أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » في إدلب نوعين من البطاقات لـ ضرورات أمنية : بطاقة مقيم وبطاقة نازح

في إدلب نوعين من البطاقات لـ ضرورات أمنية : بطاقة مقيم وبطاقة نازح

يعاني السوريون في بلاد اللجوء والمهجر عموماً من العقبات البيروقراطية الكثيرة التي تتعلق باستخراج بطاقات الإقامة مثلهم مثل أي مواطن من أي بلد حول العالم يعيش خارج بلده، ويمكن اعتبار ذلك أمراً عادياً مع إضافة بعض الصعوبات لخاصية “المواطن السوري” حالياً، وتتطلب كثير من الدول إيجاد كفيل من مواطنيها للأجانب عموماً من أجل منحهم حق الإقامة، ولكن أن يحتاج المرء إلى “كفيل” للعيش في إحدى محافظات بلده، فهذه سابقة لم تشهدها البسيطة منذ أن خلقها البارئ عز وجل.

وانتشرت مؤخراً صورة لـ “بطاقة نازح” على مواقع التواصل الاجتماعي، وتم تداولها على نطاق واسع، وهي صادرة عن “مركز شرطة جرجناز الحر” و “المجلس المحلي في جرجناز” بمحافظة إدلب السورية، التي تسيطر عليها فصائل “جيش الفتح”، وتحمل هذه البطاقة ستة بنود هي: “الاسم والشهرة، مكان الإقامة السابق، مكان الإقامة الحالي، نوع العمل، الرقم المتسلسل”، و “الكفيل”.

نعم، يحتاج النازح إلى محافظة إدلب أن يكون لديه “كفيل” من “مواطني إدلب”، واللافت في الصورة المتداولة أن البطاقة المصورة هي لأحد المهجرين عن مدينة “داريا” بالغوطة الغربية في ريف دمشق، وبالطبع أثار نشر هذه الصورة غضباً واسعاً ما دفعنا للسؤال حول ماهية هذه البطاقات، ليتضح أن على غير “الأدالبة” استخراج أحد نوعين من البطاقات لـ “ضرورات أمنية”، هي “بطاقة مقيم” و “بطاقة نازح”، وبناء على ذلك تتختلف أحوال المواطن السوري في إدلب، ومن تلك الأحوال آلية تعامل “المؤسسات الإغاثية معه” وحجم “المساعدات” التي قد يحصل عليها إذا حالفه الحظ.

ويكمن الفرق بين نوعي البطاقتين، في أن “بطاقة المقيم” لا تحتوي على بندي “العمل و الكفيل”، إذ يفترض على من يحمل هذه البطاقة أن لديه من المال ما يكفيه ليعيل نفسه، ويسجل كـ “مقيم” وليس كـ “نازح”، وبالتالي فإن أهلنا المهجّرين عن مدينة حلب هذه الأيام -على سبيل المثال- قد يضطرون لتسجيل أنفسهم كـ “نازحين” في محافظة إدلب وذلك يتطلب منهم كفالة أحد “المواطنين الأدالبة” أو المقيمين في المحافظة!

وبالتأكيد فإن الأمر يختلف بين المدنيين والعسكريين، والكلام السابق فقط يشمل المدنيين، حيث يفترض أن يكون المقاتل مدعوماً من قبل الفصيل الذي ينتمي إليه، وهذا باب آخر للحديث، أهم ما فيه -حتى لا نطيل- أن الفصائل الكبيرة (مثل حركة أحرار الشام الإسلامية) دعمها أكبر من حيث المعاشات والسلل الغذائية، وبدورها هذه الفصائل ترتبط بـ “مؤسسات إغاثية” وإذا كان لها سيطرة على منفذ حدودي فستكون “أمورها بخير” أكثر من غيرها.

الاتحاد برس