أخبار عاجلة
الرئيسية » حكايات من سوريا » في دمشق: منازل علنية للدعارة والنظام يلاحق بعض مروجيها على الانترنت
في دمشق: منازل علنية للدعارة والنظام يلاحق بعض مروجيها على الانترنت

في دمشق: منازل علنية للدعارة والنظام يلاحق بعض مروجيها على الانترنت

 

قالت مصادر موالية للنظام السوري أن قوى الأمن الجنائي شنت حملة كبيرة استهدفت فتيات يمتهنّ الدعارة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بإنشاء صفحاتٍ تحوي صوراً إباحيةً لاستقطاب الرجال لممارسة الجنس مقابل مبالغ مادية، في طريقة وُصفت بالغير تقليدية، حيث أنّ ممتهنات الدعارة اعتدن أن يقفن على حافة الطرقات لجلب الزبائن، أو عبر رجال يعملون معهم فيما إن كان العمل ضمن شبكة للدعارة.

وقال المصدر أنه تم ضبط أكثر من 45 حالة للدعارة إلكترونياً الكثير منها مرتبط بالمخدرات. وأضاف المصدر ان الأمن الجنائي ألقى القبض على متحولين جنسياً “مثليين” يجوبون شوارع دمشق لاستقطاب رجال بقصد إقامة علاقة جنسية معهم.

ويبقى كل ما ذُكر عبارة عن ترويج وتلميع لصورة النظام ضمن الخطة المتبعة لتحسين صورة العاصمة، والتي بدأت بتنظيف المرافق العامة مروراً بإزالة البسطات وانتهاء بملاحقة ممتهنتات الدعارة. حيث أن بعض أحياء دمشق باتت تعجّ بمنازل الدعارة المعروفة جداً بالنسبة لسكان المنطقة، ففي جرمانا وبحسب تقرير سابق لشبكة صوت العاصمة فإن أكثر من 300 منزل للدعارة تتم إدارتهم من قبل ضباط المخابرات والدفاع الوطني والأمن الجنائي، ولا يقتصر تواجد منازل الدعارة على جرمانا فقط، حيث لا تخلو بقية أحياء دمشق من وجود بيوت الدعارة التي تتم إدارتها من نفس الأشخاص.

 

https://web.telegram.org/#/im?p=@souriyati

ففي حي التجارة وبالقرب من مدرسة “بسام حمشو” يصرح أحد سكان المنطقة لمراسلنا بوجود منزل للدعارة أصبح في الآونة الأخيرة بشكل علني، يحوي على أكثر من 7 فتيات، يقصده مدنيين وعسكريون، وبعض الأجانب من جنسيات غير سورية، وبالرغم من عشرات الشكاوى التي تم تقديمها للأمن الجنائي والمخفر المسؤول عن الحي لا يزال المنزل مفتوح لكل قاصد لممارسة الرذيلة، مع إصدار ضجيج بات غير مقبول في الليل وإقامة الحفلات الصاخبة التي تستمر للصباح.

واشتكى سكان في حي المزة 86 عن تحويل بعض المنازل التي يقطنها شباب إلى منازل للدعارة عبر جلب فتيات وتأجيرهن لشباب من خارج الحي بشكل يومي، وحدوث عدة مشاكل تطورت إلى استخدام السلاح الخفيف بين الزبائن وأصحاب المنازل بسبب المال بحسب ما قال “وائل” وهو أحد سكان المنطقة لــمراسلنا في المنطقة.

وفي أعلى الجبل بمنطقة “ركن الدين” يدير عناصر من اللجان الشعبية بعض منازل الدعارة ولكن بشكل غير علني، حيث يقتصر العمل فيها على زبائن معروفين بالنسبة لهم، وتقام سهرات تستمر للصباح ولكن من دون إزعاج السكان.

وليس فقط في المنازل، إنما تحولت بعض حدائق دمشق إلى مراكز لتجمع البنات الصغار بالعمر اللواتي امتهن الدعارة لتحصيل المال بعد النزوح وفقدان أفراد العائلة التي تسبب به الحرب. حديقة الطلائع في حي المزة إحدى تلك الأماكن التي تمارس فيها الدعارة العلنية في الليل وفي أوقات انقطاع الكهرباء، من قبل مشردين وعناصر من الميليشيات الموالية والمدنيين، وكما يُقال بالعامية “على عينك يا تاجر” دون رادع أو مُحاسب رغم أن المنطقة يقطنها عشرات المسؤولين وأصحاب رؤوس الأموال، ولكن لا حياة لمن تنادي وكأن النظام مرتاح لهذه الأفعال التي غطت العاصمة دمشق.

بعض المقاهي التي تم إنشاؤها حديثاً في السنوات الأخيرة، قامت بأموال مشبوهة من قبل بعض حديثي النعمة، الذين تطوعوا ضمن الميليشيات الموالية أو أجهزة المخابرات، وافتتحوا تلك المقاهي لتبيض أموالهم ولجعلها مقراً لاجتماعاتهم، حيث أن جميع من يعمل في تلك المقاهي من فتيات الليل الذين توقف عملهم ذمن الملاهي الليلية بعد دمارها في محيط دمشق.

مقهى “تيندرو” وسط شارع البرلمان في سوق الصالحية، أحد تلك المقاهي التي يُديرها أفراد في المخابرات الجوية، وتعمل فيه أكثر من سبع فتيات كنادلات، بلباس لا يدل إلا أنهن بنات ليل وليس مضيفات في مقهى شبابي، على جانب المقهى وفي بيت مجاور في نفس البناء، غرف خاصة للدعارة، يتم استقطاب زوار المقهى من الشباب إليها عبر النادلات اللواتي يعملن فيه، وبأسعار تترواح بين 5000 آلاف وحتى 25 ألف ليرة سورية للساعة الواحدة.

وفي أحد المقاهي الشعبية التي يقصدها الشباب للعب “الشدة” في شارع النصر، يروي “محمد” ما رآه هناك لعدة مرات، فهو معتاد على الذهاب يومياً إلى ذلك المقهى

يقول محمد: في مقهى الباشا المؤلف من طابقين دون الطابق الأرضي، يجلس الشباب في الطابق الأول بينما يُمنع الصعود إلى الطابق الثاني، الذي يبقى مظلماً طول الوقت، ولا يتم فتحه حتى في أيام عطلة نهاية الاسبوع التي تشهد ازدحاماً شديداً.

وعلى مرات متتالية وليست مصادفة، نرى وأصدقائي رجل وامرأة ينزلون من الطابق الثاني “المظلم” ويخرجون من المقهى بهدوء، وبعد تقصي الموضوع تبين أنه الطابق مجهز بسرير ومكان للجلوس، يتم استئجاره من أحد العاملين في المقهى لممارسة الدعارة في حال وجود الشريكة، حيث يتم احتساب 500 ليرة سورية للساعة الواحدة، وهو مبلغ رخيص جداً مقارنة بالبيوت اليومية أو الفنادق، ومن دون التصريح عن الاسم أو إبراز الهوية الشخصية.

وبالرغم من أن أجهزة المخابرات تقوم بــ “كبسات” دورية على ذلك المقهى لإجراء الفيش الأمني للشباب الموجودين فيه، لا يصعد أي منهم إلى الطابق العلوي للتحقق منه، بل تكتفي العناصر بإذلال الشباب الموجودين والانسحاب.

مراكز الإجهاض هي أكبر المهن المرتبطة بمنازل الدعارة بشكل مباشر، فعملية الإجهاض كانت قبل الثورة تحتاج لموافقة خطية من والد الجنين، وبحضوره ومع اثبات الشخصية، ولكن الآن الوضع مختلف فلا داعي لكل هذا، يقول طبيب مختص في حديث لــ “صوت العاصمة ” فكثير من الأطباء اختص بهذا الأمر، فهو مربح أكثر من المعاينات والدوام في مشافي الدولة، حيث تتراوح عملية الإجهاض بالعيادة بين 30 و 50 ألف ليرة سورية، ويقصد تلك المراكز يومياً الكثير من البنات بحسب الطبيب، من ممتهنات للدعارة، وأخريات حملن عبر علاقة غير شرعية، وحالات اغتصاب في بعض الأحيان.

.

المصدر: صوت العاصمة

تنويه : ماينشر على صفحة حكايات من سوريا تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع