أخبار عاجلة
الرئيسية » حكايات من سوريا » أم أحمد: قصة من آلاف القصص في شوارع دمشق.

أم أحمد: قصة من آلاف القصص في شوارع دمشق.

 

أم أحمد واحدة من آلاف المهجرين في حدائق العاصمة ومساجدها وأزقتها، بعيداً عن عدسات الإعلام الموالي، الذي يصور عاصمة الياسمين التي نفضت غبار الحرب وتعيش حياة سعيدة لا يعكر صفوها شيء، فيذهب لتصوير المارثون الراقص تارة، وتارة أخرى لتصوير بعض الأسواق والمقاهي التي تعج بالمقتدرين مادياً، وحتى إن راحت تلك العدسات لتصور المهجرين، فتقوم بتصويرهم في دور إيواء على أنها حضن الوطن الدافئ الذي يحتضن كل مهجر عن منزله بكل صدر رحب.

 

طفلين وأم مشردين في الشارع من غير معيل بعد أن اعتقلت المخابرات السورية الأب بسبب كسر في هويته قبل عام تقريباً، وإلى اليوم لم يُعرف مصيره، فيما تحدثت أم أحمد لمراسلنا في المنطقة أنه قضى في المعتقل، بحسب كلامها.

وبالرغم من وجود عشرات الفرق التطوعية المخصصة لمساعدة الفقراء، والكثير من الجمعيات الخيرية المدعومة من تجار وشخصيات دينية في دمشق، لم تستقبل معظم الجميعات السيدة أم أحمد، كونها لا تملك أوراق ثبوتية، وقوبلت بالطرد من قبل عدة جميعات أبرزها جمعية “حفظ النعمة” المعروفة في دمشق، فضلاً عن طردها من مركز إيواء منطقة الصناعة ورفض استقبالها لأسباب غير معروفة.

وبدى لمراسلنا أن تلك السيدة في حالة عقلية ليست بالسليمة، جراء ما مر بها منذ عامين إلى الآن، فهي تفترش الطريق منذ أكثر من سنة، تسأل الناس لقمة العيش، لتطعم أطفالها الذين لا حول لهم ولا قوة، ولا يدركون لماذا هم في الطريق، وإلى أين ذهب والدهم.

أم أحمد حكاية من مئات الحكايات التي تشاهدها في شوارع دمشق يومياً، وبعيداً عن كافة العدسات التي تصور عاصمة الشقاء على أنها عاصمة للسلام والياسمين، فدمشق لم تعد الياسيمن بقدر ما أصبحت “مدينة الشحادين” كما وصفها أحدهم.

 

المصدر: صوت العاصمة



تنويه : ماينشر على صفحة حكايات من سوريا تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع