أخبار عاجلة
الرئيسية » مدونات Blogs » هلوسات مع ليبرمان : بقلم صخر إدريس

هلوسات مع ليبرمان : بقلم صخر إدريس

هلوسات مع ليبرمان :
.
منذ عدة أيام صرح وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان بأن التسوية في سوريا تتطلب رحيل الأسد وانسحاب إيران من هناك، وذلك أثناء مشاركته في منتدى سابان المنعقد في واشنطن.
وقد يكون مر هذا التصريح مرور الكرام على السوريين في زحمة التصريحات الخلبية عن رحيل بشار_الأسد، ولم يقف عنده أحد.
في عام 1916 تم التفاهم على اتفاقية #سايكس_بيكو وبشكل سري بين كل من فرنسا و المملكة_المتحدة على اقتسام بلاد_الشام و لعراق بغية تحديد نفوذ هاتين الدولتين العظمتين في غرب آسيا بعد تهاوي الدولة_العثمانية التي كانت تسيطر على معظم منطقة الشرق_الأوسط و آسيا ماقبل الحرب_العالمية_الأولى، وكانت الاتفاقية بمباركة الإمبراطورية الروسية.
وقدر لهذه الإتفاقية أن تنكشف بعد انتصار الثورة الشيوعية الروسية بقيادة لينين عام 1917، بعد أن قام بفضحها لإحراج الانكليز والفرنسيين الذين حاربوه منذ البدابة.
ولولا الثورة الروسية لما انكشفت هذه الإتفاقية وكنا نعيش تقسيم الهلال_الخصيب دون علم منا بحيثيات هذا التقسيم.
بمقارنة الأحداث هنا أريد القول بأنه ومن المؤكد وجود اتفاقيات حديثة تم توقيعها كاتفاقية سايكس بيكو على تقسيم جديد للمنطقة، وتم اخفاؤها عنا وقد نعلم بها متأخرين، أو سيعلم بها أحفادنا صدفة عاجلاً أو آجلاً، وأن جميع الدول التي تبدو صديقة هي مشاركة بالضرورة في التوقيع بما فيهم بعض السوريين ممن تصدروا المشهد والقرار الثوري، وهذا ما قد يبرر سبب نشاط بعض الفصائل في المعارك ثم انسحابها فجأة ثم هجومها ثم انسحابها، ويبرر ايضاً تناقض مواقف بعض الدول مابين داعم للثورة علناً واذ به خنجر في ظهرها خفيةً، وكل هذه المناورات والتناقضات كانت للحصول على مكاسب في بنود هذه الاتفاقيات المفترضة لتقسيم النفوذ، ومن هذه الدول بالطبع من كان يستخدم الفصائل التي يدعمها او اللاجئين السوريين كورقة ضغط للحصول على مكاسب.
.
قد يختصر المشهد الحالي مثال اتفاقية سايكس بيكو التي انتهت مدتها بعد 100 عام من توقيعها، وقد حان الوقت لتوقيع اتفاقية جديدة لكن بعد انهاك المنطقة بأكملها ليكتمل خضوعها وتقبل بأي اتفاقية..
بالعودة إلى تصريح ليبرمان، أريد الإيجاز بأن مايحصل في سوريا هي مؤامرة ولكن ليست تلك التي تكلم عنها بشار الأسد لأنه اجتزأ منها في خطاباته أنه أحد أهم أركان هذه المؤامرة، ويبدو أن دوره انتهى فيها خاصة بعد تصريح مسؤول اسرائيلي كبير بوزن ليبرمان بأنه يتوجب على الأسد الرحيل وعلى #ايران الخروج من سوريا، فهم يمسكون جيداً بخيوط اللعبة وأمثالهم لا يصرحون اعتباطاً..وأنا أصدقه أكثر من أوباما.