أخبار عاجلة
الرئيسية » ترجمات » صحيفة «التايمز » البريطانية : لاجئ سوري في لبنان: لقد فقدت كرامتي… أريد أن أموت

صحيفة «التايمز » البريطانية : لاجئ سوري في لبنان: لقد فقدت كرامتي… أريد أن أموت

نشرت صحيفة «التايمز » البريطانية تقريراً من إعداد ريتشارد سبنسر يتحدث عن حياة أطفال اللاجئين السوريين في لبنان، لافتاً إلى حجم المعاناة الاقتصادية والأمنية التي يعيشونها.

وقال الكاتب في مقدمة تقريره: «هناك سوريا أخرى لا نراها، سوريا أشجار الكمثرى وحقول القمح وأشجار الزيتون، فيها تذهب الفتيات الصغار إلى المدارس ليصبحنّ مدرسات، والعائلات لا تفر أمام الدبابات والطائرات، بل تقطف الخضروات. سوريا هذه ليست بعيدة، لكنها ضاعت منذ اندلعت الحرب».

ونقل «سبنسر» عن رجل سوري في الـ68 من العمر اسمه عبد الكافي علي قوله: «كنا ملوك الأرض، نزرع البندورة والثوم والحنطة، ونحصدها ونطحنها ونصنع منها خبزنا. كان له مذاق مختلف، لا علاقة له بما تشتريه في المتاجر هنا. ثم أحرقوا الحقول».

ويضيف عبد الكافي «أريد أن أموت. لقد فقدت كرامتي. أريد أن أموت»، ويشير كاتب التقرير إلى أن الرجل المسن «لا يريد البقاء في لبنان، بل يريد العودة إلى بلده وأرضه، حتى ولو عاش هناك في خيمة».

وأشار «سبنسر» إلى وجود نحو مليون ونصف المليون لاجئ سوري في لبنان، يحاولون كسب قوتهم من العمل الموسمي، وهو العمل الوحيد الذي يسمح لهم بمزاولته. هم يعتمدون بشكل أساسي على المساعدات.

وانتقل الكاتب للحديث عن الأطفال الذين حرموا من المدارس قائلاً: «ليس السبب عدم توفرها، فالحكومة اللبنانية حولت الدراسة في المدرارس إلى فترتين، صباحية ومسائية، لتتيح للطلاب السوريين الدراسة في الفترة المسائية».

وأردف «هناء مازن، الطفلة ذات الإحدى عشر ربيعاً، ترغب بالالتحاق بالدراسة، لكن عائلتها فقيرة ولا تستطيع تأمين تكاليف المواصلات لها لذلك هي تذهب كل يوم لمشاهدة الأطفال الآخرين حين يعودون بالحافلات من المدرسة».

وأنهى ريتشارد سبنسر تقريره في الصحيفة البريطانية قائلاً إن: «هناء تعمل في قطف الخضار بدل الالتحاق بالدراسة»، ويضيف «هو عمل شاق كما تقول»، مشيراً إلى أن «قصة هناء ليست سوى مثال على مصائر أطفال آخرين من بلدها في مثل سنها».

قاسيون