربية، وهي ظلت مكتوفة الأيدي غير قادرة على إيجاد حلول لمشاكل المنطقة، لتبقى الجامعة العربية منبر لإلقاء الخطب لا تقدم ولا تؤخر من شيء، إما على الصعيد الأمريكي فأظن بان سياسة أمريكا في ظل كل الإدارات الأمريكية السابقة ظلت إسرائيل الحليف الأوثق لها وهو واقع الحال الذي ستسير عليه الإدارة الأمريكية الجديدة .
هذه الرؤية لقراءتنا لتوجه سياسة الرئيس (ترامب) المستقبلية لمنطقنا من خلال تحليل أحاديثه ومداخلاته مع منافسيه إثناء فترة الانتخابات الأمريكية وهي نظرة قد تصيب وقد تخطئ .

المصدر: فواد الكنجي