أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات وآراء » القضماني: ما يجري في حلب هو خلاصة التفاهمات السرية بين الدول الإقليمية والفجوة بين السوريين خطيرة
يحيى القضماني

القضماني: ما يجري في حلب هو خلاصة التفاهمات السرية بين الدول الإقليمية والفجوة بين السوريين خطيرة

أعرب نائب المنسق العام لهيئة المفاوضات العليا المنبثقة عن مؤتمر الرياض للمعارضة السورية، يحيى القضماني، عن أسفه لما آلت إليه الأمور وتوقف العملية التفاوضية مع النظام، ونشر عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي، فيسبوك، ما قال إنه “جرد” للقاء الذي جمعه بمسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغريني وأعضاء آخرين في اللجنة السياسية والأمنية بالاتحاد ومسؤولين أوروبيين آخرين في بروكسل.

ووقع “الجرد” الذي قدمه القضماني في اثنتي عشر نقطة رئيسية، تضمنت أن لدى أعضاء الهيئة “تفاوت كبير في الرؤيا للأحداث والمواقف”، مضيفا أن “قيادة الهيئة لعبت دوراً مهماً في الحفاظ على تماسكها لمدة عام تقريباً”، وحمّل القضماني كلاً من النظام السوري وروسيا مسؤولية “إحباط الدخول في مفاوضات جدية لحل سياسي يرضي طموحات السوريين”، وليس ذلك فقط بل إنه حمّل أيضاً الولايات المتحدة عبر إدارة الرئيس المنتهية ولايته، باراك أوباما، في “البلاء واستمرار الصراع في سورية”.

ويظهر من هذا “الجرد” أن القضماني يلقي باللوم على الأطراف الخارجية في استمرار الأوضاع المزرية على ما هي عليه في سورية، بل وازديادها سوءاً إذا يقول إن “الأوروبيين أضعف مما كنا نتصور، فهم مختلفون بالموقف من قضيتنا ولا نتوقع في أي وقت من الأوقات أن يلعبوا الدور المأمول منهم”، وهو الذي ذكر في النقطة الأولى وجود خلافات في وجهات النظر بين أعضاء “هيئة المفاوضات” أنفسهم؛ وأقر القضماني بوجود “نقاط ضعف كثيرة” لدى هيئة المفاوضات “على مستوى الفرد وعلى مستوى العمل الجماعي”، وكذلك ألقى باللوم على “النظام في المساهمة بظهور كل هذه الأعراض بممارساته على مدار الأربعين عاماً”.

وأشار في حديثه إلى التحكم الإيراني والروسي بمصير النظام والسوريين عبر موافقة أمريكية وإسرائيلية، ووصل إلى استنتاج مفاده أن “ما يجري في حلب هو خلاصة التفاهمات السرية بين الدول الإقليمية والدول الفاعلة في القضية السورية لاقتسام النفوذ وتجيير الصراع لمصالحهم الذاتية”، ويمكن اعتبار نشر هذا الاستنتاج شجاعة من قبل “القضماني” إلا أنه يعتبر منقوصاً لعدم ذكره دور بعض الفرقاء السياسيين السوريين، ودورهم في وتوجيه دفة المعارك عن بعد، واتهم القضماني النظامَ وإيران بالوقوف وراء تحويل الصراع في سورية إلى “صراع ديني ومذهبي سني شيعي يعم المنطقة”.

ويرى القضماني أن “الفجوة بين السوريين قد ازدادت إلى درجة خطيرة”، معتبراً أن الحل في “وقف الصراع على جميع الأراضي السورية، وتحويله ضد داعش والكتائب الأجنبية المتطرفة”، دون تحديد فئة هذه “الكتائب الأجنبية” إن كانت في صف النظام أم في صف المعارضة أم في لدى الطرفين؟، واعتبر القضماني، نائب المنسق العام لهيئة الماوضات أن “لا أحد يريد تقديم ضمانات من أي نوع حول اتفاق سياسي يمكن الوصول إليه، أو أن يكون شريكاً نزيها فيه”، واعتبر أن “السعار الذي يجري حولنا والهياج اليميني والعنصري في دول الغرب” نتيجة لشيطنة “الأمة العربية والإسلامية من قبل الإعلام الصهيوني الماسوني”، وأضاف أن هذا ما أدى إلى “تقلد شخص مقل ترامب قيادة أقوى دولة في العالم”.

المصدر: الاتحاد برس

تنويه : ماينشر على صفحة مقالات وآراء تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع