أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » هجوم جوي على جنود أتراك شمال سوريا في الذكرى الأولى لإسقاط قاذفة روسية !!!
هجوم جوي على جنود أتراك شمال سوريا في الذكرى الأولى لإسقاط قاذفة روسية  !!!

هجوم جوي على جنود أتراك شمال سوريا في الذكرى الأولى لإسقاط قاذفة روسية !!!

تعهدت أنقرة بالرد على غارة جوية يعتقد أن طائرات تابعة للنظام السوري نفذتها قرب مدينة الباب شمالي سوريا وأدت إلى مقتل 3 جنود من الجيش التركي وإصابة 10 آخرين، بينما لمحت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إلى علم روسيا بالغارة الجوية.

وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم في مؤتمر صحافي، أمس، تعليقا على الغارة التي وقعت صباح أمس إن «مثل هذه الهجمات أيّا كان مصدرها لن تضعف أبدأ من إصرارنا على مكافحة الإرهاب.. من الواضح أن بعض الأطراف منزعجة من مكافحة تركيا لتنظيم داعش الإرهابي في المنطقة، ومن المؤكد أن هذه الهجمات ستجد لها ردا مناسبا».

وقال الجيش التركي في وقت سابق إن ضربة جوية يشتبه في أن طيران النظام السوري نفذها قتلت الجنود الثلاثة، ليكونوا أول ضحايا أتراك يسقطون على يد قوات النظام السوري، منذ أن بدأت عملية درع الفرات التي يدعم فيها الجيش التركي وحدات من الجيش السوري الحر، والتي انطلقت في 24 أغسطس (آب) الماضي، وجاءت الغارة بعد مرور 3 أشهر على بدايتها.

كما أن الهجوم جاء في الذكرى الأولى لإسقاط مقاتلات تركية قاذفة روسية من طراز «سوخوي 24» في 24 من نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي 2015 في الأجواء السورية بدعوى انتهاكها للأجواء التركية ما أدى إلى توتر بين أنقرة وموسكو استمر لتسعة أشهر.

وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن الأربعاء أن القوات المدعومة من تركيا باتت تسيطر على الباب من الجهة الغربية وأن وجهتها القادمة ستكون منبج، كما صرح من قبل بأن الرقة أيضا ستكون هدفا.

وحذر النظام السوري والقوات المتحالفة معه من قبل باستهداف أي طائرات تحلق في شمال سوريا، كما أبدت روسيا تحفظها على دخول المعارضة السورية الرقة، لأن ذلك من شأنه إضعاف دفاعات النظام في حلب.

وقالت مصادر تركية تحدثت لـ«الشرق الأوسط» إن الغارة الجوية تثير الكثير من التساؤلات من حيث توقيتها، لا سيما أن روسيا تسيطر على الأجواء في المنطقة وهناك تنسيقا بينها وبين أنقرة في إطار عملية درع الفرات وفي التحركات في سوريا عموما من خلال آلية التنسيق الثلاثية من الجيش والمخابرات ووزارتي الخارجية في البلدين، والتي تم تشكيلها خلال زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

ولم يستبعد الخبير السياسي التركي محمد أوشاك أن تكون روسيا على علم بهذه الغارة، لافتا إلى أن على تركيا أن تنسق جيدا مع الأطراف الفاعلة في الأزمة السورية.

وحذر زعيم المعارضة التركية رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو من تفاقم وضع القوات التركية في شمال سوريا، قائلا إن الغارة الجوية على القوات التركية في شمال سوريا، والتي قال الجيش إن النظام السوري نفذها هي مؤشر خطير يجب على الحكومة والقوات المسلحة التعامل معه بدقة.

وأصدرت السلطات التركية قرارا بحظر النشر حول الغارة الجوية على القوات التركية في شمال سوريا منعا لحدوث توتر محتمل أو إشاعة أجواء من القلق في البلاد على خلفية الضربة.

وكان الجيش التركي أصدر بيانا قال فيه إن «ضربة جوية يعتقد أن قوات النظام السوري نفذتها أدت إلى مقتل ثلاثة جنود أتراك وإصابة عشرة آخرين أحدهم في حالة خطيرة فجر الخميس».

وقال الجيش في بيان إن الهجوم وقع نحو الساعة 3:30 صباحا خلال الحملة التي تنفذها بعض قوى المعارضة السورية بدعم من تركيا في شمال سوريا. وأضاف أنه تم إجلاء الجرحى سريعا من المنطقة. وقد تم نقل الجنود المصابين إلى مستشفى كليس للعلاج، وهذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها أن جنودا أتراكا قتلوا على يد قوات النظام السوري. كما أعلن الجيش التركي أن مقاتلات تابعة لسلاحها الجوي استهدفت 14 موقعًا لتنظيم داعش الإرهابي شمالي سوريا، ما أدى إلى تدمير مقر قيادة، و7 مواقع دفاعية.

وقال البيان إن الغارات التي جرت الأربعاء، استهدفت مواقع في مدينة الباب وقريتي قباسين، والعريمة المجاورتين لها.

وأضاف البيان أنّ مجموعات وحدة المهام الخاصة المشكلة من عناصر المعارضة السورية سيطرت على قرى جب الدم، وجب البرّازي، وتل بريشا. وأشار إلى أن الاشتباكات التي جرت بين قوات المعارضة وعناصر «داعش»، أسفرت عن مقتل اثنين من المعارضة وجرح 9 آخرين، فيما أصيب 4 جنود أتراك بجروح طفيفة.

وتمكنت فصائل المعارضة من تحرير مساحة تقدر بقرابة ألف و820 كيلومترا مربعا منذ انطلاق عملية درع الفرات من إجمالي مساحة 5 آلاف كيلومتر مربع تسعى تركيا لإقامة منطقة آمنة عليها لإيواء اللاجئين وقطع الصلة بين مناطق سيطرة القوات الكردية شرق وغرب الفرات.

وزار رئيس هيئة أركان الجيش التركي خلوصي أكار ضريح جد مؤسس الدولة العثمانية «سليمان شاه» في قرية أشمة شمالي سوريا، الأربعاء، كما تفقد الوحدات العسكرية المتواجدة في ولاية كيليس جنوب البلاد على الحدود السورية، ورافقه الفريق زكي تشولاق قائد القوات البرية، وقام بزيارة تفقدية لمركز قيادة عمليات درع الفرات اطلع خلالها على معلومات من المسؤولين العسكريين بخصوص التطورات بشأن العملية.

المصدر: الشرق الأوسط