أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » صحيفة The Guardian البريطانية : طائرات الأسد تستهدف مستشفى للأطفال في حلب.. أطباء يروون مشاعرهم لحظات القصف
صحيفة The Guardian البريطانية : طائرات الأسد تستهدف مستشفى للأطفال في حلب.. أطباء يروون مشاعرهم  لحظات  القصف

صحيفة The Guardian البريطانية : طائرات الأسد تستهدف مستشفى للأطفال في حلب.. أطباء يروون مشاعرهم لحظات القصف

قصفت الطائرات المقاتلة وطائرات الهليكوبتر مستشفى للأطفال في شرق حلب صباح اليوم (الأربعاء) 16 نوفمبر/ تشرين الثاني، وأودى القصف إلى تدمير أجزاء من المبنى الذي يحتمي فيه المسعفون والمرضى بالطابق السفلي.

وكان من بين القتلى سائق سيارة إسعاف وطفلان على الأقل بعد ليلة من الهجمات الشرسة على أجزاء من كبرى المدن السورية التي تسيطر عليها المعارضة بحسب تقرير لصحيفة “الغارديان” البريطانية.

ويُعتقد أن هذه الهجمات تأتي ضمن مساعي الرئيس بشار الأسد ومؤيديه، بما فيهم روسيا وإيران، لسحق المعارضة السورية في آخر معاقلها.

وقال مدير المركز الطبي الدكتور حاتم، في رسالة نشرها عبر صفحته على فيسبوك :”كان أسوأ يوم شهده مستشفى الأطفال، فأنا أحتمي في الوقت الحالي مع موظفي المستشفى وجميع المرضى في غرفة واحدة بالطابق السفلي في محاولة لحماية مرضانا، كما نحاول الخروج من الطابق السفلي لكننا غير قادرين على ذلك؛ لأن جميع الطائرات لا تزال في تُحلق في السماء. ونطلب من الجميع الدعاء لنا”.

وقالت إحدى الجمعيات الخيرية التي تدعم المستشفى: “يُقدم مستشفى الأطفال الرعاية الطبية لما يقرب من 4000 حالة في الشهر، ويأتي هذا المستشفى ضمن أحد المراكز الطبية الستة في سوريا التي تعرضت للقصف خلال الـ48 ساعة الماضية”.

تعرض للقصف أكثر من مرة

وقالت جمعية الأطباء المستقلين: “تعرض هذا المستشفى للقصف أكثر من مرة في هذا العام مثل جميع المستشفيات المحيطة في شرق حلب، ويُعتبر عام 2016 أسوأ عام على الإطلاق تتعرض فيه المستشفيات للهجمات”.

وقد أثار استهداف المدنيين والمسعفين في حلب على وجه الخصوص غضباً دولياً، وقد زادت الضغوط على دمشق لوقف عمليات القصف.

لكن قوى المعارضة تستعد الآن لشن حملة مكثفة على المدينة على خلفية تغير المشهد الجيوسياسي بشكل كبير عن طريق انتخاب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة.

وقال الأسد يوم الثلاثاء 15 نوفمبر/تشرين الثاني: “سيكون ترامب حليفاً طبيعياً محتملاً إذا أوفى بوعود حملته الانتخابية التي أشار فيها إلى عزمه على مكافحة الإرهاب”.

وقال الأطباء: “أدى قصف المدينة بالبراميل المتفجرة إلى قتل سائق سيارة إسعاف في الغارات الجوية وهناك الكثيرون تحت الأنقاض. وقد أسقطت طائرات الهليكوبتر البراميل المُعبأة بالمتفجرات بشكل عشوائي لاستهداف المناطق المدنية”.

وقال عبد الكافي آل حمدو، الذي يعمل مدرساً في مدينة حلب، في رسالة نصية: “لقد عاد الرعب مُجدداً إلى حلب”. وقد جاء في تسجيل صوتي من داخل المدينة يوضح أصوات القصف المكثف الذي تشنه الطائرات.

ونفت روسيا مشاركتها في الغارات الجوية الحالية على المدينة، لكنها قالت إنها قد شنت ضربات صاروخية وغارات جوية يوم الثلاثاء على محافظات إدلب وحمص من حاملة الطائرات “أميرال كوزنيتسوف” التي تتمركز قبالة السواحل السورية.

وأعلنت روسيا عن وصول حاملة الطائرات من خلال دعاية إعلامية واسعة النطاق، في إشارة منها إلى بدء حملة موسعة لاستعادة حلب.

وقد قُصفت أحياء كاملة من المدينة التي كانت تنبض بالحياة في يوم من الأيام، وأصبحت المدينة خاوية تقريباً بسبب القتال العنيف الدائر في شوارعها لسنوات والذي حول أجزاء عديدة من شرق حلب إلى ركام. وحالياً، يُنفذ النظام عملية تجويع للمناطق التي تتواجد فيها المعارضة السورية ضمن خطة تشديد الحصار بالتدريج.

ولايزال هناك مظهر من مظاهر الحياة الطبيعية في غرب حلب، وستُعطي عملية استعادة السيطرة الكاملة على المدينة دفعة قوية للقوات الموالية للأسد؛ لأنها المنطقة الحضرية الرئيسية الوحيدة التي لا تزال تحت سيطرة المعارضة.

سياسة التجويع

وقد استخدمت قوات الأسد، المدعومة من قبل الميليشيات الشيعية الإيرانية والقوات الجوية الروسية وغيرها، سياسة قصف المعارضة وتجويع المجتمعات التي تدعمها حتى تُجبر المعارضة على الاستسلام في عدد من المدن السورية التي تُسيطر عليها. ويبدو أن الأسد وحلفاءه يُنفذون نفس التكتيكات في حلب.

ويوحي الوضع الحالي في حلب بإمكانية حدوث حرب أهلية أوسع في سوريا. وتُعطي الهجمات الحالية دفعة قوية لنظام الأسد بعد تدخل موسكو في سوريا العام الماضي.

وتخشى المعارضة أيضاً من تخلي إدارة ترامب عن دعم أميركا السري والمحدود لهم، وإعطاء مطلق الحرية للكرملين في التضييق عليهم. وقال ترامب في أثناء حملته الانتخابية إنه ينوي التركيز على تدمير “تنظيم الدولة الإسلامية”.

وفي أول رد فعل له على فوز ترامب في الانتخابات، قال الأسد بشكل متحفظ “نعتبر الرئيس المنتخب حليفاً طبيعياً لنا إذا كان يسعى إلى محاربة الإرهابيين”، وهو النعت الذي يستخدمه الرئيس السوري لوصف المعارضة.

وقال الأسد في حوار له مع التلفزيون البرتغالي RTP الناطق باللغة الإنكليزية: “لا يمكننا التكهن بما سيفعله ترامب، ولكن إذا قال إنه سيُقاتل الإرهابيين فسيكون بالتأكيد حليفاً طبيعياً إلى جانب روسيا وإيران والعديد من البلدان الأخرى”. وأضاف الأسد: “أود أن أقول إن هذا كان وعد ترامب في حملته الانتخابية، ولكن هل سيفي به؟”.

– هذا المقال مُترجم عن صحيفة The Guardian البريطانية .

المصدر: هافينغتون بوست عربي –