أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون عربية » “جدار العار” يحاصر 70 ألف فلسطيني في مخيم عين الحلوة
"جدار العار" يحاصر 70 ألف فلسطيني في مخيم عين الحلوة

“جدار العار” يحاصر 70 ألف فلسطيني في مخيم عين الحلوة

في مشهد يعيد إلى الأذهان المتاريس والحواجز التي نصبتها الميليشيات اللبنانيّة إبان الحرب الأهلية اللبنانيّة حول المخيّمات الفلسطينيّة، يفتتح الرئيس اللبناني، ميشال عون، عهده الرئاسي بالشروع في بناء ‘جدار العار’ حول مخيّم عين الحلوة الفلسطيني، جنوبيّ لبنان.

فقد نقل موقع ‘المدن’ اللبناني، أمس السبت، صورًا لبناء جدار إسمنتي عازل حول المخيّم، الذي يقطنه نحو 70 ألف لاجئ فلسطيني، وأن العمل، الذي من المقرر أن يستغرق عامًا ونيّف، يسير ‘وفقًا لما هو مرسوم له’.

وأضاف الموقع أن بناء الجدار يجري تحت إشراف ضبّاط من الجيش اللبناني، وأن شركة المقاولات التي تنجز المشروع ‘ربّما تكون عائدة إلى مقرّبين من شخصيّة لبنانيّة غير مدنيّة بارزة’ في إشارة إلى إحدى الشخصيّات العسكريّة اللبنانيّة/الفلسطينية البارزة.

وأظهرت الصور الشبه الكبير بين الجدار العازل الذي تقوم شركة المقاولات ببنائه وجدار الفصل العنصري في الضفّة الغربيّة المحتلة، إذ يبدو وأن فكرة بناء الجدار مستقاة منه، خصوصًا وأن التبريرات المستخدمة في البناء واحدة، لناحية وفق تسلل المطلوبين أمنيًا إلى المدن اللبنانيّة من داخل أكبر تجمّع فلسطيني في لبنان، وهي الذريعة التي أبرزتها سلطات الاحتلال عند شروعها في بناء الجدار ومصادرة الأراضي الفلسطينيّة أثناء الانتفاضة الثانية.

ويهدف الجدار إلى ‘ضبط حركة الدخول والخروج من المخيّم وإليه وسدّ ثغرات يتسلل منها المطلوبون أو الراغبون بتنفيذ أعمال إرهابيّة’، وهذه الذرائع، بحدّ ذاتها، ذرائع عنصريّة توحي بأن المخيّم بات ملاذًا للإرهابيين، فقط لأن مطلوبًا أمنيًا واحدًا، مجرمًا قاتلًا، يدعى شاكر العبسي، استقرّ في المخيّم، دون علم من أهاليه عام 2007، ما أدّى إلى إشعال حربٍ مع الجيش اللبناني أدّت إلى تدمير قطاعات واسعة من المخيّم وإفراغه من عدد كبير من سكانه.

والسؤال الذي يتبادر إلى الأذهان، هل سيستمر أهالي مخيّم عين الحلوة في دفع ثمن تلك الجريمة، التي أضرّته ودمّرت ما بناه من مساكن وبيوت ومدارس؟ وهل سيظل الفلسطيني في المجمل محاصرًا في أرضه من الاحتلال وفي أرض أشقائه من العرب؟ إمّا إغراقًا في غزّة، وببراميل الموت المتفجّرة والدواعش في اليرموك، والآن، بجدار فصل عنصريّ في مخيّم عين الحلوة؟ وهل سيظل المخيّم مكانًا لتصفية حسابات سياسية لبنانية، وأخرى اقتصادية، مرّة من خلال عطاءات إعادة إعمار المخيّم، ومرّة من خلال شركات مقاولة على صلات بجهات لبنانيّة وعائلات بارزة (وفقًا لمصادر ‘المدن’)؟